مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطايا سهى وعزام!

خطايا سهى وعزام!

تاريخ النشر: 2020-08-29 | 03:24

كتب حسن عصفور/ في مفاجأة قد يصفها البعض "كبرى"، فتحت السيدة سهى عرفات كل نيرانها ضد مكتب الرئيس محمود عباس، وعبر قناة عبرية، قبل أن تنتقل لإطلاق المزيد منها من خلال قناة مصرية رسمية.

وللحقيقة، لا يوجد أدنى مبرر لمن تحمل اسم الشهيد الخالد ياسر عرفات، مؤسس الكيانية الفلسطينية المعاصرة، بمخاطبة الرأي العام من خلال قناة الحكومة الفاشية الإسرائيلية، حكومة العدو الذي اغتال الشهيد المؤسس، وقبلا لا يحق لها الحديث بما قالت ليس من باب الصدق أو عدمه، بل من باب المسؤولية التي تحملها بحكم الارتباط واللقب، فهي ليست صحفية تبحث سبقا أو "نجومية"، عبر نشر "أخبار خاصة" تمنحها تفرد، فلها من "النجومية السياسية" التي لا تنتهي بكونها زوجة الشهيد الخالد، ووالدة ابنته الوحيدة.

وبعيدا عما لحق بها من "اذى صغار في مكتب الرئيس عباس" ام هو قول في غير محله، كان لها أن تسلك طرقا عدة للتعبير عما أصابها، ومع تطور وسائل التواصل تصبح أكثر سهولة، وبالتأكيد رسالة منها لأعضاء اللجنة المركزية لفتح على هواتفهم، وخاصة أن أحدهم هو ناصر القدوة من له حق شخصي في الشهيد الخالد.

والتواصل من أجل حق لا يضير بل هو الأكثر صوابا، خلافا لشكوى "موظف" عبر إعلام الدولة قاتلة ياسر عرفات، سلوك أدى الى خسارتها كل تعاطف ممكن فلسطينيا، بل ردة الفعل نقيضا لما توقعت، فاللجوء للعدو القومي من زوجة الخالد، ليس سوى نكسة شخصية، لا غفران لها.

ودون البحث في مضمون ما أشارت، فهي لا تملك الحق في التصرف في "مذكرات الخالد" وتلك ليس وراثة خاصة، ولا يجوز أبدا التهديد العلني بأنها "ستفعل وستكشف"، فكل ما في دفاتر الشهيد المؤسس من ملاحظات كتبها بخط يد هي ملك للشعب الفلسطيني، وكان الأولى أن تكون جزء من الأرشيف الوطني، ومتحف "ياسر عرفات"، أما البحث فيها لتصفية "حسابات شخصية"، فتلك سقطة سياسية كبرى.

سهى عرفات، لا تحتاج وسائل إعلام لتشكو لها، هي تستطيع إثارة الرأي العام الفلسطيني لو كان لها حق، بما هو أبسط كثيرا مما فعلت، خاصة وهي تهدد بأنها ستحرق الأخضر واليابس، عبارة لا تستقيم أبدا مع مكانة أبو عمار، لا زعيما ولا مؤسسا للكيانية الحديثة.

ولقد كان غريبا جدا، أن تلفظ سهى عرفات اسم الخالد في مقابلتها مع التلفزيون الرسمي المصري، بـ "ياسر"، تعبير لا يمكن لأي كان أن يقوله عن رمز الوطنية الفلسطينية المعاصرة، فهو لقب ومسمى ملكية عامة للشعب، والتلفظ بما قالت ينال جدا من مكانة الخالد، هو لقب واسم، ولها أن تقول في بيتها ما تشاء، لكن الحديث في العلن لا يحق لها أبدا بما قالت "ياسر".

خسرت سهى ربما كما لم تخسر، ولعل الشعب الفلسطيني مطالب منها باعتذار علني عما فعلت، ما قد يخفف ما ألحقت من أذى وطني للشهيد الخالد، ودونه لا ربح لها أيا كانت تقديراتها الشخصية، فما فعلت خطيئة سياسية تستوجب التصويب.

ومن خطيئة سهى الى خطيئة عزام الأحمد عضو قيادي في حركة فتح، ومن أعضاء تنفيذية منظمة التحرير، شخصية حملت ملفات كثيرة، ليس وقت تقييمها، فما فعل الأحمد بأن يجري حوارا إعلاميا مع أحد قنوات الجماعة الإخوانية المعادية لمصر الثورة والدولة، لا يمكن وصفه سوى بالغباوة السياسية، خاصة وأن حرب الإرهاب على مصر تقودها تلك القنوات في تركيا.

ولا نعتقد أن الأحمد ينقصه الحديث مع وسائل إعلام، أما أن يختار أحد أدوات الإرهاب ضد مصر، فتلك خطيئة سياسية تستوجب الاعتذار العلني والصريح من الشخص والمؤسسة التي ينتمي لها، والتصرف بلا مبالاة لن يمر خيرا، فمصر وإعلامها لا يتسامح مع الإرهاب والتعامل معه، ولا نعتقد أن قيادة فتح ستسمح بتخريب علاقة مع الشقيقة الكبرى، من أجل خطيئة – سقطة إعلامية، تكرر سقطة أحدهم يوما مدفوعة الأجر لدولة كارهة لمصر، ما خلق "توترا" طال إزالته.

وليت البعض يستريح من الكلام لفترة في زمن كورونا، وأن يحدد الناطقين الرسميين باسم السلطة وفتح، وليصمت غيرهم ممن لا يقدرون قيمة الكلام، فيكفي الشعب ما به من مصائب الاحتلال والنكبة الانقسامية و"نكبة كورونا" التي باتت خطرا داهما، فالرحمة باتت ضرورة وفرض سياسي!

ملاحظة: ليعلم البعض أن "غياب الشفافية هي أقصر الطرق لاتساع رقعة الخطايا"... الكذب ليس حلا يا سادة، وكما قال الأقدمون حبله قصير!

تنويه خاص: تهنئة شخصية للدكتور صائب عريقات باختياره الأكاديمي من أحد أهم الجامعات في العالم...هل يراها عريقات فرصة لترك الوظيفة السياسية والذهاب الى حيث يبدع أكثر..نصيحة بعد التهنئة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط