مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس و"زيارة "الأمل السياسي"!

حماس و"زيارة "الأمل السياسي"!

تاريخ النشر: 2016-03-12 | 05:20

كتب حسن عصفور/ في مفاجأة سياسية يمكن وصفها بشبه "مدوية" تداولت وسائل اعلام فلسطينية وعبرية وعربية خبرا عن قيام وفد من حركة "حماس" بزيارة الى الشقيقة الكبرى مصر، خلال الساعات المقبلة..

كان مثل ذلك الخبر يشكل "حدثا" له أهيمته، لكنه لا يمثل "خبرا من النوع المدوي"، كما هو خبر اليوم، حيث أن ما أعلنته "داخلية مصر"، من اتهامات بتورط بعضا من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس بتدريب "المجموعة الارهابية" التي إغتالت النائب العام المصري هشام بركات، ضمن ما اعترفوا به، وما ردت به حماس، كان يقود الى أن العلاقة دخلت "نفقا مظلما بالمعنى السياسي الشامل"، وأن هناك رحلة "مواجهة مفتوحة"، حيث أن مصر لن تسمح لأي كان بـ"اللعب في حديقتها"..

ولذا فالخبر، ونأمل أن يكون حقيقة، يفتح كل أبواب "الأمل السياسي" ثانية أمام قطع الطريق على نفخ النار في مشهد يحتاج خلاف ذلك، وجاء ليربك محاولات البعض الذي حاول استغلالها سريعا لتغذيتها سلبيا، دون أي مراعاة للمصلحة الوطنية العليا، كون الضرر من أي تدهور في علاقة حماس بمصر لن يقف عند حدود أثره سلبيا على حماس وحدها، رغم أنها ستكون المتضرر الأبرز، الا أنه سينعكس بشكل أو بآخر على "الكل الفلسطيني" شعبا وفصائل، وتحديدا قطاع غزة..

ولذا، لو صدق الخبر أيضا، فإن مصر بهذه الخطوة تؤكد أن "الكبير كبير" فعلا، وأن القيادة المصرية تثبت حقا أن التعامل المسؤول نحو قضية غاية في الحساسية، تتطلب تصرفا بعيدا عن "الغضب الآني"، أو ردة فعل بحجم الاعترافات، ما قد يذهب بما هو أكثر سوءا، لذا كانت رسالتها أن ما لمصر من أدلة واعترافات سيكون على طاولة البحث مع وفد حماس، ولو أثبتت صحة موقفها يصبح الجواب مطلوبا من حماس بما يتناسب وقيمة الموقف المصري..

واستنادا، لقيمة الرسالة المصرية، نتطلع أن تدرك قيادة حماس، ان العلاقة مع مصر ليس مسألة "ترف سياسي"، او "حالة مؤقتة" يمكن الالتفاف عليها، وهو ما يفرض عليها هي أولا، أن تتخلى عن بعض مما بها نحو مصر، الدولة والنظام والقيادة السياسية، وأن تقلع وبشكل نهائي عن "المرواغة السياسية غير المنطقية والمرفوضة أيضا"، بتحديد موقف من العمل الارهابي ضد مصر في سيناء، وليتها تقول ما وجب القول من زمن، إدانة لكل عمل يمس الأمن القومي المصري، خاصة في سيناء،،

وأن تبدأ قيادة الحركة في فتح صفحة سياسية مع الشقيقة مصر، بعيدا عن "حسابات تحالفها الخاص"، وأن تدرك جيدا أن ما فعلته معها مصر لو كان في أي من مناطق وجودها لواجهت ردة فعل أصعب كثيرا مما تتوقع، وأيضا لتكن حذرة تماما وهي تتعامل في الشأن العربي، وأن لا تعتقد أن هناك من يشكل لها "جدارا واقيا" لو لم يقلع البعض منها عن "صبيانة المواقف السياسية والاعلامية"، التي لا ضرورة لتكرارها هنا..

الدعوة المصرية لوفد حماس، يجب أن يمثل "نقلة سياسية" في طريقة تفكير حماس نحو مصر أولا والعلاقة العربية الرسمية ثانيا، وأن تقوم بمراجعة شاملة لمواقفها، سواء ما يستحق التطوير أو ما وجب التبديل، وأن تضع نهاية حقيقية وليس لغوية مع البعد الإخواني بها، مستفيدة من تطورات تهز تلك الجماعة، وعل التجربة التونسية، تفتح لها بابا للإستفادة، كونها أكثر عمقا في البحث عن التحول الفكري - السياسي من تجربة إخوان الاردن، الذين أعلنوا "فك ارتباطهم" بالاخوان دون "فك ارتباط" بثقافة وسياسية الإخوان..

حماس لديها "فرصة هامة" بعيدا عن "التكبر السياسي" فهي وقبل غيرها بحاجة للتواضع السياسي وفقا لحديثهم الدائم عن "التواضع الانساني" المستمد من الدين الاسلامي الحنيف..

ودون تفاصيل مضافة، حماس الآن تحمل على كاهلها عبئا قد يكون الأصعب لها في مسيرتها، فإما سلوك يفتح أبوابا وإما سلوك يغلق بابا الى غير رجعة..وفهم قيادة حماس كفاية لذلك..

ملاحظة: كان الأمل ان تكون "الرسمية الفلسطينية" هي جسر العلاقة بين حماس ومصر في الأزمة الأخيرة..للأسف حدث خلافا لذلك، والنتيجة خسارتها لفرصة سياسية كانت تعلي مقامها الوطني!

تنويه خاص: مبروك للنائب د.نجاة أبو بكر صمودها الوطني والانساني..مبروك لمن حافظ على "شعرة معاوية" مع القانون الأساسي حماية لـ"بقايا الشرعية"..هل يتعلم البعض شيئا من أن انزلاق مكانته الى الحضيض بسبب كثيرا من ذلك..يا ليت!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط