مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ونقل "الصلاحيات"..بيع الوهم !

حماس ونقل "الصلاحيات"..بيع الوهم !

تاريخ النشر: 2026-01-20 | 07:54

كتب حسن عصفور/ خلال الأسابيع الأخيرة، بدأت الحركة المتأسلمة "حماس"، بترويج مقولة أنها جاهزة لتسليم الصلاحيات إلى لجنة "فلسطينية"، تختلف الأوصاف إلى أن استقرت على اللجنة الإدارية التي أعلنها الرئيس الأمريكي عبر مرسومه الثلاثي، الذي تضمن تشكيل مجلس السلام برئاسة ترامب (قيد التكوين) والمجلس التنفيذي ومفوضه العام نيكولاي ملادينوف مع عضوية 9 شخصيات بينها 4 يهود ضمنهم إسرائيلي، واللجنة الفلسطينية مفوضها علي شعث.

ومنذ إعلان اللجنة الوطنية لإدارة غزة (غوال) وحماس تؤكد جهوزيتها لتسليم كل المهام والصلاحيات والمؤسسات التي تسيطر عليها، في حركة تحاول استغباء من هم خارج قطاع غزة، بالواقع لم يعد هناك مؤسسات وهيئات يمكن أن تنقلها، وقبل ذلك لم يعد لها أي صلاحية تتنازل عنها، عدا بعض مظاهر مسلحة باتت أقر لعمل "عصابات" منها لقوة أمنية حامية للمواطنين.

حركة حماس، وهي تكرر مقولة التسليم، تريد أن تبدو وكأنها لا تزال "حاكمة" بأمر قطاع غزة، وهي في الواقع تلملم كل ما تبقى منها للمساومة على ما يمكن أن يكون لها في اليوم التالي، لا تتنازل "طواعية" أو "وعيا وطنيا" لم يكن بها يوما منذ أن أسست للنكبة المعاصرة في انقلابها اليونيوي 2007، الذي وضع حجر الأساس للكارثة الأكبر 7 أكتوبر 2023.

حماس، تحاول تصدير الوهم السياسي بأنها حركة تجاوبت مع مطالب لقطع الطريق على استمرار النكبة المعاصرة، وهي في الواقع كانت قاطرتها، بعدم الذهاب مبكرا لوضع حدا لكل ذرائع العدو الاحلالي في ملف الرهائن، وناورت لتحسين وضعها على حساب تدمير قطاع غزة، فلم تنل شيئا مما ناورت له، بل جلبت مزيدا من إبادة وجرائم حرب وخراب شامل.

حماس، وعبر الحديث عن الاستعداد والجاهزية، تعتقد كما كانت منذ انقلابها، أنها تستطيع تمرير الوهم والخداع، كي تتمكن من البقاء داخل المؤسسات القادمة، عبر أشكال مختلفة، موظفين مدنيين أو عبر شرطة مدنية، ويبدو أن بعض قنوات الاتصال مع الأمريكان ودولة العدو، أرسلوا لها "وعدا" بذلك، دون أن تدرك جوهر الموقف راهنا ولاحقا.

حماس، وهي تطلق حملتها الاستعدادية تريد أن تبدو كطرف قادر على "التعطيل" لو تم القفز عنها، وهو الذي سيكون، دون أن ترى واقع قطاع غزة، الذي لا تستطيع القيام بأي نشاط علني، لذات المؤسسات التي تريد التنازل عنها، ومع محاولاتها فتح بعضها لم تر زائرا لها، فأهل القطاع باتوا أكثر وعيا لدورها وزيف موقفها عما كان قبل المؤامرة الأكتوبرية.

حماس، التي تعلن بجهوزيتها التنازل، تتجاهل أن غالبية قطاع غزة تحت الاحتلال، ولن تتمكن هي أو من سيكون قادما من فتح متجر وليس مؤسسة حكومية دون موافقة جندي احتلالي جذبته داخل القطاع بفعلتها، بل أن أي مسؤول منها مدنيا وليس عسكريا لا يستطيع دخول "المنطقة الصفراء" التي تقارب مساحتها 60% من القطاع، فكيف لها التخلي عن شيء لم يعد لها سيطرة عليه.

حماس، ربما تملك شيئا واحدا يجب أن تقوم عمله، هو إعادة كل الأموال والودائع التي سرقتها من بنوك قطاع غزة، باعترافها رسميا بأنها أقدمت على ذلك كي تحميها من السرقة، ولذا آن أوان أن تعيد الحق لأهله، لو حقا لم تكن سرقة غير مشروعة، وألا تتذرع بأنها مكان خزنتها تم قصفه وحرقت نتاج ذلك.

حماس، وهي تبيع الوهم للتنازل عن صلاحياتها المدنية، تتهرب من تحديد موقفها من نزع السلاح وتدمير البني التحتية للإرهاب كما جاء في قرار مجلس الأمن 2803، الذي وافقت عليه في فضيحة سياسية كبرى.

حماس، وفي الحقيقة، لم يعد لها سوى أن تبحث عن نفق خروجها الشامل من قطاع غزة وبغير عودة..تلك هي المهمة الوحيدة المقبولة منها.

ملاحظة: مركزية الانتخابات في بقايا الوطن قالت انه الانتخابات المحلية ماشية..الصراحة طلعت عرجاء..مش لانه البعض زعلان منها..لكن أن تختار مدينة واحدة من كل قطاع غزة تصير فيها..ليش وعليش هي هيك..وبعدين معاكم..ليش مصرين تقرفوا الناس بكل شي..وحدووووه..

تنويه خاص: يمكن صورة السنة اللي مجلة تايم لازمها تخليها غلاف..توم باراك الأمريكاني وهو قاعد وقدامه كل مؤسسة دفاع تركيا كأنه امبراطور..صورة بتكشف أن "الرغي" الكبير مرات كتير بيكون صاحبه صغير..مش هيك يا رجب..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط