مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"خطة آيلاند" المستحدثة لدولة غزة المستقلة!

"خطة آيلاند" المستحدثة لدولة غزة المستقلة!

تاريخ النشر: 2020-10-26 | 04:33

كتب حسن عصفور/ تحاول أطراف في حركة حماس أن تحرف مسار جوهر التفاهمات بينها وبين إسرائيل عن جوهرها السياسي، لتعزيز الانقسام بين الضفة والقطاع، ضمن رؤية الفصل والتهويد، التي بدأت بالتسارع في الفترة الأخيرة، خاصة بعد عرض خطة ترامب 2017.

وبعيدا عن موافقة حماس رسميا على الخطة الأمريكية من خلال موافقة قطر عليها، رغم الضجيج الصوتي برفضها، لكنها واقعيا تبدو في مسار مختلف، حيث تتواصل مفاوضات تطوير تلك "التفاهمات"، لتأخذ أبعادا جديدة، وخاصة قيمة "المال القطري" ومدته، بحيث يمتد الى عام كامل جديد، أي طوال 2021، وهي مفارقة سياسية تستوجب التفكير.

كيف يمكن لحماس التفاوض على استمرار المال القطري لعام جديد، وكأن السلطة في قطاع غزة ستبقى كما هي، ولا تأثير على مسار "المصالحة" الذي تتحدث عنه إعلاميا، وواقعيا تسير في مسار الفصل العام لقطاع غزة، ولو أن الأمر "سهوا سياسيا" لتوقفت فورا وطالبت "شراكة" السلطة رسميا بتلك المفاوضات التي تدور في الدوحة، بين قطر وجهاز المخابرات الإسرائيل (الموساد) وحماس.

المفاوضات لا تجري بغرض "عمل إنساني" ابدا، ومن يعتقد بذلك يقدم "خدمة كبرى" لدولة الاحتلال ويسقط عنها أبرز ملامح تكوينها الفاشي – العنصري، وبالتأكيد فإسرائيل تعلن بكل وضوح هدفها السياسي الواضح من تلك المفاوضات و"التفاهمات" رغم أن غلافها "تهدئة مقبل مال"، لكنها حققت أحد أهدافها الانقسامية بخلق مسار تفاوضي بعيدا عن السلطة المركزية الفلسطينية.

ما قبل إعلان قطر موافقتها على خطة ترامب لتهويد الضفة والقدس وفصل القطاع، بدأت قيادة حماس تكشف عن وجود حركة اتصالات أمريكية معها، تعمل على تقديم "إغراءات" خاصة، ولكنها لم تتجاوب مع التواصل الأمريكي، وسواء كان ذلك حقيقة أم كلام لتحسين شروط "التفاوض" مع حركة فتح، فالأهم كيفية إدارة الواقع السياسي مرتبطا بخطط دولة الكيان ذاتها، وكيف تتعامل حماس معها.

بشكل "مفاجئ"، قام رئيس مجلس الأمن "القومي" الإسرائيلي الأسبق غيورا آيلاند بنشر خطة "سباعية الأهداف" في صحيفة يديعوت العبرية يوم 25 أكتوبر 2020، تتمحور حول إقامة دولة غزة المستقلة، يمكن اعتبارها خطة مطورة لما سبق أن تقدم به من أفكار عام 2000 الى خطة كاملة 2009، خطة مستحدثة ويمكن ملاحظة التغيير الجوهري فيها أنها تتبنى الفصل الكامل بين غزة والضفة الغربية، خلافا لما كان في خطته السابقة، وإسقاط مسألة تمديدها الى سيناء.

ولم يعد الأمر التباسا بل أصبح نصا صريحا، حيث دعا الى تعزيز الاعتراف بأن غزة دولة، والاعتراف بأن حكومة غزة ستحدد من قبل سكانها (في هذه المرحلة، حماس هي الحاكم الشرعي).
ولخص خطته في الدعوة لـ "صياغة سياسة إسرائيلية مستقلة تجاه غزة، ولا بد من التوقف عن اعتبار غزة والضفة بأنهما سيبقيان كيانًا سياسيًا واحدًا كما يرى الفلسطينيون".

وبتزامن "غريب" أعلنت حكومة دولة الكيان أنها تدرس إمكانية تجديد دخول التجار والعمال من غزة بشكل تدريجي.

عرض غيورا آيلاند خطته المستحدثة حول دولة غزة "المستقلة" مع مفاوضات قطر بين إسرائيل وحماس، يمثل جرس إنذار سياسي كبير للرسمية الفلسطينية، بأن المياه الانفصالية تسير من تحت قدميها، ويبدو أن صمتها ساعد أطراف تلك المفاوضات على صياغة أوراق تفاوضية سياسية ببعد جديد، لخصته خطة آيلان للفصل الكامل المستحدث من أجل بناء "دولة غزة المستقلة"!

فهل تبقى على حالها: أسمع، أرى ولكن لا أتكلم، ام تعيد زاوية جلوسها السياسي لتنطق رفضا لمؤامرة تزحف لخطف بقايا الوطن!

ملاحظة: رفض فنانين وإعلاميين مصريين تكريم الفنان الفرنسي الصهيوني جيرار ديبارديو في مهرجان الجونة السينمائي، رسالة سياسية لمن يهمه الأمر بأن فلسطين ليست خبرا عاجلا...ولن تكون!

تنويه خاص: كشفت أزمة "مولدات الكهرباء التجارية" في غزة، ان إدارة السلطة ليست خطبة عصماء ولا بيان ثوري بلا أضلاع..بل هي علم وفن وعلاقة بمواطن وليس بصندوق مال سري!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط