مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطيئة أجهزة أمن السلطة ..وخطأ مسلحي بعض الفصائل؟!

خطيئة أجهزة أمن السلطة ..وخطأ مسلحي بعض الفصائل؟!

تاريخ النشر: 2023-08-02 | 02:58

كتب حسن عصفور/ شهدت بعض مدن الضفة وبلداتها، خلال الأشهر الأخيرة، قيام بعض مسلحي فصائل بإطلاق النار على مقرات للأمن الوطني الفلسطيني، تحت ذرائع مختلفة، واجهتها اعتقال بعض من "زملائهم"، ما يؤدي الى حالات اشتباكات، وتركزت تلك العمليات في نابلس وجنين، وغالبها بين مسلحين من حركة حماس وحركة الجهاد، التي كان اعتقال بعض من عناصرها الأمنيين خلف مقاطعتها لـ "لقاء العلمين"، وليس لسبب سياسي.

ما تقوم به حماس، سياسة وأمنا في الضفة الغربية لا يمثل أي مفاجأة لا سياسة ولا غيرها، وربما مكشوف الى حد يفوق "ذكاء" محركي تلك الأفعال، وكل الابتسامات في لقاءات "السياحة السياسية"، لن تطمس حقيقة ما ترمي له من استعداد لإنهاك "السلطة الفلسطينية القائمة" كمقدم حساب لمرحلة ما بعد عباس، فهي دون غيرها من بدأ يستعد لها، لفرض معادلة أنها الطرف الذي لا غنى عنه، في أي ترتيبات لاحقة، ولذا تتصرف وفقا لذلك وليس لغيرها، وستعمل على استخدام كل السبل "غير المشروعة" لتأكيد حقيقتها.

 وتستغل حركة حماس فيما ترمي اليه من نشر "فوضى خاصة"، بعضا من مسلحي فصائل أخرى، تحت "نقاب" تقديم الدعم العسكري والمالي لهم، على طريقة ما حدث خلال المواجهة الكبرى مع العدو الاحلالي 2000 – 2004، عندما استغلت الحصار الأمريكي الإسرائيلي والعربي الأوروبي، للخالد المؤسس والسلطة الوطنية، ماليا، فكانت خزانة حماس التي تكتنز مالا وذهبا وفضة من المخازن العربية بموافقة أمريكية لتقديم الأموال لقطاعات واسعة من عناصر الأمن الوطني وأهل قطاع غزة، ليكونوا لاحقا ذخيرتها في تنفيذ المشروع الأمريكي – الإسرائيلي بانقلاب يونيو 2007.

مخطط حماس السياسي التنظيمي الذي يطل براسه عبر خلق "فوضى مناطقية"، ليس مجهولا، ولا تحاول أن تتهرب منه أي كانت لغتها العلنية، لكن تعبئتها الإعلامية وكتابها أكثر نطقا بتلك المسألة، وتعمل لها بشكل دؤوب، وبعض قياداتها أشاروا لها بلا مواربة تحت "مكذبة بديل مقاوم".

بالتأكيد، ان السلطة الفلسطينية وبالتحديد قادتها، التي تعتقد أن "الأمن هو الحل" تقدم خدمة كبرى لحماس ومخططها لنشر "الفوضى الأمنية"، تقع بسهولة مثيرة للتساؤل في مرمى نيران الجرف المطلوب لحرف مسار المواجهة، وخلط أوراقها، بما يعزز هدف المشروع الآخر.

لم تقف "قيادة" السلطة الفلسطينية لتضع رؤية خاصة، عناصرها الرئيسية كيفية تحشيد الشعب ضد المخطط التهويدي العام ومعه بالتوازي وليس بالتتالي مواجهة خادمه مشروع "التقاسم الوظيفي"، بأدواته وهيكله الذي يتبلور بشكل غير مباشر، ودون خلط أوراق بين من يختلف معها، أي كان حجم الاختلاف، ومن يعمل لهدمها وبناء بديلها شراكة مع مشروع "سموتريتش المشتق" من مشروع شارون القديم، بل يدوا أنها تعمل عكس ذلك، خاصة لقاء عباس مع هنية المجامل لتركيا على حساب القضية الوطنية.

نعم هناك خطايا يقوم بها البعض المسلح من فصائل، وخاصة الجهاد وبعض من فتح وكتائبها شهداء الأقصى، ولا يمكن قبول ما يذهبون اليه تعبيرا عن رفض سياسة – سلوك وممارسات السلطة وجهازها الأمني، ولكن الرد الانفعالي يشكل خطأ وخطيئة في آن، خطأ بسبب الانفعالية السريعة، وخطيئة بعدم القدرة على التمييز بين تلك الأطراف، وكيفية التعامل معهم، بما لا يصنع منهم قوة دعم ومساندة لـ "تحالف التقاسم الوظيفي".

المواجهة الأمنية مع بعض المسلحين خارج فصيل البديل، خطأ كبير يتجه ليصبح خطيئة كبرى، ويكشف غياب الرؤية السياسية في تلك الممارسات، التي لن تكون حلا أبدا، ليس لضعف أجهزة السلطة، ولكن لوجود طرف مركزي يتمثل في جهاز دولة الكيان الاحتلالي في الضفة الغربية، والذي يعمل على انهاكها بأشكال مختلفة، مقابل خدماته للبديل كي يبدو "مقاوما"، فيما هي أداة تابعة.

 وتلك مسألة لا يجب أن تغيب في مخطط مواجهة "فوضى البديل"، الذي يطل برأسه وبعض أطرافه قبل أن يصبح واقعا، ما يتطلب وضع رؤية شاملة تستند الى عدم خلط الأطراف في سلة واحدة، واعادة النظر في السلوك والممارسة، والبحث عن آليات جديدة، بعيدا عن "ثقافة الغطرسة الأمنية" أو "الارتعاش الأمني".

وبداية رؤية الفكفكة لأي استخدام ممكن، تشكيل لجنة خاصة من بين مكونات السلطة للتواصل مع فصائل لها أجنحة مسلحة، ومناقشة مختلف القضايا، بما فيها كيفية العمل لنهضة المواجهة مع العدو الاحلالي، ووضع قواعد عمل دون الصدام، وحل أي تطورات مفاجئة من خلال تلك اللجنة.

ولتكن البداية إطلاق سراح كل من ليس عليه "شبهة جنائية"، ثم بحث إطلاق سراح الآخرين ضمن اتفاق محدد، وذلك ليس ضعفا كما تحاول دولة الكيان وأجهزتها الأمنية وكذا فصيل البديل، بل ستكون قوة دفع لتطوير الفعل المواجه.

قبل فوات الآوان، على قيادة السلطة الفلسطينية أن تتقدم بـ "رؤية مواجهة الفوضى والبديل" في إطار مواجهة المشروع الاحتلالي التهويدي...فالتأخير ليس خيرة سياسية بل سيكون مسمارا في مشروع الخراب السياسي.

ملاحظة: من زمن بعيد لم نسمع عن "هجرة عقول" من دولة الكيان..مع زمن حكومة التحالف الفاشي بات الأمر سلسلا..عشرات من اهم الأطباء والعلماء غادروا بحثا عن "لقمة خبز وحرية"..تخيلوا..طبعا بعضهم راح عبلاد عربية.. بركاتك يا السموترتيشية والبن غفيرية.

تنويه خاص: توقيع اتفاق طاقة شمسية بين شركة من الكيان والسعودية اختراق "تقني" نحو تطبيع يسير بهدوء..نصيحة للأشقاء وانتم أحرار تسمعوا أو ما تسمعوأ ..هيك علاقات لن تزيدكم شأنا سياسيا أعلى أبدا..وعكسها صحيح خالص!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط