مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب "الاستهبال العام" تفسيرا لحريق جباليا..والتهديد المغلف!

خطاب "الاستهبال العام" تفسيرا لحريق جباليا..والتهديد المغلف!

تاريخ النشر: 2022-11-21 | 04:43

كتب حسن عصفور/ مساء يوم الخميس 17 نوفمبر 2022، حدث حريق مفاجئ في شقة سكنية بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، أدى الى وفاة 22 شخصا بينهم أطفال من "عائلة أبو ريا"، في واحدة من الفواجع الإنسانية، التي هزت فلسطين، تضامن معها سريعا المحيط الإقليمي والدولي.

وكان الاعتقاد، أن تبدأ حركة حماس بصفتها "السلطة الحاكمة" لقطاع غزة (بعيدا عن لا شرعيتها) سريعا، البحث في مسببات الحدث الذي لم يخرج منه شخصا يمكنه أن يقدم رواية حقيقية للهزة الإنسانية التي ضربت الوجدان، وبدلا من التعامل بجدية ومسؤولية، ذهبت لإصدار بيان أولى حمل ملامح "استخفافية" بالفاجعة، بدأتها بتخزين كميات من البنزين داخل الشقة المحترقة، الى العادة التقليدية بأن العدو هو من يتحمل مسؤولية الحدث، لكن الجرم الحقيقي بدأ في نفيها السريع لشبهة وقوع جريمة ما.

وسريعا جدا، تسللت الروايات حول ما حدث، كشفت "تفاصيل" متعددة، بعضها منطقي جدا وبعضها تفاعلا مع البعد المسرحي للجريمة الإنسانية، التي حذفت عوائل من السجل البشري، وبعيدا عن تفاصيل "النميمة البشرية" التي ترافقت والجرم العام، لكن الأبرز، وصول الدفاع المدني متأخرا بما يقارب الـ 45 دقيقة، رغم انه كان له أن يحضر خلال 5 دقائق، وأن مفاتيح العمارة مغلقة بشكل مثير للشبهة.

وخلال أيام، انتشرت عشرات الروايات، والتي تقريبا تتفق غالبها على أن الحريق لم يكن حدثا "جنائيا"، بل هو جريمة كاملة الأركان، تتطلب معرفة عناصرها وفك طلاسمها، بعيدا عن "الهوى الفردي أو الحزبي".

ولكن، وقبل لحظات من انطلاق الحفل الافتتاحي لكأس العالم في قطر، اختارت حكومة حماس توقيتها لتكشف ما أسمته "مسببات الحريق"، وفجأة تم تلاوة بيان ما يسمى "النائب العام"، ليقدم رواية تحمل كل أركان الشبهة والجريمة، باعتماده على حكاية في قمة السذاجة، تخلو من الحد الأدنى للذكاء الفطري، عندما أعاد الحريق الى أن أحد الضحايا، وهو طبيب صيدلي، كان المتسبب بذلك كونه كان يلهو بألعاب نارية سقطت فأدت لإشعال نار في غالون بنزين..الى ما تلاها من تفاصيل، يمكن تسجيلها في باب "الخيال غير العلمي".

رواية حول جريمة أدت الى وفاة 22 إنسان، تقدمها من تسمى حكومة مسؤولة، تقوم على اتهام شخص كان من بين الضحايا، وكل التفاصيل ذهبت معه، فيما اصرت حماس وممثليها على "تأليف" حكاية خاصة، بل أنها وصلت لقمة السخرية من الضحايا والعقل البشري، عندما تحدثت عن وجود "غالون به آثار بنزين" وسط حريق لم يترك شيئا، سوى ركام، يبدوا أنه كان "الشاهد الحي" الوحيد لتنسج منه قصتها خالية الدسم العقلي.

اختيار توقيت افتتاح كأس العالم لعقد مؤتمر "الفضيحة"، كان جزءا من شبهة الفعل، منعها أي سؤال صحفي كما هي تقاليد المؤتمرات الصحفية في أحداث كبرى، مؤشر مضاف الى أنه فعل بفعل فاعل لم يكن ميتا، بل لا زال حيا.

"البيان الفضيحة" من حكومة حماس، والذي حاول حرق الحقيقة، لا يجب أن يغلق الباب لمعرفة وقائع الجريمة، مسببات وأهداف، والعمل بكل السبل الممكنة على تشكيل لجنة وطنية بعيدا عن "الجهاز الأمني" الحمساوي، وان لا يكون مصير ضحايا الحريق كمصير غيرها من "جرائم" حدثت وتم طمسها.

واحتراما لروح ضحايا حريق جباليا، وحصانة للقانون والعاملين على تنفيذه، وحماية لمهنة المحامي من التشويه والقذف، يجب على نقابة المحامين الفلسطينيين، ان تقوم بشطب قارئ بيان العار حول الجريمة من سجلاتها، واعتباره شخصا أساء لتلك المهنة الجليلة، ليكون درسا وعبرة وطنية، كي لا تستغل أدوات حماية القانون الشرعية كقنوات لتمرير الجريمة الوطنية.

الرسالة الأبرز لبيان الاستهبال العام، الذي حررته أجهزة حماس الأمنية، ليس لمعرفة الحقيقة بل هي رسالة مسبقة لكل من يحاول "الململة غضبا" مما يحدث فوق أرض قطاع غزة وفي باطنه، من جرائم متعددة المظاهر والأشكال.

هل تنحرق جريمة مخيم جباليا مع فضيحة بيان أمن حماس..أم تبدأ رحلة حرق المكذبة العامة التي طال أمدها.. المصير بات أمامكم والحرق خلفكم..تلك هي المسألة!

ملاحظة: نجحت الشقيقة قطر في أن تكون "قبلة العالم" لساعات.. صنعت افتتاحا "مبهرا ضوئيا جدا" لكأس العالم..به كثير من المستورد وقليل من ابن البلد...رغم "وكسة منتخبها" لكنها ربحت قدرة وفعلا ليته يتواصل في مجالات أخرى..مبروك يا قطر!

تنويه خاص: محامي الرئيس الأمريكي السابق بيقلك أن إيفانكا بنت ترامب وزوجها ربحوا أيام حكم أبوها حوالي 640 مليون دولار...طيب هذا في عرف القانون مش اسمه فساد بين..عهيك بيصير في بلاغ رسمي بضرورة اعتقالهم والتحقيق معهم كيف ومن وين ربحتوا..المهم تكون بعيدة عن "رشاوية عربية" للصبية الترامبية..!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط