مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حواديت ... الدب الروس

حواديت ...  الدب الروس

تاريخ النشر: 2016-01-24 | 10:17

الفرق بين روسيا اليوم وروسيا قبل عقد ونيف هو ذات الفرق بين الرئيس الروسي "بوتين" وهو يمارس لعبة الجودو والرئيس الروسي السابق "يلتسين" وهو يترنح على خشبة المسرح، مع انهيار الاتحاد السوفييتي بدأت أميركا تتصرف باعتبارها شرطي العالم الأوحد، ولم تنتظر طويلاً كي تستعرض عضلاتها بعيداً عن حدودها الجغرافية، راحت تسابق الزمن كي تدخل دول العالم قاطبة إلى بيت الطاعة الأميركي، لم ترغب في اضاعة المزيد من الوقت في نقاش مع حلفائها التقليديين حول سياستها الدولية القادمة باعتبارها قطب العالم الأوحد الذي يجب أن تدور في فلكه دول العالم دون استثناء، سواء فعلت ذلك برغبتها أم رغماً عن أنفها، ملامح شرطي العالم تجسدت ليس فقط عبر استعراض القوة هنا أو هناك، بل أيضاً في تصريحات المسؤولين التي باتت تتسم بالكثير من الفوقية والغرور. في الوقت الذي أخذت فيه الهيمنة الأميركية تفرد جناحيها على العالم، بدأ الرئيس "بوتين" بإعادة ترتيب البيت الروسي، روسيا التي لم يعد اقتصادها قادراً على حمل أقدام المواطنين في الشوارع المكدسة بالثلوج، وروسيا التي تسيطر على مقدراتها عصابات المافيا، تلك العصابات التي استطاعت أن تحاصر الدولة داخل مبانيها الحكومية، وروسيا التي تتازع مراكز النفوذ فيها على الفوز بامتيازات لها، لا يمكن لها أن تستعيد شيئاً من مجدها، ولن يكون بمقدورها إعادة هيبتها على طاولة السياسة الدولية، أدرك بوتين أن مقعد الاتحاد السوفييتي سيبقى الحاضر الغائب على المسرح الدولي طالما روسيا تتخبط في وضعها الداخلي، لذلك صب جل جهده على معالجة قضايا روسيا الداخلية، وترك أميركا تمارس دور شرطي العالم دون تعكير جاد لمهامها. استطاع بوتين في فترة زمنية وجيزة أن يعيد روسيا إلى مجدها، وأن يسترجع هيبة الدب الروسي في الدفاع عن مصالحه، وأن يعيد للمقعد الروسي على طاولة السياسة الدولية مكانته، والذي معه لن يتمكن وزير خارجة اميركا "جون كيري" من الاستعانة بما قالته هيلاري كلينتون، ابان الاحداث التي شهدتها مصر حين طالبت مبارك بالرحيل عبر جملتها الشهيرة "الآن تعني الآن"، لفرض ارادة اميركا على النظام في سوريا، مؤكد أن ايران ومعها حزب الله دافعت باستماتة عن النظام السوري، لكن المؤكد أن حكم بشار الأسد ما كان له ان يصمد في وجه القوى الدولية والاقليمية الساعية لإزاحته عن المشهد السياسي في سوريا، لو لم يقف الدب الروسي ليدافع عن عرين الأسد وعن قواعده الأخيرة في المنطقة، في الوقت الذي اعتقد فيه الغرب أن الدب الروسي تخلى عن دوره لصالح الدمية "ماتريوشكا". تنامت العلاقة بين روسيا ومصر بوتيرة سريعة، وتم ترجمتها على الفور عبر صفقة سلاح ومشروع الضبعة للاستخدام السلمي للطاقة الذرية، ومعها بدأت روسيا تسترجع مكانتها في المنطقة، ويدرك الجميع اليوم أن لا حل لمشكلة سوريا دون روسيا، بل ذهب وزير خارجية قطر لأبعد من ذلك حين قال "بإستطاعة روسيا المساهمة في حل الكثير من المشاكل في منطقة الشرق الأوسط"، لا يعني ذلك غياب الدور الأميركي فما زالت الإدارة الأميركية تمسك بيدها العديد من خيوط اللعبة في منطقة الشرق الأوسط، لكنها لم تعد الشرطي الذي يتحكم بمقاليدها. تبقى منطقة الشرق الأوسط ساحة منازلة بين القوى العظمى، وبالتأكيد أن الشعوب العربية تدفع من دمها ومقدراتها فاتورة ذلك، وطالما بقي البيت العربي مهلهلاً من داخله سنبقى على هذا الحال إن لم تنحدر الأمور إلى الأسوأ، وكي يخرج العرب من ساحة الاقتتال الداخلي التي قد تتسع رقعتها لحرب اقليمية لا بد من ترتيب الوضع الداخلي أولا، ولا يتم ذلك عبر أيد خفية تعبث بنا، بل عبر حوار معمق فيما بيننا نتفق من خلاله على خارطة طريق ننجو بها من تلاطم الأمواج التي تعصف بالمنطقة.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط