مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس و"فك الارتباط" بـ"الجماعة" "تطور" أم "تكيف"!

حماس و"فك الارتباط" بـ"الجماعة" "تطور" أم "تكيف"!

تاريخ النشر: 2016-03-06 | 05:38

كتب حسن عصفور/ منذ أن سقط "حكم المرشد" الإخواني في مصر، والجماعة الاخوانية تعيش "زمنا" هو الأكثر رداءة وصعوبة في تاريخها منذ أن تقرر إنشاء الجماعة عام 1928، ليس لما أصابها في مصر من "ضربة" قد تكون بداية النهاية، بحيث يصبح الشعار "ولدت في مصر وقبرت فيها" حقيقة سياسية، بل لكونها تشهد "خلافات جذرية" في داخلها، سواء ما يخص الجماعة المصرية أم تنظيمها الدولي..

ومن يراقب تطورات "الأزمة العاصفة" بالجماعة الإخوانية، يلمس أنها تعيش "أحلك" ايامها، مطاردة وملاحقة في غالبية دول المنطقة، خاصة من كان "حاضنتها الدافئة" في زمن سابق، دول الخليج العربي، ولم يبق لها سوى قطرالتي تستغلها بالقدر المستطاع، ضمن حسابات المشيخة القطرية الاقليمية، وغيرها من حسابات لصالح الغير غير العربي..

فيما باتت اوربيا وأمريكيا، تواجه كثيرا من الإشكاليات، بعد أن كانت لها "المسرح الأهم" لمواصلة الحضور والنشاط السياسي والمالي، فيما هي الآن، تجد ذاتها يوما مطاردة باعتبارها "جماعة إرهابية"، رغم مقاومة الإدارة الأميركية لذلك "التشريع" المقر مبدئيا في لجنة من الكونغرس..

ولذا ليس مفاجئا، ان تبدأ بعض فروع "الجماعة" بإعادة التقييم على ضوء خسائر الجماعة العربية والدولية، ليبحث كل "فرع" عن ما يجنبه انعكاس الخسارة العامة على الوضع الخاص..

وجاء اعلان، فرع الجماعة الإخوانية في الاردن بـ"فك الارتباط" مع "سلطة المرشد" خظوة تأكيدية على شكل الأزمة الجديد، وفي ضوء ما تعرضت له الجماعة الاخوانية الاردنية من "إنشقاق علني" هو الأبرز في تاريخها،  انتقل النزاع الى المحاكم ما يمثل شكلا جديدا في الصراعات الداخلية..

ونظرا لكون فرع الإخوان المسلمين في فلسطين، وتحديدا الضفة الغربية يتربط بعلاقة تنظيمية باخوان الاردن، حتى أن مراقب الجماعة همام سعيد فرض إعادة انتخاب خالد مشعل رئيسا لحركة حماس في المؤتمر الأخير خلافا لنظام حماس الداخلي، ولذا كان منطقيا أن تبدأ حركة "حماس" البحث في توفيق أوضاعها وفقا للمتغيرات التنظيمية - السياسية داخل صفوف الجماعة، وتهرب مما يمكن اعتباره "مصائب الجماعة" الأم..

مسببات حماس الخاصة، لـ"فك الارتباط" بالجماعة الأم، هل تدخل في إطار "تكييف المصلحة الآنية" أم يكون تطورا فكريا سياسيا يعيد الاعتبار لحركة حماس، في سياق "الوطنية الفلسطينية"، وسواء هذا أو ذاك أو كلاهما، فهي "خطوة ضرورية" تأخرت كثيرا ولكن كما يقال دوما، أن تأت متأخرا خير من ألا تأتي أبدا..

ومع أن قيادة "حماس" لم تعلن ذلك رسميا، الا أن الأحداث حولها تشير الى أنها لا تملك "خيارا" غير خيار فك الارتباط، رغبت أم لم ترغب، فالاستمرار سيجلب لها وعليها "مصائب بالجملة" سياسية - تنظيمة، ومالية وربما تجد نفسها مطاردة ضمن واقع يتغيير ضمن حركة مصالح أسرع من "الحسابات الخاصة"..

وكي تأخذ الخطوة تلك، بعدا ينعكس بالفائدة الوطنية على حركة حماس، عليها أن تعلن ذلك ضمن رؤية سياسية شاملة، وسياق التغيير الذي أوجب فك الارتباط، وأن لا تقف عند حدود بيان خبري، فإن لم تعزز الخبر برؤية واضحة وما أدى له، سيبقى الأمر تحت باب "الشك السياسي" الدائم، وتاريج الإخوان حافل بقول الشيء ونقيضه، بل أن "الآمان" لم يكن جزءا من تاريخها السياسي، ومجمل تحالفاتهم لخدمة مصلحة آنية، تنتهي بانتهاء المصلحة، ولذا المقولة الحاضرة دوما، هي أن "الإخوان ما لهم أمان"، مسشتقة من قول خالد للزعيم الخالد جمال عبد الناصر، ومع تطبيق ذلك في سلوك حماس الفلسطيني لن يكون الأمر بعيدا..

مصلحة "حماس" الوطنية أن يكون فك الارتباط شاملا، فكريا وسياسيا وتنظيميا، ليس بالجماعة الإم في مصر، بل أيضا بـ"الفرع الإم في الأردن"، كي تصبح حركة فلسطينية خالصة الولاء والانتماء والبعد التنظيمي، بما فيها أي شعار لها به "رائحة إخوانية"..

وبالتأكيد، تستوجب عملية "فك الارتباط" تلك نظرة سياسية جديدة للشأن الفلسطيني، وخاصة التعامل مع العملية الانقسامية دون التذرع بمواقف فتحاوية، فالمسؤولية الوطنية تفرض عليها تقديم رؤية شاملة للحل الانقسامي، وهي قبل فتح من يتحمل المسؤولية، بل وأكثر، ويمكنها لو رغبت بأن تعرض تشكيل "لجنة وطنية فلسطينية" تتولى إدارة الشأن العام في قطاع غزة، بكل مظاهره، وبالتحديد السياسي والأمني، وأن تنهي كليا "لعبة الاستغماية" بخصوص معبر رفع والأمن على الحدود بين فلسطين ومصر، الى حين تطبيق "اتفاقات المصالحة" التي لا تحتاج لأي سفرة خارجية كي يتم تنفيذها..

ويمكن لحماس بعد ذلك أن تطالب بعقد اللقاء القيادي الفلسطيني، الذي عقد مرة واحدة في زمن سابق بمصر، من أجل تطبيق تلك الاتفاقات..

ولاستكمال عملية "فك الارتباط" تلك، على حماس أن تكسر حاجز حسابات خاصة تعلمها قيادتها جيدا في العلاقة مع مصر، تبدأ بإدانة كل العمل الارهابي ضد الشقيقة الكبرى، كما تقول قيادات حماس، وخاصة في سيناء حيث يمثل ذلك الارهاب بكل أشكاله "خطرا على فلسطين" كم هو خطر على مصر..

تلك المسألة ستكون معيارا جديا لمدى فك الارتباط، مع اعادة شاملة في سياستها الاعلامية، بحيث تفك كل ارتباط اعلامي مع الجماعة أيضا..

هل تفعلها قيادة حماس..أم تنتظر عل يأتيها من علم الغيب السياسي ما تعتقد أنه "خير لها"..ولكن عليها أن تدرك كل تأخير لا خيرة فيه في الوقت الراهن، خلافا للمثل الشعبي..السياسة فعل وحركة وليس إنتظار وسكون..والإختباء وراء "اللغة والشعار" للهروب من الجواب المحدد ليس "خيارا" وبالقطع ليس "حلا"..

الوقت من ذهب خاصة والمشروع الوطني يواجه مؤامرة مركبة الأبعاد تستوجب تحركا موازيا بأبعاد وحضور وحركة تسد كل الطرق أمام عدو الوطن والقضية..!

ملاحظة: هناك مناكفات ضارة جدا بالقضية الوطنية، تشغل الرأي العام عما هو أكثر نفعا..يوم السبت 5 مارس احتلت قضية الصحفي الاسرائيلي الذي دخل غزة مساحة من النقاش ما يثير الاشمئزاز..بينما لم نجد تلك المساحة لبيان فتح الذي كان "نقلة سياسية هامة"..عيب!

تنويه خاص: تصريحات بعض قيادات فتحاوية حول إضراب المعلمين تشكل "جوائز شعبية" لحماس، سواء علم أم لم يعلم من يحيل الاضراب الى أنه "منتج" حمساوي..الحق أقوى من التشويه!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط