مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خـطـوات مـتـدرجـة

خـطـوات مـتـدرجـة

تاريخ النشر: 2019-01-21 | 17:28

تتلازم الخطوات الأمريكية الصهيونية لإنهاء قضية القدس تماما لصالح الاحتلال الصهيوني, بعد ان أدركت الإدارة الأمريكية صعوبة ان يقبل الإسرائيليون بأي حلول وسط لمدينة القدس, والإصرار على اعتبارها عاصمة موحدة «لدولة إسرائيل» لذلك أقدمت الإدارة الأمريكية ممثلة برئيسها دونالد ترامب على خطوة خطيرة جدا ولها ما بعدها, وذلك عندما قررت نقل السفارة الأمريكية من «تل أبيب» إلى القدس المحتلة, كي تدلل للعالم على ان لا مفاوضات حول القدس, ولا حلول وسط, ولن تدرج مجددا في أي جولة مفاوضات مع السلطة الفلسطينية, وان ملف القدس طوي إلى غير رجعة, وبقيت العقبة الوحيدة إجلاء المقدسيين عن مدينتهم المقدسة, والشروع بخطوات كبيرة ومتسارعة لتهويد القدس بالكامل, وعدم تصنيفها كقدس شرقية وقدس غربية كما ترغب السلطة, وتأكيد مصطلح القدس الموحدة كعاصمة «لإسرائيل».
الإدارة الأمريكية استطاعت تجنيد بعض الرسميين العرب لصالح «إسرائيل» لمساعدتها في تمرير مخطط تهويد القدس, فهناك من العرب من دعا السلطة للموافقة على اعتبار أبو ديس عاصمة لدولة فلسطين, وهناك من ذهب لأبعد من ذلك عندما طالب الفلسطينيين بالتخلي عن القدس, وشكك في وجود المسجد الأقصى بها, وهناك من جند الأموال لإغراء الفلسطينيين ببيع بيوتهم بملايين الدولارات, وإجلائهم عن القدس, وتقديم هذه البيوت كهدية مجانية لجمعيات إسرائيلية, كي تمحي كل الملامح العربية والإسلامية عن المدينة المقدسة, وبدلا من ان يساهم العرب في دعم صمود شعبنا والحفاظ على مقدساته وتراثه, نجدهم يتآمرون على القدس وأهلها, ويحيكون المؤامرات لتمرير مخططات الاحتلال الهادفة لاعتبار القدس عاصمة لهذا الكيان المجرم,
وربما تكون هذه الخطوة العربية أقصى ما كانت تحلم به «إسرائيل» ولم تكن تتوقع حدوثها.
«إسرائيل» انتقلت لمرحلة متقدمة جدا في مخطط تهويد القدس بشكل كامل, عندما خرجت بقرار إغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة، بدءًا من العام الدراسي المقبل, وقد كشفت وسائل إعلام عبرية عن مخطط بلدية الاحتلال الصهيوني في القدس، الذي يهدف إلى سلب جميع صلاحيات الأونروا وإنهاء عملها وإغلاق جميع مؤسساتها في المدينة المحتلة، بما في ذلك المدارس والعيادات ومراكز الخدمات المعنية بالأطفال، بالإضافة إلى سحب تعريف شعفاط كـ»مخيم للاجئين» ومصادرة جميع الأرض المقام عليها المخيم.
الغريب ان كل هذه القرارات المجحفة والتي تتنافى مع أبسط القوانين والقرارات الدولية, لم يلتفت إليها احد, وقوبلت بحالة برود واسترخاء سياسي ولا مبالاة, حتى السلطة الفلسطينية لم تقم بدورها بالشكل المطلوب للدفاع عن أهلنا في القدس والتصدي لمخططات الاحتلال.
وقد جاءت تلك الخطوات في أعقاب قرار وقف المساعدات المالية الأميركية المقدمة للوكالة الأممية التي يعمل فيها آلاف الفلسطينيين وتوفر خدمات صحية وتعليمية وغذائية للاجئين الفلسطينيين، وقد تزامن ذلك مع مساعي أميركية «إسرائيلية» إلى تغيير تعريف اللاجئين الفلسطينيين، ليقتصر على الجيل الأول من اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من بلداتهم الفلسطينية قسرًا عام 1948، دون الالتفات إلى الأجيال التالية, بحيث لا يتجاوز تعدادهم الأربعين ألف لأجيء فلسطيني, وقد تم الاتفاق على هذا القرار الجائر في لقاءات جمعت مسؤولين إسرائيليين وآخرين أمريكيين, وقالت الإدارة الأمريكية إنها لا تقبل تعريف مهمة الأونروا، والذي يتم بموجبه نقل مكانة اللاجئ من جيل إلى جيل, ولم يقتصر الدور الأمريكي على ذلك بل سعى صهر ترامب ومستشاره، جاريد كوشنير، للضغط على الأردن لحرمان مليوني فلسطيني يعيشون على أراضيه من مكانة اللاجئ, وهناك ضغوطات تمارس على دول عربية للقبول بمبدأ التوطين, أي توطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي يعيشون فيها ومنحهم جنسيات تلك الأوطان وسحب الهوية الفلسطينية عنهم.
هناك حالة توافق أمريكي إسرائيلي غير مسبوقة, فكلا منهما لديه برنامجه الخاص في المنطقة, ويسعى لتطبيق هذا البرنامج مستغلا حالة الضعف والهوان التي تعتري تلك الأنظمة العربية الحاكمة, لكن الشعب الفلسطيني يبقى دائما هو الأقدار على وقف وإحباط كل تلك المخططات, لذلك كانت مسيرات العودة الكبرى, التي جاءت للتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين, ومنع أي محاولات للالتفاف على حقوقهم.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط