مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خارطة زمنية للمصالحة الفلسطينية

خارطة زمنية للمصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-10-16 | 19:08

على مدار سنوات الانقسام الاسود كان وفدا فتح وحماس يتحاوروا ويقضوا عشرات الساعات في بحث ادق النقاط في كل قضية وكل ملف ويتفقوا ويخرجوا للإعلام بذات اللغة والتصريحات ويقولوا ان الانقسام قد انتهي وبالتالي بقي امامهم تطبيق ما تم الاتفاق علية و اليوم التالي يصطدموا بمعيقات كبيرة مادية وبشرية ,لم تضغط الحالة وكانت قوة الدفع الفصائلي في توهان بين الاثنين فصائلي ولم يكن اي ضغط شعبي لان الشعب كان مقموعا ولم تتوفر اي قوة عربية فاعلة ترعي وتراقب وتوجه الطرفان لتطبيق ما اتفقوا علية ولم يتفقوا على جدول زمنى وخارطة زمنية لكل مراحل المصالحة وكانوا يتعاملوا مع القضايا رزمة واحدة وبالتالي كان حتمية الاصطدام بعقبات في الطريق و حدوث انتكاسات تعيد الطرفان الى الزاوية الاولي ,ولعل انتكاسة تفاهمات الشاطئ شاهدة على ذلك , فقد اتفقوا في ذلك الوقت على تمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل و الذي اعلن فيه ان الانقسام اصبح شيئا من الماضي الا ان الانقسام استمر لأكثر من سنتين ونصف بسبب غياب القوة المتابعة الراعية والموجهة والضامنة في ذات الوقت والتي توفرت اليوم من خلال الاخوة في مصر.

انتهت حوارات فتح وحماس هذه المرة برعاية المخابرات المصرية واتفق الطرفان على تمكين الحكومة واستلام كامل مهامها في غزة وهنا اقول ان لا اتفاقات جديدة وما تم التوصل اليه هو تفاهمات جدية حول جدول زمني دقيق لتمكين حكومة الوفاق من العمل واعادة هيكلة وتأهيل الوزارات والهيئات واستلام المعابر الحدودية وادارتها , ولعل الملاحظ اليوم في هذا الاتفاق ان الطرفان ركزوا على ضرورة ان تتولي الحكومة كامل مسؤولياتها المدنية والادارية و الامنية , ولعل ما تم الاعلان عنه هو خارطة المصالحة وليس اتفاق مصالحة جديد او حتى تفاهمات جديدة , وهنا حددت هذه الخارطة تواريخ هامة لعمل الحكومة في كافة الملفات واهمها ملفي الوزارات والامن وعمل الحكومة في المعابر وعمل الحكومة لترتيب الاجواء لانتخابات عامة وبالتالي يلزم الحكومة العمل حسب تلك التواريخ وانجاز مهامها في حدود ما تم الاتفاق عليه .

لقد حددت خارطة طريق المصالحة التي اعلنت في القاهرة تواريخ محددة لإنجاز كافة الملفات فقد اتفق الطرفان على ان يكون الاول من نوفمبر القادم موعد هام ومحدد لتسلم الحكومة المعابر ونشر حرس الرئيس بالتشارك مع الامن الوطني على طول الحدود بين غزة ومصر وبالتالي توحيد الاجهزة الامنية في الضفة والقطاع من خلال عمل لجنة من الضباط التي تم تسميتها لتعمل مباشرة تحت امرة وزارة الداخلية الفلسطينية وبتوجيه واشراف امني مصري بل ومتابعة دقيقة لكل تفصيلات عمل هذه الاجهزة وحددت مرجعيتها على ان يكون القانون الاساسي الفلسطيني وخاصة المادة 85 ,كما حددت خارطة المصالحة المدة المطلوبة للحكومة لكي تنجز ملفي الوزارات والموظفين وكلفت اللجنة القانونية والادارية التي تم الاتفاق عليها لإنجاز ذلك في حد اقصي120 يوم من تاريخه , كما حددت خارطة المصالحة تاريخ لقاء الفصائل الفلسطينية الموسع في القاهرة لإسناد تنفيذ كافة مراحل المصالحة وتوفير متطلبات استعادة الوحدة الفلسطينية وتقيم المرحلة الاولى وبالتالي نقاش المراحل المستقبلية وطبيعة وشكل الحكومة الفلسطينية الجديدة ,وايضا الاتفاق على موعد محدد لاجتماع الاطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية للبدء في تنفيذ برنامج تحديث هياكل منظمة التحرير الفلسطينية ودمج كل المنظمات والفصائل العاملة على الارض تحت لواء المنظمة انطلاقا من عقد المجلس الوطني الفلسطيني بحضور الكل الفلسطيني والاتفاق على استراتيجية العمل النضالي الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة , بالطبع سيوفر هذا الاجتماع مناخ مناسب لتجنيد كل الفصائل الفلسطينية للدفع باتجاه ضمان نجاح برنامج منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لكل الفلسطينيين اينما كانوا وتواجدوا كما و يوفر هذا الاجتماع ضمانات مناخية لاستقلال عمل الحكومة دون تدخل او وصاية من احد , كما ويكون هذا الاجتماع مؤتمرا وطنيا يلتزم فيه الجميع بالإقرار ان برنامج اي حكومة فلسطينية يجب ان يكون برنامج الرئيس وعقيدتها هي العقيدة الوطنية وشعارها الموطن اولا ورفع المعاناة عنه وتيسير اموره الحياتية بما يضمن كرامته وكرامة ابنائه ويضمن الا ندخل في مرحلة مقاطعة و حصار دولي من جديد .

لم تترك المخابرات المصرية خارطة المصالحة دون تحديد اليات التابعة والرقابة والرعاية والتقييم المستمر فقد قررت مصر ان يكون هناك اجتماع ثنائي شهريا لتقيم كافة إنجازات الحكومة على الارض ومدي تمكنها من مهامها كاملة و بالطبع ستكون اللجان الفنية والامنية المصرية حاضرة في كل اجتماع تقيمي ,وقررت مصر ان تقيم لجنة امنية مصرية بشكل دائم في السفارة المصرية بغزة لتبقي قريبة من الحدث وتتابع على الارض كل صغيرة وكبيرة في عمل الاجهزة الامنية والتأكد من سلامة عقيدتها الوطنية , ولعل المخابرات المصرية تدرك ان مسألة الامن هي من اهم المسائل التي يتوجب على الحكومة الفلسطينية انجازها لان نجاح حكومة الوفاق في فرض حالة امنية في القطاع تعني ان هذه الحكومة اصبح لها هيبة وهيبتها في قوتها وقوتها لا تتوفر الا بتوفر القوة الامنية وشفافية ومهنية كافة الاجهزة الامنية ومدي قدرتها على حماية امن المواطن والوطن على السواء وانفاذ القانون حسب ما نصت علية اللوائح والقوانين .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط