مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطوات عملية أفضل من دزينة برامج

خطوات عملية أفضل من دزينة برامج

تاريخ النشر: 2020-08-29 | 18:21

إياد الدريملي
إياد الدريملي

مع اقتراب وصول الوفد الرئاسي من رام الله الى قطاع غزة يجوب ويصول الوسيط القطري بين غزة وتل أبيب  من اجل تحقيق اي نقطة اختراق يتفق عليها الاطراف ضمن عملية تفاوض غير مباشرة مكوكية حتى اللحظة لتفادي اي تصعيد محتمل لا يرغب الطرفان به.

 اضافة الى بحث شروط غزة المتعلقة بمتطلبات فك الحصار والاموال التي ستدفعها قطر في اطار دورها المعلوم والمعروف كونها وسيط بين غزة وتل ابيب تقدم نفسها لاعب في الاقليم تمتلك اوراق لخدمة مصالحها بالدرجة الاولى.

في السياق ذاته ينتظر قطاع غزة وصول وفد رئاسي للاطلاع علي اوضاعه في ظل تداعيات فايروس كورونا في الوقت الذي  فشلت فيه فرص النجاح  لاي خطوات حقيقية وعملية بين رام الله وغزة لجهة  انهاء الانقسام السياسي والجغرافي ومواجهة صفقة القرن والضم وتحديات انتشار فايروس كورونا.

فجوة الثقة  تتسع بين الشارع الفلسطيني من جهة وقيادته من جهة اخرى وخاصة بعد حالة الشلل والانهيار المستمرة على كافة الاصعدة من ناحية والفشل في تعزيز صمود الناس وتوفير الحد الادني لمتطلبات العيش بكرامة من ناحية اخرى.

فالاعلان عن تشكيل الوفد وحضوره لقطاع غزة لا يعتبر المرة الاولي فكل الزيارات السابقة لم تحقق نتائج للمجتمع الفلسطيني في غزة على العكس تماماً تزداد الامور سوء ويشتد الحصار وتتراجع خطوات انهاء الانقسام بين اطرافه الى المربع الاول اضافة الى استمرار فقدان ثقة الجمهور في تحقيق هذه الزيارات نتائج مرضية و التي تحمل  في مدلولاتها حجم كارثة  الانقسام السياسي بين الجغرافيا الفلسطينية الواحدة وكأننا كينونتين منفصلتين ودون تغير و تراجع في الاجراءات او احراز  خطوات ايجابية لجهة مصالح الجماهير.

كما ان الوفد المشكل من شخصيات في السلطة الفلسطينية  من سكان قطاع غزة مقيمة في الضفة الغربية تعي جيداً ما هي متطلبات و احتياجات سكان القطاع .

ان مستوى التحرك في الازمة والمعالجات من قبل الوسيط القطري والسلطة الفلسطينية  ومن يديرون الشأن العام في غزة لا يحظى بثقة الجمهور حتى اللحظة و الذين يتطلعون  الى خطوات انقاذ وطني سريعة و شاملة وعاجلة تنعش الحالة المرضية التي اصابت النظام برمته على قاعدة خطوة عملية افضل من دزينة برامج مستقبلية.

فالجميع يدرك متطلبات واولويات سكان قطاع غزة بعيدا عن خطوات القفز في الهواء التي لا تغني ولا تسمن من جوع الناس الذين يدفعون فاتورة باهظة منذ عقدين من الزمن نتيجة أخطاء القيادة السياسية الفلسطينية وصانعي القرار بشكل عام.

ان التدخلات السريعة و الخطوات الانعاشية وفك الحصار و صرف الرواتب كاملة للموظفين بشكل عاجل وفوراً وزيادة نسب مخصصات العائلات الفقيرة والفئات المهمشة وزيادة ساعات الكهرباء و الحصول على الرعاية والخدمات الصحية واسناد فوري لقطاع الصحة والتعليم وخلق فرص عمل للعاطلين ودعم القطاعات الأكثر  تأثراً من الاوضاع السياسية وحالة الطواريء هي اولوية قصوى للسكان والجماهير 

وهذا يتطلب من الوفد القادم ان يحمل بجعبته حلولاً أكبر مما يحمله الوسيط القطري وابعد من النوايا السياسية التي يسعي لتمريرها ويقطع الطريق امام اي مساعي لاضعاف الحالة الفلسطينية وشرذمتها والشروع فوراً بإعادة اللحمة للوطن السليب والمنهك والمحمل بالاعباء والاخطاء السياسية الفادحة وصد اي طرف يحاول تقسيم القضايا والحقوق الفلسطينية الي مسارات تفاوضية متعددة تخدم المحتل الذي يستغل حالة الحصار الذي يفرضه  و الاوضاع الانسانية التي نتجت عنه علي حساب القضايا الوطنية العليا .

فمن يحمل في جعبته رؤية وطنية شاملة و مفاتيح الحلول الكبيرة ويقطع الطريق علي المسارات التفاوضية المتعددة ويجمع الفلسطينيون جميعاً تحت مظلة واحدة بالتاكيد هو من سيحصل على ثقة الجماهير و يحصن بجبهته الداخلية ويستطيع تحقيق امالهم بالخطوات العملية والمسؤلية الوطنية والاخلاقية الجمعية.

اياد عبد الجواد الدريملي
[email protected]

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط