مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس و"الهاتف الأمريكي المنتظر"!

حماس و"الهاتف الأمريكي المنتظر"!

تاريخ النشر: 2017-05-11 | 05:05

كتب حسن عصفور/ من الصعب أخذ تصريحات بعض قيادات حماس بأنها، لم تتغير في موقفها السياسي، وأن "الثابت لا زال ثابتا"، كما حاول محمود الزهار عضو قيادة الحركة على مستوى قطاع غزة القول، ليس لأنها تصريحات لا تخرج عن نطاق القاعة التي أطلق تصريحاته منها، بل لأن كل الشواهد السياسية، نصا وتصريحات قادة أعلى مكانة تنظيمية من الزهار تقول غير ذلك، بما فيهم الراحل عن رئاسة الحركة خالد مشعل..

وثيقة حماس الجديدة لم يكن هدفها الشعب الفلسطيني، وربما جاء ترتيبه في ذيل القائمة المستهدفة من صياغات سياسية مستحدثة، وباتت جزءا من السياسة الرسمية للحركة التي أصبحت ركنا إجباريا في المعادلة السياسية الفلسطينية، حلا أو تعطيلا أو تخريبا، وهذا هو المرتكز الأساس الذي كان حافزا لتغيير "النص السياسي المقدس" الى "نص  انساني متحرك" وتركت "القدسية" تذهب الى بعض أماكن "الدعوة مساجدا وخطبا ليوم الجمعة"..

حماس قالت أنها مع "حل مرحلي" لدولة فلسطينية في ظل الحدود التي رسمتها منظمة التحرير كخيار سياسي، وهي أيضا حدود دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة لعام 2012 رقم 19/ 67 - الغريب تجاهل حماس لهذا القرار الأهم منذ العام 1948- ولذا هدف حماس المباشر الآن هو ذات الهدف الوطني العام، دون حركة الجهاد التي لا زالت تتمترس خلف "التحرير الكامل"..

والموقف الحمساوي هنا، كما قال رئيس حماس السابق مشعل أنه يقدم "فرصة نادرة" للرئيس الأمريكي "الأجرا والأشجع"، كما وصفه في حديث لقناة سي أن أن الأمريكية، فرصة حماس لأمريكا التي وجب التقاطها، تلك هي "المقدس السياسي الجديد" للحركة التي باتت تتطلع "موضوعيا" لوراثة حركة فتح في قيادة الحركة الوطنية وربما منظمة التحرير الفلسطينية، لو أحسنت مسارها ومسيرها..

ولأن العقل السياسي الفلسطيني ليس مصابا بحالة "زهايمر"، كما بعض أولي الأمر في بقايا الوطن، فما أعلنته حماس هو "المقدمة العملية" لفتح باب التفاوض مع أمريكا أولا، وعبرها مع دولة الكيان، ولم يكن مصادفة أن يخصص الرئيس التركي فقرة خاصة في خطابه لأهمية ما قامت به حماس من تغيير سياسي ما يساعد على تحقيق الوحدة مع فتح وغيرها، وهو تصريح تأكيدي للجهد التركي التسويقي لحماس أمريكيا واسرائيليا..

هل من حق حماس أن تتطلع الى حوار مع أمريكا دون أن تنتظر إذنا من رئاسة السلطة، نعم هو حق خاص، ولا يمنع ذلك مطلقا ما دام هناك إصرار على غلق باب "الشرعية الوطنية"، بل وخطفها رسميا من قبل "زمرة خاصة" يقودها محمود عباس، وهذه المسألة لو استمرت دون أن يتم التصدي الوطني العام لها، ستشرع أبواب العمل السياسي الموازي، ليس من حماس وحدها، بل من قبل قوى وتكتلات سياسية قد تبرز في ظل أزمة المشهد الوطني العميقة..

قادة حماس، وكما أعلن مشعل تنتظر تغييرا أمريكيا نحوها قبل أن يكون نحو القضية الفلسطينية، وهي تدرك يقينا أن المخابرات الأمريكية مع إدارة ترامب ستضع "خدمة الأمن مقابل خدمة السياسة"، وهو ما كشف عنه ترامب، عندما فتح "الصندوق الأسود" لأجهزة الأمن العباسية في خدمة الأمن الأمريكي..

وضمن تلك المعادلة فحركة حماس يمكنها أن تقدم ايضا "خدمتها الأمنية"، ربما ما يفوق "خدمة أجهزة أمن عباس"، خاصة وأنها أقدمت على "تبيض صحفتها السياسية"، وأنهت كل ما له صلة بلغة "فاشية نحو اسرائيل"، كما كانت قوى غربية تتحدث..

حماس بعد الوثيقة، ليست هي ذاتها، لا محليا ولا  عربيا ولا دوليا، فقد باتت تتطلع الى عملية "إعتراف سياسي بها" كقوة مقررة في الشأن الفلسطيني، وتتجه قيمتها للتعزيز مع كل "خطوة عباسية" نحو حصار قطاع غزة، وهو من حيث يدري تماما، وليس أنه لا يدري، يفتح بذلك الحصار ضد القطاع الباب لدولة الكيان أن تعيد "اواصر حرارة الاتصالات السياسية - الأمنية" مع حماس..

بعيدا عن "مسرحية بيبي" بتمزيق وثيقة حماس التلفزية، وبعيدا عن التصريحات الموازية لمحمود عباس ضد وثيقة حماس وأنها متناقضة - عفكرة هاي أطرف نكتة سياسية أن الوثيقة متناقضة وهي غير ذلك تماما متماسكة ومحددة الهدف والغرض، ولكن يبدو أن من لخص له الوثيقة كشف عورة الرؤية السائدة في مقر المقاطعة العباسي وفقرها الفكري -، فدولة الكيان التي رفضت الطلب العباسي وأجهزته الأمنية عبر غرفة "التنسيق المقدس"، ووجهت له أول صفعة علنية لم يجرؤ على مواجهتها، برفضها قطع الكهرباء، ستدخل من "بوابة الحصار لخلق "قناة تفاوضية مع حماس" مباشرة أو عبر وسيط تركي قطري، وقد يكون أمني أمريكي..

عباس هو من يشرعن خلق "المفاوض الموازي" له، فتل أبيب تعلم يقينا أن حديث عباس عن تسليم حماس لقطاع غزة بناء على وقف بعض الخدمات ليس سوى "قمة السذاجة السياسية"، وأجهزة الكيان الأمنية تعلم جيدا أن تلك سياسة عقابية لأهل لقطاع ومعارضي عباس في فتح الذين بدأت قوتهم تتنامى، ليس في قطاع غزة بل في الضفة وتحديدا مخيماته التي تبدو وكأنها "محررة من سلطة عباس"..

لذا الأمن الاسرائيلي لا يقيم وزنا لتهديدات عباس ضد قطاع غزة، بل ربما يشجعها أكثر فأكثر حيث هو "المستفيد الأول" منها، لأنها تمنحه مرونة التفاوض وفرض شروط أمنية سياسية خاصة على حماس..تمهيدا لمستقبل بات يتبلور لما سيكون مستقبلا..

حماس تدرك أن مرحلة ما بعد عباس بدأت فعليا، وأن ملامح المشروع التسووي يتم صياغتها في مطبخ مصغر، وهو ما كان سببا مركزيا للتغيير الجوهري منها نحو برنامج منظمة التحرير، أو بالأدق نحو رؤية أوسلو السياسية، التفاوض وفق مبدأ دولة في حدود 1967 مع دولة الكيان في حدودها..

حماس قدمت السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وتنتظر يوم الجمعة عل الهاتف الأمريكي يرن في مكتب اسماعيل هنية، في غزة أو الدوحة أو بيروت حسب الاقامة، لتكليف "خالد مشعل" بقيادة وفد حماس التفاوضي تمهيدا للقادم السياسي الجديد..

المؤشرات السياسية كلها تقود الى تلك اللحظة التي تقترب جدا، خاصة كلما صاعد عباس من "عزلته" الداخلية..في الضفة والقطاع، والشتات!

ملاحظة: رضوخ قادة الكيان لأن يزور الصليب الأحمر القائد مروان البرغوثي بداية بزوع نصر الكرامة..ولا عزاء للمرتعشين من حضور قائد احتل منصبا دون حاجته لتوزيعاتهم..مروان يستحق!

تنويه خاص: القمة الاسلامية الأمريكية في الرياض هي المقدمة الأولى لقادم "الحل الاقليمي" لتسوية الصراع في المنطقة..على البعض لملمة ملابسه من الآن!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط