مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ومطاردة أممية بجرائم جنسية..النفي ليس حلا!

حماس ومطاردة أممية بجرائم جنسية..النفي ليس حلا!

تاريخ النشر: 2025-08-16 | 06:35

كتب حسن عصفور/ منذ أن نشرت وسائل إعلام عبرية وغربية، تقارير عن قيام عناصر من حماس بارتكاب جرائم عنف جنسي بعد اليوم المشؤوم وطنيا (7 أكتوبر)، مع تفاصيل متعددة، ومحاولة مراقبين حصارها في سياق الفردية، كان مطلوبا من حركة حماس، المسارعة في التعامل مع تلك الاتهامات، بدلا من النوم البليد الاتكالي تحت شعارات لم يعد لها قيمة سياسية.

يوم الخميس 14 أغسطس 2025، صدر التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، تضمن فيما تضمن أن" بعض الرهائن الذين أخذوا إلى غزة تعرضوا لأشكال مختلفة من العنف الجنسي أثناء احتجازهم، ومعلومات واضحة ومقنعة بأن العنف الجنسي ارتكب أيضا أثناء هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 في 6 مواقع على الأقل".

ولأن المسألة لم تعد اتهامية من قبل إعلام معادي أو نصف معادي، أو كاره للحركة الإخوانجية، بل من قبل الأمم المتحدة، التي تتهم أيضا قيام دولة الاحتلال بارتكاب جرائم جنسية بحق الفلسطينيين (الأسرى)، فما صدر من حماس بيانا نافيا، بل واتهاميا للمنظمة الدولية، لا يمثل شهادة براءة، ولن يزيل عنها ما بات وثيقة أممية، تفوق كثيرا في قيمتها بيان صحفي من متهم.

نفي حماس للتقرير الأممي لا يزيل عنها ما جاء من اتهامات، حاولت التماثل مع النفي الدائم لدولة الفاشية اليهودية، التي باتت تعتبر الأمم المتحدة "منظمة معادية"، وهو ما سقطت به حماس، بلا ذكاء سياسي وجهالة قانونية، وبذلك تمنح العدو ورقة النفي الاستخدامي، بدل أن ترحب بأي تحقيق يمكنه أن يؤدي إلى الحقيقة دون نفي.

كان لحماس أن تسجل "نقطة ضوء" وسط ظلامها الكبير، لو أنها تصرفت بمسؤولية سياسية قانونية، بأن لا تنفي ما يمكن أن يكون حدث وسط فوضى كبيرة، وأنها تفتح كل الأبواب للتحقيق الأممي المطلوب من الأمم المتحدة.

حماس، بدلا من التفاعل الإيجابي مع تقرير الأمين العام غوتيريش ذهبت لتتهم الأمم المتحدة، وتطالب بـ "تحقيق مستقل"، وهنا هي "أم السقطات"، التي ستكون ضارة في الحق الفلسطيني، كون المنظمة الأممية هي جدار صد في مواجهة المشروع التهويدي العام، خاصة ومؤتمر "حل الدولتين" سيعقد قريبا في مقرها سبتمبر 2025.

تشكيك حماس بنزاهة تقرير الأمم المتحدة، لا يلحق ضررا بها فقط، بل وبالقضية الوطنية، وهي ببيانها أكدت أنها حركة تبحث عن ذاتها في ذاتها، دون أي حساب للمصلحة الوطنية العليا، وتعلم بأن حدوث بعض "الانحرافات" في المشهد النكبوي، ليس مستبعدا أبدا، دون الحديث عما يمكن أن يكون غيره.

حماس بعد تقرير الأمم المتحدة لن تعود كما كانت، وباتت حركة تحت الطلب القانوني، خاصة وأن قيادات منها مدرجة في الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، بعيدا عن اغتيال من تم اغتياله.

وكي لا يصبح بيان حماس الاتهامي للأمم المتحدة وثيقة ضارة وطنيا، تستخدمها دولة الفاشية اليهودية، على الرسمية الفلسطينية أن تعلن بوضوح كامل، ثقتها الكاملة بالمنظمة الأممية وتقاريرها، وأنها جاهزة للقيام بما يخدم "العدالة الإنسانية - السياسية"، بما فيه المساعدة في تشكيل فريق قانوني خاص، وبمشاركة الجامعة العربية إلى جانب فريق المنظمة الأممية للتحقيق فيما نسب إلى حماس وعناصرها.

قيام دولة فلسطين بخطوة محاصرة بيان حماس الاتهامي لأمين عام الأمم المتحدة غوتيريش مصلحة وطنية عليا، وضرورة سياسية واجبة كسلاح استخدامي في مواجهة دولة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.

ملاحظة: قمة ألاسكا صار فيها اللي ما صار قبلها..ترامب واقف منتظر بوتين عباب الطيارة..وراح نازل تصفيق فرح وسرور..مشهد ما شهدته كل لقاءات الأميركاني..وركبوا سيارة واحدة يد بيد..وبعدها طلع ترامب يقلك اللقاء كان 10/ 10.. يعني درجة الكمال..نيالك يا بوتو مع العشق التوتي..

تنويه خاص: بلاد الفرس رجعت تلعب دور الخادم "الأمين" لمخطط دولة العدو باحتلال مدينة غزة..بتحرك بقايا "أصابعها" تطلق كم حديدة شرق القطاع..عمليات مش صبيانية ولا جاهلة..هاي شغل ناس بتعمل في "عربات جدعون" بس الاسما مختلفة.."جوسسة  المقاومتية"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط