مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة 2021: هل يكسر حالة الجمود السياسي؟

خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة 2021: هل يكسر حالة الجمود السياسي؟

تاريخ النشر: 2021-10-02 | 10:59

فادي أبو بكر
فادي أبو بكر

ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 24 أيلول/ سبتمبر 2021 خطاباً  على هامش الدورة  السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يمكن القول أنه كان ذي طابع تصعيدي وتحذيري، إذ أمهل فيه الاحتلال الإسرائيلي عاماً واحداً للانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وهدّد باللجوء إلى محكمة العدل الدولية لاتخاذ قرار حول شرعية وجود الاحتلال على أرض دولة فلسطين.

وطالب الرئيس عباس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالدعوة لمؤتمر دولي للسلام وفق المرجعيات الدولية المعتمدة وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وتحت رعاية اللجنة الرباعية، منتقداً المجتمع الدولي بقوله: “أن جميع سياسات المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة تجاه حل القضية الفلسطينية فشلت حتى الآن، ولم تتمكن من محاسبة إسرائيل ومساءلتها وفرض عقوبات عليها بسبب انتهاكاتها للقانون الدولي، ما جعل إسرائيل التي تدعي بأنها دولة ديمقراطية تتصرف كدولة فوق القانون”[1].

ويأتي خطاب عباس التصعيدي التحذيري في ضوء غياب أي أفق سياسي للحل، وتعثّر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ عام 2014، وتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت "عدم الدخول في مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين، أو الحديث عن تشكيل دولة فلسطينية[2]".

ويُثير فحوى خطاب الرئيس عباس تساؤلاً حول إمكانية كسر الجمود السياسي وتحريك عملية السلام، خاصةً في ظل  انشغال إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في عودة بلاده إلى الساحة الدولية، بعد حقبة الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب، إضافة إلى وجود فراغ سياسي دولي، وغياب مبادرات السلام الإقليمية والدولية؟.

نظرياً، يبدو أن الرئيس عباس يسعى إلى كسر حالة الجمود السياسي من خلال اتخاذ خطوة حاسمة  كما فعل قبل عشرة سنوات إبّان خطابه الذي ألقاه في الأمم المتحدة بتاريخ 23 أيلول/ سبتمبر 2011، والذي قدّم على هامشه طلباً بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة لأمينها العام  آنذاك بان كي مون، داعياً أعضاء مجلس الأمن التصويت لصالح هذا الطلب.

حيث، وبالرغم من معارضة الولايات المتحدة و"اسرائيل"، وإعلان واشنطن عن استخدامها  لحق النقض (الفيتو) ضد الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن، إلا أن طلب الرئيس عباس لاقى تفاعلاً إيجابياً في المجتمع الدولي، تبعه دعوة إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، عباس للعودة الى "المفاوضات المباشرة" مع اسرائيل. وكانت السفيرة الأميركية السابقة لدى الامم المتحدة سوزان رايس  قد صرّحت آنذاك بقولها " علينا أن نقر جميعاً بأن السبيل الوحيد نحو إقامة دولة يمر عبر المفاوضات المباشرة، لا عبر طرق مختصرة[3]".

بدأت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في العام 2013 بعد  تسعة أشهر من منح الجمعية العامة للأمم المتحدة فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، ما يقودنا إلى افتراض استنتاجي مفاده، بأن خطاب الرئيس عباس التصعيدي قد يُشكّل خطوة حاسمة نحو كسر حالة الجمود السياسي، يبقى نجاحها منوطاً بأمدية تماهي الإدارة الأميركية مع المخططات الإسرائيلية، والتفاعل  الدولي مع القضية الفلسطينية ، و تماسك الجبهة الإسرائيلية الداخلية، و تأثير الحراك الفلسطيني  والعربي الدبلوماسي. 

[1]  خطابات الرئيس محمود عباس "أبو مازن" 2021، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 24/9/2021: https://bit.ly/3utwsyO.

[2] New Israeli Leader Backs Hard Line on Iran but Softer Tone With U.S., The New York Times, 24\8\2021: https://nyti.ms/3kD3iIY.

[3]  واشنطن تدعو عباس للعودة للمفاوضات، الجزيرة نت، 23/9/2011: https://bit.ly/3zSXOiU.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط