مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس وجني الضرائب من أهل غزة وسط "أم النكبات"!

حماس وجني الضرائب من أهل غزة وسط "أم النكبات"!

تاريخ النشر: 2026-01-08 | 07:30

كتب حسن عصفور/ طوال زمن الحرب العدوانية على قطاع غزة، وما رافقها من آثار أزالت ما كان موجودا قبل 7 أكتوبر، ملامح جغرافية ومكونات اجتماعية، لتخلق "واقعا" لا قدرة على تعرفيه حتى الآن وفقا للمقاييس العلمية، حاول أهل القطاع أن تجنبوا التشهير بالأداة التي جلبت لهم النكبة الكبرى، ليس قناعة بفعلتها، أكدت كل الشواهد أنها خدمة تاريخية للعدو مشروعا وسياسية، بل تجنبا لفتح ثغرة تزيد مما هو دمار فوق الدمار.

مع وقف حركة الموت العام، وانتقالها لمرحة "الموت الانتقائي" بعد اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803، بدأت حركة الغضب الإنساني ضد الحركة المتأسلمة، التي سبق لها خطف قطاع غزة، يونيو 2007 في خدمة استراتيجية للعدو التاريخي، قبل أن تكملها بالخدمة الأكبر 7 أكتوبر 2023، بسلوكها ضد أهل قطاع غزة، في مجالات متعددة، لكن برز من بينها قيامها بحركة لصوصية مالية صريحة دون اكتراث.

بدأت الحركة المتأسلمة "ح م ا س" بسرقة مدخرات فروع البنوك مع بداية حرب الإبادة، تحت ذريعة أنها "وديعة" كي لا يسرقها لصوص محترفين، ولكنها حتى تاريخه، لم تعيدها لأصحابها، رغم المناشدات، دون تبرير واضح.

الأخطر من سرقة المدخرات البنكية مالا ومعادن ثمينة، ما تقوم به من أساليب جني المال عبر وسائل متعددة، منها فرض ضرائب على كل ما يدخل قطاع غزة من بضائع، وبأشكال لا علاقة لها بقانون أو نظام، تستند إلى ما يراه المسؤول الذي تسميه في كل منطقة، يحدد هو ما يجب أن يتم دفعه، بعيدا عن أي وسيلة مرتبطة بالأسعار.

الحركة المتأسلمة، قائدة النكبة المعاصرة، تفرض ما تفرضه من الضرائب، والتي تكون في النظم مقابل توفير خدمات للسكان، لكنها تقوم بذلك دون أن تقدم خدمة واحدة للمواطنين، بل نقيضه تشارك في مزيد من خراب حياتهم اليومية، بنشر مسلحيها لتعزيز الترهيب لمن يحاول رفض فعلهم وسلوكهم، ولم يعد الإعدام العلني لمن تراه "خطرا" ظاهرة سرية، بل بدأت تتفاخر بها، ودائما ذات الذريعة، التخابر مع العدو، رغم أنها قدمت للعدو ما يعجز عنه كل شبكة العملاء من عام 1967.

الحركة المتأسلمة، وهي تسرق المال من أهل قطاع غزة بمسمى الضريبة دون مقابل، في منطقة سيطرتها العسكرية، تتجاهل أنها تقوم بتقديم خدمة مضافة لما قدمته بتعزيز التقاسم بعبد اجتماعي إلى جانب بعده الاحتلالي، حيث لا يمكنها فرض ضريبة على من يقيمون في المنطقة الصفراء، التي يسطر عليها جيش الاحتلال، ما يؤكد أنها لا تفكر بالبعد السياسي الخطير فيما تقدم عليه، وما يهمها فقط تراكم الثروة في زمن قياسي.

الحركة المتأسلمة، تتجاهل أن ما تفعله من فرض ضرائب غير مشروعة وغير شرعية، تتجاهل أنها تخدم رواية العدو حول قضية المساعدات، ويحاول حصارها بذريعة أنها توفر دخلا مضافا لحركة ح م اس.

الحركة المتأسلمة، تسابق الزمن لسرقة ما يمكنها سرقته، اعتقادا أن تراكم الثروة في الزمن الانتقالي، سيكون سلاحها فيما سيأتي من ترتيبات انتقالية، بعدما تعيد صياغة ذاتها الفكرية – السياسية للتوافق مع "الزمن الأمريكي القادم" لحكم قطاع غزة، وفق "رسائل خاصة" من بعض رعاتها الإقليمين.

يبدو أن الحركة المتأسلمة لم تدرك بعد، أن خصمها اللاحق لن يكون العدو الوطني الذي جلبته، بل هم ضحايا فعلتها ونكبتها، الذين سيطاردونها كما مطاردة الفئران التي باتت شريكة لحياتهم، ولن تتمكن من تمرير مكذبتها عليهم كما مررتها على غير دافعي الثمن التاريخي الكبير.

التصدي لما تقوم به الحركة المتأسلمة من سرقة مال أهل قطاع غزة، واجب الضرورة السياسية من كل من له صلة بالناس، وليس صلة بسارقي أموال الناس.

ملاحظة: فجأة تذكر نتلر العصر أن النقب مش جزء من دولتهم الفاشية..سحب حاله ومعه وزير حربه ومحرض اغتيال رابين الإرهابي بن غفير..ومن بير السبع قالك بدينا نسترجع النقب..هاي لحالها كافية تكون فضيحة سياسية كبيرة مش لازم تمر هيك..شكلها ترابين الصانع كركبتهم..

تنويه خاص: الرئيس الكولمبياني حمل الهاتف وحكى مع ترامبينو بعد طوشة الإعلام..قالوا تعال نتفق بدل ما تضلك تبعبع..الدنيا فيها كتير أشياء نعملها..وما صدق الأمريكاني وقاله تعال..الذكاء الثوري في محطات معينة مطلوب جدا..جدع يا بيترو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط