مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"خطاب رئاسي مسجل" ما قبل "الهبة الغزية"!

"خطاب رئاسي مسجل" ما قبل "الهبة الغزية"!

تاريخ النشر: 2017-11-12 | 06:01

كتب حسن عصفور/ هو دوما دون غيره، من يستطيع أن يقلب "المعادلات المعلبة" او التقديرات الخنوعة"، ويأتي بما ليس في حسابات الممكن، ليمنحه بعدا من مكانة المستحيلات..إنه قطاع غزة الذي خرج يومي الخميس 9 نوفمبر، ويوم السبت 11 نوفمبر في "انتفاضة عشق وطنية" لفلسطين وقائدها التاريخي، مؤسس الكيانية الوطنية المعاصرة ياسر عرفات، وتمسكا بـ"الشرعية الرسمية" كان من كان بها ، إسما ومسمى..

يوم الخميس قالت بعض من جماهير القطاع كلمتها، أن فلسطين خارج تصنيفات البعض "المقولب"، ويوم السبت جاءت "الهبة الشعبية الغزية" لتعلن بلا أي التباس أن الرهان على "سرقة الشرعية خاطئ"، مهما أصيبت من وهن وهزال سياسي أو شخصي، جموع، ومن البوابة الجنوبية لفلسطين تعلن حمايتها للشرعية الوطنية..وقبلها حمايتها للمشروع الوطني الفلسطيني وجداره الواقي منظمة التحرير، التي تمثل رأس الحربة لصون مكتبسات الكيونية السياسية، التي رسخها الخالد ياسر عرفات، فكانت هبة العشق الغزية له ولحلمه ومشروعه الوطني العام..

السبت، 11 نوفمير 2017، كانت فلسطين، ومن حولها مع دروس غزية اعتقد البعض أنها "ذابت" وسط ركام الانقسام الكارثي، وأن "الخنوع السياسي" اصبح سمة وحاضرا، كان ردا متعدد الرؤس ذلك الحدث الغزي الكبير، أن قاعدة الدولة الفلسطينية تبدأ من هنا، وأن القطاع عصي على الخطف  بكل أبعاده..

"هبة القطاع"، يوم 11 نوفمبر 2017 تعيد للذاكرة تلك "الهبة" التي خرجت في القطاع في ذات يوم 11 نوفمبر 2007 ولذات الذكرى العرفاتية، رحيل الخالد، خرجت جموع القطاع حينها في مشهد قد لا يتكرر كثيرا، وأن ما كان يوم السبت ليس سوى يسير منه، بعد انقلاب حماس بأشهر معدودة، خرجت ليس عشقا في الخالد فحسب، بكل ما له من عشق أزلي في الوجدان الشعبي، بل لتقول أن "الشرعية الوطنية" هي جدارنا العالي للتحرر الوطني، ولا سبيل عنه ولا غيره سبيلا.. رسالة قابلتها حماس في حينه بالرصاص في ظل سيطرة "غيبوية القوة والغشاوة السياسية" على من إعتقد واهما أن القطاع دان له بالقوة الجبرية..

رسالة الهبة الغزية الجديدة، رسالة مكررة أيضا، ليس لما كان فحسب، لكنها لمن اعتقد ان القطاع خارج الحسابات السياسية فتعامل معه وفقا لنظرية "ساعي البريد"، وقد اكد تلك الحقيقة ذلك الخطاب المسجل للرئيس محمود عباس، رئيس فتح، التي نظمت المهرجان الشعبي الكبير، خطاب يكشف كيف تعامل عباس ويتعامل مع قطاع غزة..

مراجعة للخطاب، لن تجد به تحية حب أو تقدير أو مجاملة خاصة لعشرات ألاف من شاركوا في الهبة الغزية، خطاب تحدث بكلام "معلب"، خارج الإحساس الإنساني، يقول كلاما خارج سياق حركة الحضور المدوية، روحها تعانق السماء وخطاب عباس يبحث دهاليز ازقة للمرور..

أن تخاطب تلك الجموع بلغة "المأكولات المعلبة"، دون أن تقدم لها أي من تصور حقيقي لكسر "جدار خنقها"، بل تؤكد أنك تبحث فقط "تخفيفا لمعاناة" أهل القطاع، وايضا تذكرها مشروطة بأن يركع الكل الوطني لرغبتك الخاصة، وتطهير قطاع غزة من "السلك للسلك ومن البحر الى الحد"، من اي بندقية تعتبرها "مشبوهة" بمحاولة الرد على المحتلين والغزاة، ذلك لا يقدمه أو يقوله سوى من يعيش "غريبا" عن شعبه وأهله!

لنظن، وغالب الظن "إثم"، ان عباس تفاجئ من "الهبة الغزية" حضورا وتمسكا بالشرعية، وأنها ليس كغيرها من "مناطق" تفترض منك الدفع المسبق للولاء اللاحق، والشرعية الرسمية لها إيمان ومبدأ وليس منحة مشروطة، ولذا كان الخطاب بكل تلك "البرودة الوطنية" وخارج السياق، الم يكن أجدر بك أن تعمل ملحقا "خطابيا" تعلن أن للهبة الغزية عليك حقا، وأن كل ما كان منك من إجراءات وهروب بات من الماضي، وانك في طريقك للعودة الى مقرك حيث الخالد كان يخاطب عالمنا منه..

الهبة الغزية، التي لم تنتظر لا حمدا ولا شكورا كونها واجب وحق للمشروع وللشرعية، وقبلهما لذكرى "اب الوطنية المعاصرة" ياسر عرفات..الهبة الغزية تعلن أن "أمن الرئيس" ليس حرسا وبندقية كما أخبره بعضا منهم، بل هو ذلك العمق الشعبي الكبير، الذي لن تراه في أي من منناطق غير القطاع..

الهبة الغزية في ذكرى الخالد، رسالة حب لمن يريد القطاع، وستكون سيفا حاسما لمن يدير ظهره لأهل القطاع..الدروس أعمق كثيرا من مشهد راعهم الحضور، وتمترسوا حد الانبهار وكفى..لكنها رسالة تعلن أن القطاع ينتظر شرعيته، فهل تدرك هي ذلك أيضا وتعود اليه رافعة رأسها من "ذل سياسي" طال أمده..

تلك ما يجب أن يراه البعض في "هبة أهل القطاع"، دروسا سياسية وليس هتافا وشعارات!

ملاحظة: مجددا نكرر التحذير بأن لا تعبثوا بأمن المخيمات لحسابات خاصة..كفاهم ما دفعوا ثمنا بجرائم حرب ارتكبها بعضا من عربنا وآخر من عدونا القومي!

تنويه خاص: كل الطرق تؤدي الى ارسال "بيبي وحرمه" الى مقصلة "العدالة" الخاصة بالكيان..ملف الفساد فاق الممكن الممسوح ..السؤال مش متى يرسل بل من سيكون معه من "الجهات الفلسطينية" يا ترى ..حزر فزر!   

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط