مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطوة عربية "رمزية " كافية لردم نتنياهو للأبد..فهل؟!

خطوة عربية "رمزية " كافية لردم نتنياهو للأبد..فهل؟!

تاريخ النشر: 2024-09-05 | 06:38

كتب حسن عصفور/ خلال 48 ساعة، فتح رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، نيرانه الاتهامية ضد مصر، ومسؤوليتها الخاصة تجاه محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، ربما للمرة الأولى منذ سنوات، ما فتح باب غضب مصري وعربي، بل وتركي واسع ضده، دون أن تترك أثرا على موقفه، والذي كرره بوقاحة سياسية أعلى.

لم يكن هروب نتنياهو من "أزمته الداخلية الخانقة" عبثا، نحو فتح معارك إلى جانب الحرب العدوانية على قطاع غزة، وخاصة بعدما أطلقت المعارضة في دولة الكيان أرجلها نحو الشوارع مجددا للتعبير عن رفضها استمرار حكومته التي يرونها "الأخطر" على مستقبل كيانهم، منذ قيامه على أرض فلسطين 1948.

قد يكون مفاجئا للبعض اختياره مصر هدفا لعدوانيته، بحكم وزنها الاستراتيجي العام في المنطقة، وحفاظها بشكل ملموس على اتفاقيات السلام والمعاهدات التي تم توقيعها منذ عام 1979، إلى جانب مركزيتها في الحل التفاوضي لمستقبل الحرب العدوانية على قطاع غزة، كونه لا حل بلا موافقتها أي كانت عناصره، ومكوناته، وما سيكون لاحقا.

يمكن تكثيف الغاية من وراء عدوانية نتنياهو الجديدة ضد مصر، في عدد من العناصر بعضها تكتيكي آني، وأخرى مرتبطة باليوم التالي لحرب غزة، فهو راهنا يبحث على وضع عراقيل مفاوضات "صفقة التهدئة"، إلى حين يجدها تحقق جوهر مطالبه الخاص، بما فيها فرض موقفه من "محور فيلادلفيا"، ويبدو أنه بدأ بتحقيق ذلك عبر صياغة أمريكية التفافية تحت خدعة الانسحابات من "المناطق المأهولة" في المرحلة الأولى، وهذا لا ينطبق على المحور...وهنا يبدأ بالحديث عن "نصره الخاص" على المؤسسة الأمنية والمعارضة ويعود كـ "سيد الحسم".

ولكن الأكثر خطوة وراء حملته العدوانية ضد مصر، العناصر المرتبطة باليوم التالي لحرب غزة، والتي حدد ملامحها بوضوح، ودون ضبابية، حول إعادة احتلال قطاع غزة وتعيين حاكم عسكري يشرف على "إدارة مدنية" لقطاع مقسم إلى 3 أجزاء، شمال، جنوب ومنطقة عازلة شرق سياج القطاع من بيت لاهيا إلى رفح، مع سيطرة كاملة على المعابر، بما فيه معبر رفح.

رؤية نتنياهو في اليوم التالي لحرب قطاع غزة، هي جوهر معركته مع مصر، فرفضها يعني فشل تحقيق "الهدف السياسي" لمسار الحرب العدوانية، خاصة بعدما أعلنت القاهرة رسميا، أنها لن تقبل بإعادة الاحتلال، وأي وجود لجيش الاحتلال على معبر رفح، وتلك قضية صدام محورية فيما سيكون، ما يكشف دوافع الحرب النتنياهوية ضد مصر.

نتنياهو يدرك تماما، أن ملامح "اليوم التالي" لحرب غزة ترتبط جوهريا برؤية "الحل التوراتي" في الضفة الغربية والقدس، بـ "إزاحة المشروع الوطني الفلسطيني" إلى جزر سكانية خالية من أي بعد كياني بهوية قومية، بحيث يكون القطاع هو "العنوان السياسي الفلسطيني التمثيلي" كما كان قبل عام 1967، ولكن بشكل مستحدث بعيدا عن "المسؤولية المباشرة" لمصر، ما يفرض عليها واقع له بعد استراتيجي جديد.

دون قراءة تلك العناصر بكل مكوناتها في "هجوم نتنياهو" العدواني ضد مصر يقع في خطيئة سياسية كبرى، ويحقق بعضا من أهدافه التي أرادها، ما يتطلب مواجهة مختلفة كليا عن "الغضب الكلامي" أو حملات إعلامية تنتهي بتأثيرها في اليوم التالي، في ظل حالة عالمية متحركة لا تبقي أثرا لخبر غير ذي قيمة حقيقية.

واستدراكا لما قام به نتنياهو ضد مصر اتهاما، لو كان هناك رغبة حقيقية بمحاصرته، بل وعقابه، من الضروري تغيير شكل الرد بشكل كلي، والانتقال من "غضب الكلام إلى غضب الفعل"، تبدأ بلقاء عربي لأطراف الاتفاقيات مع دولة الكيان، مصر، فلسطين، الأردن، المغرب، الإمارات والبحرين، وربما تضم قطر في تحمل مفاتيح علاقة خاصة مع الكيان والعربية السعودية كونها هدفا مركزيا للتطبيع، وتتفق على:

  •  سحب السفراء أو الممثلين من تل أبيب، وعودتهم مشروطة بسلوك سياسي مختلف.
  • تعليق الاتفاقات الاقتصادية وفق زمن متفق عليه بين الدول ذات العلاقة.
  • عدم استقبال وفود رسمية من دولة الكيان.
  • وقف استعمال المجال الجوي العربي أمام طائرات الكيان.
  • تحديد "وفود السياحة" ضمن بعد "أمنى".

خطوات لن تتأثر بها الدول ذات العلاقة، ولو أضيف لها تقديم خطة عربية تستند إلى "رؤية السداسي العربي"، ستحدث تغييرا جوهريا في مسار المشهد الإقليمي العام، وستترك أثرا انقلابيا داخل دولة الكيان، وتفتح الباب واسعا لردم نتنياهو سياسيا وإلى غير رجعة.

خطوات فعل عربية ضد دولة الكيان الاحلالي ترسم ملامح مستقبل عربي جديد، وتفرض واقع على المشهد العالمي الذي يتكون تحت عباءة الحرب على قطاع غزة، دونها كلام الغضب يصبح كما كلام شهرزاد.

ملاحظة: في ظل الغزوة التهويدية المستمرة على الضفة والقدس، ممكن تطلع "المؤسسة الرسمية"، تخبر الناس شو لازم تعمل عشان الناس تحس أنها مسؤولة عنهم..غير قصة المراسيم.. حتى لو ما بدكم تقاتلوا لا بالكلام ولا بالصرامي..بس احكوا مع الناس.. بلاش الصرامي ما بدل ما تنزل عراس العدو تنزل محل مش عدو..حاسيين ام نوووو...يانوو.

تنويه خاص: غريب أنه ولا "حكواتي" من فرقة بلاش الضفة تصير زي غزة..على أساس غزة بنت البطة السوداء.. ما طلع زعلان على كلام خارجية بايدن اللي قال حق جيش الفاشية اليهودية يغزو الضفة ويغتال من يراه "خطرا"...عفكرة هاي أول مرة بلد الحقارة العالمية بتحكي هيك حكي..وقال بيزعلوا لما نقول همالتكم ما مرت على  بلاد.. الوووو سامعين..

مقالات الكاتب كاملة على..الموقع الخاص

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط