مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ومفاوضات "الصفقة"..قرارات أممية لا يجب أن تغيب

حماس ومفاوضات "الصفقة"..قرارات أممية لا يجب أن تغيب

تاريخ النشر: 2024-04-07 | 05:11

كتب حسن عصفور/ لأول مرة منذ بداية الحرب العدوانية على قطاع غزة، أصدر مجلس الأمن يوم 25 مارس 2024 قرار رقم 2728، يدعو لوقف الحرب بعدما امتنعت أمريكا عن ممارسة هوايتها الدائمة باستخدام حق النقض "الفيتو"، ما أثار جنون دولة العدو رغم ما به من ربط بين الوقف والرهائن، لكنه قرار أممي.

 ويوم الجمعة 5 أبريل 2024، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف تبنى بغالبية كبيرة قرارا حمل دولة الكيان مسؤولية جرائم حرب محتملة في غزة، وطالب بوقف تصدير الأسلحة لها، وضرورة وقف الحرب فورا.

قرار مجلس الأمن وكذا حقوق الإنسان، بعيدا عن تحفظ هنا أو هناك، فهما سلاح برز فجأة خلال مفاوضات "الصفقة" حول تبادل الرهائن ووقف إطلاق نار وفقا للقاء باريس ثم لقاء الدوحة – القاهرة، يمكن أن يخدم المواجهة السياسية

مضمون القرارات وخاصة حقوق الإنسان، تشكل دعما رئيسية للموقف الفلسطيني العام في مواجهة آلة الحرب المشتركة الأمريكية الإسرائيلية في التفاوض، وخاصة أن أمريكا كانت جزء من القرار الأممي 2728، وتحاول عبر وفدها المباشر أو رسائل رئيسها بايدن، نقل الضغوط لتصبح على "كتف حماس"، بصفتها المسؤولة عن واقع المشهد الغزي، بتفاهم غير معلن مع فصائل أخرى، وكي لا يصبح الأمر ضغطا مستغلا مجريات الحرب، فربما أصبح ضرورة أن يعاد تصويب مسار التفاوض انطلاقا من القرارات أعلاه.

عناصر التفاوض التي أعلنتها حركة حماس قبل وصول وفدها الى القاهرة، غيبت بشكل غريب تلك القرارات التي تشكل قوة دفع مركزية للموقف الفلسطيني العام، والتعامل مع الحرب من منطلق شمولي، وبعيدا عن ضغط الحاجة الإنسانية، وخاصة وقف الموت والجوع، ولذا لا بد لها أن تعيد تصحيح المنطلق ليبدأ من قراري المجلسين، وبها تفاصيل أخرى.

وكي لا تستخدم حركة الجوع والموت الدائم سلاحا مضادا، قد تتقدم حماس نيابة عن تحالفها، بورقة عمل تفاوضية شاملة لاتفاقية "إطار عام" تستند على قرار مجلس حقوق الإنسان مدعوما بقرار مجلس الأمن 2728، تكون نهايته انسحاب قوات الاحتلال كاملا من قطاع غزة، يتضمن مراحل تنفيذية محددة بالزمن والخطوات، والضمانات الخاصة، بحيث يكون ذلك ضمن فترة زمنية لا تتجاوز أسابيع.

نقل الصيغة التفاوضية من البحث الانتقائي غير المرتبط موضوعيا، الى الاتفاق الشامل المترابط زمنيا، يمثل ضمانة مركزية لعدم تكريس نتائج سياسية للحرب العدوانية، خاصة البعد الأمني فيما بات معروفا بمسمى "المنطقة العازلة" ومحور تقسيم قطاع غزة جنوبا وشاملا، ومفهوم "المطاردة الساخنة"، إلى جانب محاولة فرض سيطرة أمنية على معابر قطاع غزة، بما فيها مشروع الرصيف البحري.

تقديم ورقة إطار شامل لمفاوضات الصفقة يشكل "جدار حماية سياسية" مما تحاول أمريكا ودولة الاحتلال تجهيزه لـ "اليوم التالي" بعد الحرب بما يعزز "الانفصالية الكيانية الوطنية"، وعزل قطاع غزة عن الضفة ضمن "إجراءات خاصة"، وتغييب الممثل الفلسطيني الرسمي ما قد يفتح شكلا من اشكال التنازع المسلح المستحدث.

بالتأكيد، موقف حماس التفاوضي مصاب بثغرة سياسية جوهرية، تستغل بدون إعلان من قبل التحالف الأمريكي – الإسرائيلي، كونها ليست الممثل الرسمي، لكنها ممثل اللحظة الراهنة، ربما لم تبذل الحركة جهدا كافيا لتصويبها اعتقادا بأنها من سيجني "ربح اليوم التالي"، ويمكنها الهروب من "الثغرة" راهنا بالورقة التفاوضية الشاملة.

الاستفراد – الانفرادية بحماس نقطة الضعف الأبرز مع ضغط الواقع الإنساني في قطاع غزة، والذي لا يحتمل "ترف الكلام الاستعراضي" عن صمود وتحدي، ما يتطلب تغييرا في المظهر التفاوضي بعيدا عن الانتقائية، ما يمكن علاجه بـ "اتفاقية الإطار العام".

هل تكسر حركة حماس "صنمية الذات" و ثقافة "الربح السريع"، لتعيد صياغة الموقف برؤية جوهرها توافقي في غياب التمثيل الرسمي الوطني..تلك هي معركة مضافة للمعركة التفاوضية المباشرة.

ملاحظة: الرئيس الأمريكاني لما صحفي قال له انت بدك تتخلى عن إسرائيل.. صابه "مس كهرباء بعقله"..لقطة بايدن وحدها خير من كل بيانات الهذيان اللي نشرها بعض العرب لتغطية عوراتهم في الفرجة على موت أهل غزة..صدقوا انكم مكشوفين جدا.

تنويه خاص: طيب شو نفهم من تغييب الناطقين الرسميين الفلسطينيين .. لا رئاسة ناطق ولا حكومة منطوق وطبعا لا تنفيذية معاها خبر..معقول دخلنا رحلة "اهل الكهف الإعلامي"..مع هيك حضوركم وغيابكم زي بعضه..كملوا خلونا ننسى انكم هان!

لقراءة المقالات تابعوا.. الموقع الشخصي

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط