مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خالد مشعل: تاريخ دعوي وسيرة نضالية

في منتصف التسعينيات، وبعد اعتقال د. موسى أبو مرزوق في أمريكا، ووضعه قيد الاعتقال لمدة قاربت العامين، تسلم الأخ خالد (أبو الوليد) الراية، ونهج سلوكاً لجمع الصف، والعمل على بناء علاقات مع العديد من الدول العربية والإسلامية لتوسيع حاضنة حماس الشعبية والرسمية، وكانت تلك المساعي تتقدم – آنذاك - مع جهات كإيران وحزب الله، والسودان واليمن والأردن وسوريا، إلا أنها ظلت محدودة وخلف الكواليس مع جهات أخرى كالسعودية وقطر والجزائر وماليزيا. واليوم هي الأقوى مع قطر وتركيا، وبدرجة أقل مع إيران وحزب الله.

أحياناً تجمعنا المجالس وتسرح بنا النقاشات، حيث يبدأ البعض بالحديث عن الانتخابات القادمة داخل الحركة، على نحو ما الذي نريده منها، وما الذي نتوقعه من تغييرات في مشهد الرؤية والقيادة، ويأتي ذكر الأخ أبا الوليد؛ القيادي المخضرم سياسياً وحركياً، والذي يقف على رأس التنظيم منذ 1997 تقريباً، والذي تجاوز وجوده كرئيس للمكتب السياسي كل ما هو منصوص عليه في اللوائح والقوانين التنظيمية، ولكن هيبته وابتسامته ونضاليته التاريخية لا تغيب مشاهدها عن كل من تابع مسيرة حركة حماس منذ ديسمبر 1987، ويبقى السؤال الذي يراود أذهان الكثيرين من كوادر الحركة وبعض قياداتها الشابة هو: من الذي سيخلف هذا الزعيم التاريخي على قيادة الحركة؟ ومن يا ترى يمتلك ما لديه من الخبرة والتجربة بهذا العمق والدراية والكاريزما ليملأ المكان بجدارة واقتدار؟

في الواقع، إن الحركة لديها كفاءات عديدة، ولكن - وهذه حقيقة - لا تجتمع لها ما لدى الأخ أبا الوليد من كاريزما الزعامة، وفن المداراة، والنباهة السياسية، والعلاقات الواسعة مع التيارات الإسلامية والرسميات في العديد من دولنا العربية والإسلامية.

هناك – بلا شك - بعض الأسماء والوجوه المعروفة، والتي تتداولها ألسنة الكثيرين من قيادات وكوادر الحركة؛ كالدكتور موسى أبو مرزوق، وهناك وجوه أخرى لا تظهر كثيراً في وسائل الإعلام، ولكن لديها شيئاً مما لدى الأخوين؛ الأستاذ خالد مشعل والدكتور موسى أبو مرزوق من الخبرة والمعرفة والعلاقات في الساحات الإقليمية والدولية، وقد تفاجئنا الانتخابات القادمة إذا تمت في وقتها بظهور البعض منهم.

لقد عرفت الأخ أبا الوليد منذ أوائل الثمانينيات، كناشط شبابي وداعية حركي، يمتلك ناصية الحديث وأدب التعامل مع إخوانه، حيث كان يسهل عليه الوصول إلى قلوبهم، ويسعدون بطيب مجلسه على مستوى الحوار والتحليل.

نعم؛ حماس وبحسب لوائحها تنتظر قيادة جديدة لمكتبها السياسي، ولكنها في الوقت ذاته لا يُتوقع أن تُغيِّب شخصاً بمكانة الأخ (أبو الوليد) عن صدارة المشهد وديناميكيات الفعل الحركي فيه.

نعم؛ الأخ أبو الوليد يجب أن يغادر رئاسة المكتب السياسي مع نهاية الدورة الحالية لشخص آخر تنتخبه أطر الحركة في الداخل والخارج، ولكن هل هناك من مخرج لتلك المعضلة التنظيمية بضرورة الحفاظ على مكانة الرجل، وحفظ هيبته، والاستفادة من خبراته وعلاقاته الواسعة إسلامياً؟ بالتأكيد، يمكن إدخال منصب جديد داخل الحركة بمسمى الأمين العام، وانتخاب الأخ (أبو الوليد) بالتزكية لهذا المنصب، والإبقاء على الآليات الأخرى تعمل وتلتزم باللوائح والقوانين، حيث نشهد تغييراً مستمراً في قيادة المكتب السياسي دونما حاجة إلى أسلوب السرمدة في الإدارة والقيادة.

لا أحد حتى اللحظة يعرف متى ستكون الانتخابات التنظيمية القادمة، ولكن هذا مجرد اقتراح للحفاظ على مكانة الرجل الذي سطر تاريخ الحركة على مدار عقدين من الزمان، وكانت له بصمات وأثر لن يغفله أحد.

لأخي الحبيب (أبو الوليد) الذي أكن له كل التقدير والاحترام، سنظل نطلبك قائداً؛ لأنك الأجدر والأقدر والأكثر وعياً من بين أقرانك من القادة، فأنت لنا - حتى وإن اختلفنا في بعض الاجتهادات معك – الأخ المناضل وصاحب التضحيات، والذي لم يبخل على إخوانه في الرؤية والعطاء.

نعم؛ علينا احترام آلياتنا في تدوير القيادات، ولكنَّ القائد يبقى قائداً، حتى ولو بأشكالٍ أخرى.

هذه مجرد خاطرة حركتها بعض التساؤلات التي تدور في وسائل الإعلام حالياً.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط