مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حنان فلسطين" الثانية!

"حنان فلسطين" الثانية!

تاريخ النشر: 2016-03-14 | 04:58

كتب حسن عصفور/ عندما قررت مراكز "القوى الدولية" عام 1991، عقد مؤتمر للسلام بعد أن أعادت الولايات المتحدة حضورها العسكري عبر استغلال "خطيئة سياسية" للراحل صدام حسين باحتلاله الكويت، كان الاعتقاد أن أحد منتجات ذلك "المؤتمر" العمل على "خلق قيادة فلسطينية مسؤولة" تبدأ الاستعداد لـ"وراثة منظمة التحرير الفلسطينية"، فجاء مقاس "الوفد الفلسطيني" ضمن "الوفد المشترك مع الشقيقة الاردن" بمقاس ذلك "الأمل الأميركي"..وفد بلا منظمة ولا قدس، مع "جائزة ترضية" لكل منهما في الحضور دون المشاركة..

ولأن الخالد ياسر عرفات ومعه قيادة شعب وثورة، أدركوا يقينا "عمق المؤامرة الأمريكية" على الممثل الشرعي الوحيد فكان قرار المشاركة فيما بات معلوما باسم "مؤتمر مدريد للسلام" بشقيه "الثنائي" و"المتعدد الأطراف، وهو الجانب "التطبيعي" المقدم كإغراء سياسي للكيان وأيضا لمنظمة التحرير التي كانت حاضرة في التمثيل خلافا للثنائي، رغم كل ما صاحبه من شروطة مجحفة جدا..

وبعيدا، عن تفاصيل تلك "المؤامرة" التي تمكن الخالد ياسر عرفات من قلب كثيرا مما أريد لها، بروح الانتفاضة الوطنية الكبرى المنطلقة منذ ديسمبر 1987 برزت في حينه سيدة فلسطينية، لم يكن لها من الحضور السياسي - الاعلامي الكثير داخل أروقة المؤسسات الرسمية والشعبية الفلسطينية، فلسطينية مقدسية مسيحية، اسمها حنان عشراوي، عينت ناطقا اعلاميا باسم "الجناح الفلسطيني" في الوفد المشترك..

وكانت المفاجأة التي لم تكن ببال أحد، أن تصبح حنان عشراوي بعمقها الفلسطيني وثقافتها الخاصة المنتمية لوطن وقضية، بلا تمييز طائفي أو جنسي اسما احتل مكانة عالمية بسرعة البرق، كسرت بها كل أشكال "الطابو" التي كان اعلام الغرب يحاصر بها فلسطين القضية والشعب، فرضت "حنان" فلسطين اسما ساطعا وخاصا، باتت حدثا وفعلا..كانت صوتا وصورة للفلسطيني الذي تم تغييبه في اعلام غربي عنصري متصهين..

نعم، حنان عشراوي تلك الفلسطينية صنعت "مجدا اعلاميا وسياسيا خاصا" في زمن كانت المؤامرة تقترب من عنق الممثل الشرعي والوحيد، لبدء "رحلة اعادة تاريخ" رفضه الشعب بثورته الى الوراء..

عكست حنان عشراوي روح الانتفاضة الوطنية الكبرى التي انطلقت لتبرهن للعام في كل مكان فوق هذه المعمورة أن فلسطين "ولادة كفاح وعطاء وانسانية"..

وبعد سنوات عدة، تعود "حنان" الفلسطينية المسلمة هذه المرة لتحتل مساحة اعلامية في كل منطوقات الاعلام وبكل لغات الأرض، صوتا وصورة، بفوزها بلقب أفضل معلمة في العالم..

أي فخر ومجد للفلسطيني حيثما كان في الوطن بحريته وسجونه ، شتاته وغربته يمتلكه وهو يتابع "حدثا نادرا" لا يتكرر كثيرا، وأيضا يأتي في زمن "هبة غضب" تقول أن روح الفلسطيني العطاء والفداء نحو الحرية، فازت حنان الحروب فحضرت فلسطين، حضورا يليق بها رغم كل "مشاهد الظلام" التي تحاصرها من عدو محتل و"ذات سياسية رسمية وحزبية قاصرة"..

"حنان" اخترعت اسلوبا مختلفا في المنهج التعليمي لتغيير السلوك كونه بوابة البناء الصحيح، "العب وتعلم"..هكذا قالت لطلبتها أو بالادق تلاميذها في مدرسة، وياللمفارقة تحمل اسم سيدة سجل اسمها خالدا في التاريخ السياسي الفلسطيني، سميحة خليل، المرشحة للرئاسة الفلسطينية في مواجهة الزعيم الخالد ياسر عرفات عام 1996، وكأن القدر له كلمة في صناعة "المجد الخاص" ليعيد للذاكرة الانسانية مجدا لفلسطين..

احتفاء أهل فلسطين بـ"حنانـ"هم لا يمثل مفاجأة ولا مجاملة ولا منحة ولا هبة، فهي رفعت شأنا لهم، لكن الفخر الحقيقي هو ما فرضته "حنان" على عالمنا من مرور عليها بهويتها الوطنية والعائلية والوظيفية، وكم هو فخر لفلسطين أن يتناول بابا الفاتيكان في "عضته" يوم الأحد، فوز الفلسطينية "حنان الحروب"، بل أنه كشف ما لم يكن معلوما للعامة أنه فخور بـ"زميلته" في مهنة التعليم..

حنان، سيقال عنها الكثير وسيكتب عنها أكثر، فهذا حق وواجب وفخر، لكن المجد هو اعادتها اشراقا للمرأة الفلسطينية بتزامن مع يومها العالمي، وأبرزت مكانة "المعلم" في يوم انتصاره النسبي على "ظلم أهل الدار" وأعادت لفلسطين تميزا ورفعة وكبرياء في زمن أصيب البعض من أهلها بخنوع وهوان..

لك المجد يا "حنان" فحنانك أعاد حنينا لشروق حنان فلسطين دولة ووطنا لشعب يستحق الحياة!

ملاحظة: لو صدق الكلام عن تراجع وزيرة الخارجية السويدية لمواقفها المؤيدة للحق الفلسطيني وتأييد "البغي الاسرائيلي" تكون "نكسة سياسية"، تستوجب المساءلة من خارجية فلسطين!

تنويه خاص: شكلها فرنسا بدأت تكشف عن وجه "مبادرتها الحقيقي" لترضي حكومة الكيان..تراجع عن وعد الاعتراف بدولة فلسطين وتزيح قناة الأقصى من قمرها بناء على طلب بيبي..مؤشرات عل الشرعية الرسمية تقف أمامها دون عجرفة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط