مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حنجلة" حماس التفاوضية تبدأ من موسكو!

"حنجلة" حماس التفاوضية تبدأ من موسكو!

تاريخ النشر: 2017-09-23 | 04:50

كتب حسن عصفور/ منذ أن عقدت قيادة حماس الجديدة عزمها بالإتجاه نحو إعادة تصويب علاقتها مع "الشقيقة الكبرى" مصر، وهي تقدم مزيدا من "المفاجآت العلنية" على طريق مأسسة دورها السياسي في العمل الوطني الفلسطيني، بل وتحاول أن تبدو وكأنها الطرف الأساس الذي يستعد جيدا، وبتنسيق خاص، لمرحلة ما بعد محمود عباس، ليس بالمعنى الفردي، كما يحدث في حركة فتح، بل من خلال عمل مؤسسي عام..

"تفاهمات القاهرة" بين حماس ومصر، وكذا مع "تيار الاصلاح الديمقراطي" بقيادة النائب محمد دحلان، فتحت "زمنا مختلفا"، لبلورة "رؤية وطنية سياسية شاملة" لحماس، مستفيدة من وثيقتها ذات المبادئ العامة، التي قدمتها قبل أشهر من عاصمة قطر، وكان إعلانها حول الاستجابة لـ"شروط فتح وعباس الثلاثة" نقلة نوعية في طريقة "التفكير الجديد" - لا زال البعض مصاب بشكوك عالية من سلوك حماس بحكم الماضي سلوكا وفكرا-..

ويبدو أن زيارة وفد حركة حماس الى العاصمة الروسية، بعد الإعلان المفاجئ، سيمثل نقطة تحول مفصلة في مسار الحركة سياسيا بل وفكريا، حيث أعلن رئيس وفدها الى موسكو، وأول رئيس لحماس عند تأسيسها د.موسى أبو مرزوق أن حماس يجب أن تكون "شريكة في قرار الحرب وقرار السلام"، في تصريحات منشورة يوم 22 سبتمبر 2017..

وبتدقيق في كامل لغة حماس السياسية منذ الانطلاقة في ديسمبر 1987، لن تجد مترادفة "السلام" بالمعنى الايجابي  في أي وثيقة أو أدبية للحركة، بل العثور عليها سيكون مصاحبا بالرفض أو التنديد، أو الاتهامات لأي من المطالبين بها، فما بالنا وهي تطالب أن تكون جزءا من "صناعة السلام"..

عمليا تصريح د.أبو مرزوق، إعلان رسمي بأن حركة حماس، لن تقف متفرجة على تطور المشهد السياسي، ولم تعد تقبل أن تكون "شاهد عيان" على ما سيكون من "عملية سياسية قادمة" تعيد صياغة "المشهد الوطني" ضمن "صفقة سياسية كبرى" بدأت تلوح بملامحها وأصبحت أقرب كثيرا مما يتوقع البلداء السياسيين..

"إعلان حماس المفاجئ رقم 2"، ليس سوى "إنقلاب جذري" في سياستها وبلورة
رؤية تتفق والتطورات العالمية، وتقديم حماس الجديدة عبر "بوابة السلام"، وتوجه الضرورة لتكون لاعبا أساسيا في القيادة الرسمية الفلسطينية، بل ويمكن إعتبار ما أعلنته من  أنها جزء من "قرار السلام"، طلب اعتراف بدورها القادم، ضمن اي حل أو تسوية للقضية الفلسطينية، وأنها "لاعبا مركزيا" في  صناعته، خلافا لكل مراحلها السابقة..

الجديد ليس في محاولة حماس أن تكون "جزءا من حل سياسي"، فهي سبق أن ناقشت مع سويسرا وثيقة "حل سياسي" نهاية 2006، ما عرف بوثيقة حماس - سويسرا، اشارت الى قبولها "دولة مؤقتة" في الضفة الى جانب تحرر قطاع غزة، وثيقة حملت كثيرا من "الثغرات" السياسية في حينه، لكن حماس لم تعلنها رسميا، وحاولت لاحقا التنكر لها، وهو ما يختلف عن تصريح رسمي مسجل كـ"وثيقة" لقائد تاريخي في حماس، ولم يخرج أي نفي له او تصويب أو اعتباره "إساءة فهم" للكلام!..

حماس، من الآن تستعد لإعلان أسس سياسية لدورها وموقفها، بعيد عن "المبادئ العامة" أو الشعارات "النارية" الرافضة، ضمن تقدير موقف لكل المتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية..حماس تستنسح تجربة فتح والمنظمة في "التحرش" بالعملية السياسية، لكن المؤكد أنها عرفت الطريق ودخلته عمليا..

تصريح د.أبو مرزوق يمثل تحولا إستراتيجيا في رؤية حماس السياسية والفكرية، وهو بمثابة "إعلان سياسي" للمشاركة في العملية التفاوضية عنصرا فاعلا، ويكتسب القول قيمة مضاعفة أن يأتي من موسكو، وبعد لقاءات موسعة، وهي "النجم الساطع" في صياغة تسويات المنطقة، وما سيكون لها من دور مركزي في صناعة "صفقة الإقليم التاريخية" للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ضمن حل شامل!

حماس تسارع الخطى للعب دور قيادي مركزي أن لم يكن القيادي المركزي..

ملاحظة: تقرير اسكان معلمي نابلس حول ضياع مشروع إسكاني وتحوله لمعسكر تدريب لجيش الاحتلال يفرض مساءلة حكومة "الفتى الذهبي"..لصالح من تعملون بالواقع!

تنويه خاص: الى د.صائب عريقات أتمنى لك الشفاء والعودة سريعا..خلافاتنا السياسية لن تقف "جدارا أمام حقك الانساني"..الاختلاف حق و"صائب" يا صائب!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط