مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب الرئيس ... وسكة المصالحة

خطاب الرئيس ... وسكة المصالحة

تاريخ النشر: 2017-09-25 | 12:31

(1)   خطاب الرئيس .... الملامح والمضمون

اكتسبت ملامح خطاب الرئيس في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام أهمية أكبر من مضمون الخطاب على أهميته. فالغضب في بعض ثنايا الخطاب بانتقاده تصريحات السفير الأمريكي عن "الاحتلال المزعوم" بداية خطابه، وساد أغلب الخطاب لغة احباط من عملية السلام وتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته المتعلقة بتصفية الاستعمار، فيما ختم كلمته بنبرة تحدي عند تقديمه التحية خاصة للشهداء والاسرى ووعدهم بالحرية.

والمستمع لخطاب الرئيس في مضمونه عمليا لا يختلف عن خطاباته في الأمم المتحدة في السنوات الثلاث السابقة التي ركز فيها على تعثر المسيرة السلمية وفشلها الناجم عن إجراءات الاحتلال الاستعمارية وتهربه من دفع استحقاقات السلام، وعلى تهديده بحل السلطة الفلسطينية القائمة على أساس اتفاق أوسلو. على الرغم من تمسك الرئيس بخيار حل الدولتين الذي أكد عليه أكثر من مرة باعتباره الحل المثل والمقبول دوليا. لكن المستجد في خطابه هذه المرة هو حديثه عن خيار الدولة الواحدة التي تضمن المساواة الكاملة لجميع مواطنيها على ارض فلسطين التاريخية، صحيح أن هذا الخيار مطروح للنقاش منذ زمن بعيد، على الطاولة وامام المجتمع باعتباره خيارا استراتيجيا ثانيا لحل الصراع؛ وكأنها تأخذ حيزا من تفكير الرئيس الفلسطيني، واتبعها بتذكير المجتمع الدولي بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وموقف المجتمع الدولي منه آنذاك.

هذا الموقف المستجد في التفكير الفلسطيني "الرسمي" المتمثل بخيار حل الدولة الواحدة يطرح مسألة الايمان بهذا الخيار باعتباره خيارا استراتيجية ليس فقط لتخويف الاخرين أو التلويح به تكتيكيا باتجاه بلورة هذا الخيار في خطة عمل ووضع السيناريوهات التي تتضمن مواقف الأطراف المختلفة من هذا الخيار (وان كان على سبيل العصف الذهني) من جهة، ويحتاج الى توحيد استراتيجيات العمل الوطني من جهة ثانية، وتبني أشكال النضال المنسجمة أو المطلوبة في مسارات العمل المختلفة الداخلية والخارجية لتكريس هذا الخيار من جهة ثالثة. وان كان موقف كاتب هذا المقال لا يذهب الى تبني هذا الخيار الا ان المسألة تحتاج الى نظر وتحقيق وتمحيص فالشعوب لا تخلو جعبتها من خيارات وطموحات وآمال لكنها تحتاج التعمق في بحثها لتحقيقها.

(2)   سكة المصالحة ... رح تزبط!

السؤالان الأكثر طرحا أو تداولا هذه الأيام في مجال المصالحة يتعلقان بالتفاؤل من اعلان المصالحة الأخير والترحاب الرسمي به، وهل هذه المرة "رح تزبط"؟ وهما سؤالان مشروعان في ظل حالة الانتكاس الذي يعاني منها الشارع الفلسطيني. جواب السؤال الأول، في ظني، لدى الاغلب أن الأمل معقود فالمصالحة وانهاء الانقسام ضرورة وطنية لا يختلف عليها اثنان لكن التفاؤل محدود ان لم يكن مفقود لدى الاغلب الاعم في الشارع الفلسطيني وذلك ناجم النكسات المتتالية للأعوام السبعة الاخيرة التي تضمنتها اتفاقيات واعلانات وبروتوكولات دون إخراجها الى حيز الوجود العملي، وهو أمر معقول وربما مقبول.

أما السؤال الثاني: هل المصالحة "رح تزبط"؟ وعلى الرغم من ان هذا السؤال استنكاري، في الاغلب الاعم، إلا أن الامر يحتاج الى روية في الإجابة عليه لتحديد أوجه الاختلاف هذه الحالة عما سبقه من حالات للإعلانات والاتفاقات، وهي تتمثل بأن الطرفين في مأزق ليس له مخرج أو باتت المصالحة المنقذ الوحيد لهما أولا، وثانيا التدخل المصري أو الجهد المصري المبذول هذه المرة ليس فقط لسواد عيون الفلسطينيين بل لحفظ أمن سيناء أو جزء من الخطة الأمنية للحفاظ على الامن القومي المصري، وهو أمر مقبول في لعبة المصالح بين الدول والأطراف، وثالثا عدم الاعتراض الأمريكي والإسرائيلي على جهود أو إمكانية المصالحة بشكل معلن أو مباشر. هذه الأمور الثلاثة هي مؤشرات إيجابية قد تمنح التفاؤل "رح تزبط".

لكن هذا التفاؤل المحدود أيضا معقود على تحقيق أربعة أمور على الأقل؛ الأولى: تتمثل باختبار النوايا المتمثل بممارسة الحكومة صلاحياتها في قطاع غزة ومسؤولياتها أيضا باعتبارها الخطوة التي تسبق انطلاق القطار وعرباته المتعددة على السكة ما يتبعها وقف أو الغاء الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة أو الرئاسة في الأشهر الاخيرة. والثاني وضع خطة خارطة طريق "خارطة مستقبل" تتضمن جميع التفاصيل المتعلقة بالملفات والقضايا الناجمة عن الانقسام والمتضمنة في اتفاق القاهرة 2011 وما استجد من أمور بعده يحدد فيها الآجال الزمنية وآليات حل أو إنجازها ووسائل التغلب على الخلافات وهي تتضمن بمعنى آخر المرحلة الانتقالية، بما فيها اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي قد تمتد لعامين، والثالث مباشرة الجمهورية المصرية لدور فعال في الرقابة على تنفيذ خارطة المستقبل ولعب دور الميسر للحوار في كل مرحلة لتجاوز العقبات التي تعترض التنفيذ. والرابع التفهم من قبل الحركتين للانتكاسات الجزئية "التأخر في الإنجاز" هنا وهناك في ملفات المصالحة؛ بمعنى آخر توفر الإرادة السياسية لديهما لتحمل استحقاقات المصالحة ودفع ثمن انهاء الانقسام.  

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط