مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"خطاب عباس لخطف نصر القدس" وتجاهل شهيدها الأكبر!

"خطاب عباس لخطف نصر القدس" وتجاهل شهيدها الأكبر!

تاريخ النشر: 2017-08-06 | 04:45

كتب حسن عصفور/ من المهم جدا سياسيا، أن تقوم كل مكوانت الشعب الفلسطيني، وطنا وشتاتا، بإعادة قراءة رئيس سلطة الحكم المحدود في بعض "بقايا الضفة" المحتلة، يوم 5 أغسطس 2017، فيما اسموها "لقاء فعاليات القدس"، خطاب حدد كل مرتكزات "الفصل الوطني"، ليس مع قطاع غزة وحسب، بل مع جوهر المشروع الوطني بكامله، وعن "القدس" التي إدعى أنه يخاطبها..

من حيث الشكل، لم يكن سهوا أبدا، ان يتجاهل عباس في كلمته اسم ياسر عرفات كليا، وهو يتحدث عن شهداء القدس، رغم ان عيد ميلاد الخالد كان قبل يوم واحد، وهو الذي دفع حياته ثما للقدس دون غيرها، فعله الأكثر استحقاقا بأن يتذكره عباس، لكنه تناسى ذلك عامدا متعمدا، معتقدا أنه بذلك "التملق لآل الحسيني" سيسقط عنه هذه "السقطة الوطنية الكبرى" لمن ينتحل صفة رئيس السلطة التي أسسها الخالد، قبل أن يتذكر عباس الحضور اليها بعام ونيف..

كما أن تغييب أي كلمة أو حضور لفعاليات مقدسية غير فتحاوية، يكشف أن الأزمة في العاصمة الأبدية لفلسطين، أعمق كثيرا من أن يتم الالتفاف عليها بفعالية في المقاطعة التي يبدو انها باتت "مقاطعة من الشعب وعن الشعب"، فعاليات القدس التي شاركت بقوة في صناعة النصر تم خطفها، ووجود المفتي محمد حسين ليس بديلا، خاصة وأن هناك إطارا سياسيا قاد المعركة، "المرجعيات الوطنية والدينية"، وهذا تغييب مقصود ومحاولة عباسية لخطف نصر معركة القدس الأخيرة..

وبتدقيق سريع، في الخطاب العباسي نجد أنه، ووفقا لما قاله صوتا وصورة، أنه وافق على ما طلب منه من المقدسيين، بعد أن بدأت المعركة سياسيا وماليا، أي أنه لم يكن مبادرا ولا فاعلا بالمعني السياسي، كما يتطلبه دوره ومنصه وما يدعي من تمثيل عام، هو نفذ ولكنه لم يساهم في بلورة موقف المعركة التي دارت بلحم "أهل القدس"، ولذا كان "منفذا" وليس "قائدا" لمعركة وطنية، وهذه مهمة يمكن لأي موظف عام في منصب عام يمتلك مالا أن يقوم بها، تذكر أن عليه واجبا وظيفيا بعد إسبوع من بدء المواجهة..فظهر موظفا مرتبكا مصابا برعشة ورعبة!

عباس لم يقدم للقدس في خطابه أي رؤية أو برنامج واضح لاستمرار المعركة، بل انه لم يقدم اعتذارا أو تراجعا لأهل القدس عن موافقته ولجنته المركزية على تهويد البراق "ساحة وحائط"، وتجاهل كليا أن موقفه ذاك هو الأخطر على القدس من "بوابات زالت بفعل هبة شعبية" لا فضل له بها، ولا نحتاج لتأكيد سوى انها بدأت واستمرت وهو خارج النص الوطني حضورا وموقفا واعلاما، والذي فضل مسسلسلات سورية على هبة الأقصى والقدس.

نعم عدم تراجع عباس العلني عن موافقته على التهويد يضعه "شريكا" لسلطات الاحتلال في "تهويد القدس أرضا ومقدسات"، وتلك هي مفتاح المعركة حول مستقبل المدينة المقدسة وطنيا ودينيا، وغيرها نكون أمام "خطاب زائف وطنيا" بكل المقاييس..

عباس، لم يكتف بمحاولة "خطف نصر القدس"، بل ذهب ليكمله بخطاب انهاء "الأمل الوطني" في أي مصالحة وطنية، وأعلن تكريس الإنقسام خيارا "أبديا" ما دام يحتل منصبه، واختار اقامة كل "الجدر العازلة" مع قطاع غزة، ولم يقف هنا بل مارس أكثر أشكال "الخديعة السياسية" عندما تحدث عن الاجراءات المالية وكأنها لعقاب حماس، وليس لكل من لا يبايعه في تهويده للبراق، وموافقته على انهاء وحدة المشروع الوطني..والظريف أن عباس اعترف أن قيادة حماس وحماس وأعمالها لم تتأثر بقراراته المالية، فمن يعاقب اذا عباس بتلك القرارات التي تعتبر جريمة حرب يجب ملاحقته عليها..

خطاب عباس يوم السبت 5 أغسطس (آب) 2017، نقطة فاصلة في فصل مكونات المشروع الوطني، وترسيخا لقراره بتهويد البراق..

سلاما لكل ما يسمى مصالحة ما دام عباس مختطفا موقع الرئاسة..فبعد الخطاب ليس كما قبله..ومعركة الدفاع عن المشروع الوطني باتت تفرض سبلا وأدواتا غير التي كانت قبله..تلك هي البداية المفترض ان تكون..فهل تبدأ "حركة إنقاذ بقايا المشروع الوطني" قبل أن يتم قبره لصالح مشروع تهويدي بدأ يتسلل لجسد الضفة والقدس لبناء "يهودا والسامرة" على حساب أرض فلسطينية خالصة..

ملاحظة: أن يسقط عباس اسم الخالد أبو عمار وهو يتحدث عن شهداء القدس هي رسالة لدولة الكيان، ان شعار "عالقدس رايحيين شهداء بالملايين" ذهب مع الريح..الحقد على الخالد يفوق كثيرا ما تخيله الإنسان..

تنويه خاص: أن تأتي فعاليات القدس مقر"المقاطعة" شكل مشهدا مسرحيا، خاصة وانه لم يشارك أي من أعضاء مركزية فتح أي فعالية بالقدس لا خلال المواجهة ولا بعدها.. هم يعرفون السبب جيدا لما غابوا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط