مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

'خريطة طريق' فلسطينية بات ضرورة..

'خريطة طريق' فلسطينية بات ضرورة..

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:03

كتب حسن عصفور/ تتلاحق الأحداث السياسية بحيث لم يعد هناك متسع زمني كبير للتوقف والتمهل و'أخذ النفس' للتفكير، فكل ساعة هناك جديد يطارد المسألة الفلسطينية، سواء ما يتصل بمشروع المواجهة مع المحتل ودولته، أم ما يخص المسألة الداخلية بكل أفرعها السياسية والاقتصادية والأمنة وما له أثر مباشر على النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وعلاقة القضية بالحراك العربي وتطوراته المتشعبة، وما يمكن أن يحضره من تغيير في طريقة التحالفات العربية – الدولية، وتأخير نسبي لسلم أولويات الحاضر الفلسطيني، حراك لا ينتهي بسرعة الشوق الفلسطيني لحصد ثماره نحو الوصول إلى ما يضع حدا لمعاناة مع دولة غاصبة تجد كل السند من التحالف الاستعماري بقيادة أمريكا، كي تبقى دولة غازية محتلة، ولسوء الحظ العاثر لأهل فلسطين داخلها وخارجها، أن ذات 'التحالف الاستعماري' هو من تضع غالبية دول العرب وقواها 'الجديدة' يدها بيده حتى تحقق 'شهوتها السلطوية'..

أحداث متسارعة جدا تحتاج ردا مباشرا واضحا يحدد مسار المرحلة المقبلة ضمن خريطة طريق' واقعية وعملية دون أن يتم تسميتها بعبارات وشعارات 'عاطفية'أو 'حشو كلام'، لم يعد هناك متسع من الوقت للاستمرار في كلام اللاكلام، آن الآوان أن يتم اللقاء من أجل رسم معالم الخريطة السياسية الشاملة بكل أركانها، بكل واقعية ومصداقية، فكلما كانت الحقيقة والصدق كانت العلاقة مع أهل فلسطين أكثر حميمية، المعالم في الخريطة تحتاج لتحديد كل 'الخيارات' و'البدائل' الممكنة للتعامل مع المشروع الاحتلالي، وكيفية المسار القادم سواء لجهة الاستمرار بالحالة الاستكشافية أو رفضها النهائي والعودة للتمسك بالموقف الوطني الاجماعي الذي تم اختراقه عبر تلك اللقاءات دون أن تتحول عملية الاختراق لحالة صدام سياسي كبير كما حدث خلال مشروع غولدستون، ليس كله بسبب الوعي أو 'عقلانية'حماس فقط، بل إن المكان ذاته أي الأردن كان له أثر كبير على فرض :عقلانية الخلاف' وحصرها في حدها الأدنى غير المحسوس، كما أن حركة التغيير العام في عدة بلدان عربية وبالأساس مصر وتقدم جماعة الإخوان الكبير في الانتخابات فرضت بدورها ضرورة اللأ تصعيد، عوامل ساهمت في تمرير عملية الاختراق للجدار السياسي الخاص باللعبة التفاوضية الجارية، ولكن لا يمكن لها أن تستمر كما بدأت.. لذا يجب وضح معلم واضح جدا في كيفية التعامل مع المسألة التفاوضية ووضع حد نهائي للتفرد بالقرار العام في هذه القضية..

وعلى ضوء التحديد من اللعبة التفاوضية تكون 'الخيارات' و'البدائل'الوطنية التي بات تعدادها المستمر عملا مملا، ولكن لا بد من حسمها والبدء بوضع  جدول زمني للسير في كل خيار من الخيارات، ضمن باقة لها بداية ولها نهاية، وتلك بداية فلسطينية تحمل للعرب كرزمة شاملة ضمن قرار مسبق بالتمسك بها كخيار وطني فلسطيني وليس رغبة أو  نوايا يمكن تبديلها تحت أي طلب من طرف أو دولة ضمن 'حسابات ضيقة جدا'، والاتفاق عليها ضمن دائرة 'القيادة السياسية الجديدة' بمشاركة الكل الفلسطيني سيمنحها قوة مضافة أمام اللقاء العربي القادم، والذي لا يجوز حصره بقضية واحدة تتصل باللقاءات الاستكشافية الممقوتة والكريهة..

ولأن كل 'الخيارات' و'البدائل' لا يمكنها أن تكون جادة دون تحقيق تقدم ملموس في ملف المصالحة الوطنية، فذلك يتطلب الاستجابة للنداءات الشعبية السياسية التي تريد فورا تحديد مسيرة القادم من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فورا، بإعلان اسم رئيس الحكومة المكلف كي تشرع الآلة في العمل على أن لا تتأخر عن مدة تساهم في تقديم الأمل، ومع الإعلان لاسم رئيس الوزراء المكلف يتم الاتفاق على عقد جلسة للمجلس التشريعي في دورة جديدة ينتخب هيئة المكتب ورئيسه ضمن توافق وطني باعتبار أن مدته اقتربت من النهاية، وفتح الطريق لعودة عمل المجلس التشريعي يمنح قوة للفعل التصالحي، كون المجلس غاب منذ سنوات عن الحضور، ويرتبط بهذا إصدار مرسوم رئاسي بخصوص الانتخابات العامة المفترض أنها في شهر مايو القادم، أي بعد 90 يوما وهي فترة قصيرة جدا، لكن يمكن أن تكون كافية لو صدقت نوايا أصحاب النفوذ..

ولا يمكن للخريطة القادمة أن تقفز عن البعد الاقتصادي – الاجتماعي للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، خاصة بعد 'أزمة قانون الضريبة' الذي فتح جرحا اجتماعيا يحتاج جهدا كبيرا لإغلاقه، ولكنه أشار لبعدها المخزون شعبيا..

خريطة باتت ضرورة كي لا يذهب اليأس بما تبقى من أمل لأهل فلسطين، وكلما مرت الأيام دون إحراز تقدم ملوس كلما ذهبت الآمال نحو انتظار 'خريف فلسطيني' ما لم يحدث ما ليس بالحسبان السياسي والعسكري.. الأيام تسير والمواقف ملتبسة في كل جوانب القضية الفلسطينية، وآن أوان توضيحها..

ملاحظة: إصرار حركة حماس على تجاهل إشكالية تواجدها في سوريا بات محلا للاستغراب والتساؤل لماذا.. رغم أن قيادتها تقريبا بالكامل لم تذهب لدمشق منذ زمن .. التوضيح أفضل من بيانات تزيد الضبابية..

تنويه خاص: 'دولة الجدار' .. تعبير استخدم  قبل سنوات لوصف بعض ما عرضته تل أبيب وتجاوب البعض الفلسطيني معه تحت عباءات مختلفة الألوان.. الذاكرة ما زلت حية..

تاريخ : 29/1/2012م  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط