مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حوار أمريكي فلسطيني غير سياسي...رشوة فاسدة!

حوار أمريكي فلسطيني غير سياسي...رشوة فاسدة!

تاريخ النشر: 2021-12-15 | 04:57

كتب حسن عصفور/ أعلنت الخارجية الأمريكية باهتمام خاص، عن انتهاء جلسة حوار فلسطيني أمريكي رسمي افتراضي، هو الأول منذ 5 أعوام، موضوعه المركزي البعد الاقتصادي للسلطة وسبل دعمها، ومنها (تطوير البنية التحتية، وسبل الوصول إلى الأسواق الأميركية، واللوائح الأميركية، والتجارة الحرة، والقضايا المالية، والطاقة المتجددة والمبادرات البيئية، وربط الأعمال التجارية الفلسطينية والأميركية، ومجابهة عوائق تنمية الاقتصاد الفلسطيني. كما تضمن الحوار مناقشة العلاقات التجارية الدولية).

بالتأكيد، إطلاق الحوار الاقتصادي بين السلطة وأمريكا، يمثل قيمة هامة ورسالة بشكل ما، نحو التزامات محددة لدعم التطور الاقتصادي، وما يمكن أن يؤدي الى فتح أبواب جديدة لتخفيف الأزمة التي تطال السلطة، منذ زمن وفقا لتصريحات مسؤوليها.

لا يمكن تجاهل قيمة مثل هذا الحوار، ولا أثره على الواقع الكياني العام في مواجهة الحصار الإسرائيلي، ولكن السؤال المركزي الذي لا يجب ان يغيب وسط فرحة عودة الحوار بعد تلك السنوات، هو أن الأمر بدأ بحوار "مقلوب"، غاب عنه الأصل في ترميم العلاقة التي أصابها عطب رئيسي، وألحق ضرر استراتيجي بالقضبة الفلسطينية.

ذهاب أمريكا لفتح هذا الحوار، هو جزء استكمالي لصفة ترامب ببعدها الاقتصادي، وتعزيزا لنظرية "تحسين مستوى المعيشة الانساني"، وتجاهل كامل للمركزي في العلاقة وهو "تحسين مستوى الحياة السياسية" لقضية الفلسطينية، الأمر الذي تتهرب منه الإدارة الأمريكية الجديدة.

لا يمكن اعتبار، ان الإدارة الأمريكية لا تدرك قيمة البعد السياسي في العلاقة مع السلطة الفلسطينية، خاصة وأن إدارة ترامب اغلقت كثيرا من طرقها، بما فيه مكتب منظمة التحرير في واشنطن، والذي لا يحتاج إعادة فتحه سوى قرار إداري من البيت البيضاوي، ليكون رسالة مختلفة، عما حدث سابقا، وهناك مسار لتصويب الضرر الكبير التي أصاب العلاقة.

واشنطن، تعلم يقينا، أن البعد الاقتصادي في ظل تغييب البعد السياسي يمثل "رشوة سياسية"، ومظهر من مظاهر الفساد السياسي لحصار فتح "جبهة" مع الإدارة تزيد إرباكها ارباكا في المنطقة، خاصة وأن هناك حركة "تنمر علنية" ضد السطوة الأمريكية التي كانت تلعب دور "سي السيد السياسي" في المنطقة العربية، ولا يحتاج الأمر كثيرا للتدقيق في مظاهر "تنمر متعددة"، ومنها تهديد الإمارات بسحب عرض شراء صفقة طائرات إف 35 بقيمة 23 مليار دولار، ما أجبر وزير خارجية أمريكا بلينكن الى الرد السريع، انهم ماضون في الصفقة.

موافقة السلطة الفلسطينية، على فتح حوار اقتصادي في ظل إغلاق باب الحوار السياسي يمثل وقوعا في "الشرك الأمريكي"، وخدمة لإدارتها المرتعشة في سلوكها لإعادة بعض مظاهر ما كان قبل وصول ترامب، ولم تقدم سوى "وعود كلامية" فيما تعزز ما قدمته الإدارة السابقة، بنقل السفارة الى القدس واعتبارها عاصمة، مقابل التفكير والانتظار في إعادة فتح القنصلية الأمريكية بالقدس الشرقية، والمطالبة بتعزيز مؤسسات فلسطينية لها حصانة اتفاق ورسائل متبادلة، مع مكتب المنظمة في واشنطن.

تغييب المسار السياسي بموافقة السلطة الفلسطينية، ليس سوى القبول بـ "رشوة اقتصادية فاسدة"، تمثل خدمة مباشرة للموقف الإسرائيلي المستخف كليا بالرئيس محمود عباس والسلطة وبرفض أي اتصال سياسي معها، مستبدلا ذلك بعلاقة أمنية تخدم مشروعه الاحتلالي.

كان يمكن للسلطة الفلسطينية أن تطالب بحوار سياسي – اقتصادي مع الإدارة الأمريكية، بحيث يكون الوفد تمثيلا لذلك البعد الخاص، وعندها ستدرك هل الأمر مقبول أم أن واشنطن ترفض أي حوار سياسي علني مع السلطة، كما هو موقف حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب.

الحوار الاقتصادي دون السياسي خدمة مباشرة للموقف الإسرائيلي، ما كان يجب أن يكون بالشكل والطريقة التي حدثت، وكان بالأصل أن يكون شاملا لقطع الطريق على استغلاله لهدف سياسي معاكس.

هل بالإمكان، ان تعيد السلطة الفلسطينية مطالبة واشنطن بحوار سياسي كما حدث، ليتهم يطرقون الخزان، فدونه تكون "الرشوة الاقتصادية" حققت هدفها نحو "تحسين مستوى المعيشة الإنساني" وتأجيل "تحسين مستواها السياسي" الى زمن مجهول!

ملاحظة: لغة حماس في لبنان ضد قوى الأمن الفلسطيني وحركة فتح، تنذر بما هو ليس خيرا أبدا، كان يمكن فهم رد فعل غاضبة نحو من أطلق نار قاتلة لشباب..ولكن أن تستغل لحسابات أخرى فتلك جريمة بذاتها تستحق الحصار المبكر!

تنويه خاص: تغريدة وزير إسرائيلي عن "عنف المستوطنين" سابقة سياسية لا يجب أن تفوت "الرسمية الفلسطينية"..كل قصوصة مهمة في الحرب ضد هذه المنظمات الإرهابية الاستيطانية..استغلوها صح!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط