مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس و"الرفض الإيجابي" لـ "صفقة ترامب"!

حماس و"الرفض الإيجابي" لـ "صفقة ترامب"!

تاريخ النشر: 2020-02-15 | 04:31

كتب حسن عصفور/ فور إعلان الرئيس الأمريكي خطته السياسية لتصفية القضية الفلسطينية، وبحضور رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي نتنياهو، يوم 28 يناير 2020، سارع إسماعيل هنية رئيس حركة حماس بالاتصال الهاتفي مع الرئيس محمود عباس (بكل صفاته الرئاسية).

والحق، ان سرعة رفع الهاتف والاتصال، اوحت أن "انقلابا" سيكون في قادم الأيام لجهة كسر جدر العزلة والتقاسم الوظيفي بين سلطتي النكبة الوطنية، والتي بنتها إسرائيل وامريكا بأيد فلسطينية لتحقيق المشروع التهويدي.

ولكن، يبدو ان "ديبلوماسية الهواتف"، ليست ذات تأثير على المشهد الوطني، ولم تأت أوكلها، كما قال الأقدمون، فلا أبواب فتحت ولا لقاءات حدثت، حتى ذهاب وفد من حركة فتح (م7)، الى قطاع غزة، وإن كان لـ "أسباب حزبية"، لم يتمكن من كسر هامش شروط اللقاء، وبدلا من التجاوب مع حرارة كلام هاتف هنية وعباس، أكد الطرفان عمق الهوة بينهما، وأن مسالة كسر الانقسام ثمنها يفوق كثيرا جدا، ما يتم الإعلان عنه.

ربما اساءت حركة فتح استغلال ما قدمته حماس فورا بعد اعلان الخطة، سواء كانت صادقة أم مخادعة، بل عملت فتح وكأنها ترفض أي فعل إيجابي يمكن ان يساهم في ترتيب الشكل الخارجي للعمل الوطني، واتجهت للتصرف وفقا لما تراه "نوايا حماس" وليس اعلاناتها، ما أدى الى وضع عقبات جديدة أمام التقارب الذي كان ممكنا.

أخطأت فتح كثيرا في سلوكها وموقفها، بـ "تشريط" اللقاء، فهي الحركة التاريخية صاحبة الريادة في الثورة والحركة الوطنية، وقائدة منظمة التحرير بصفتها التمثيلية، ومع خبرتها السياسية العامة، ما كان لها سلوك مسار النوايا، فذلك درب لن يصل بالحركة الوطنية الى نهاية سوى طريق ظلامي.

ولكن، هل موقف فتح يمكن له أن يمثل حافزا خاصا لحركة حماس، بان تتصرف وفقا لمصلحتها الحزبية وتتجاهل مخاطر الصفقة الأمريكية، بالتأكيد لا يحق ابدا ذلك السلوك، أي كان موقف فتح، ولا يمكن تبرير الانحدار السياسي كرد فعل على مواقف غير مسؤولة، من هذا أو ذاك، لأن المسألة ليست رد فعل انهزامي على فعل انهزامي.

حماس، عمليا تستغل السلوك الفتحاوي "الانعزالي"، وغياب أي موقف عملي لكسر "الخطابية السياسية" التي تتحكم في مواقفها، في العلاقة بالكيان، ورفضها التجاوب مع قرارات فك الارتباط، لتبني طريقها الخاص للتفاعل مع الصفقة الأمريكية، بطريقة "الرفض الإيجابي"...تقول لا كبيرة جدا وتملئ الدنيا صراخا بلاءات، لكنها في الواقع تسير بأقدام ثابتة نحو التفاعل مع جوهر الخطة الأمريكية فيما يتعلق بقطاع غزة.

حماس لم تتقدم خطوة واحدة لكسر انقلابها وخطفها قطاع غزة، منذ اعلان الخطة الترامبية، بل خلافا تفرض مزيدا من "البوليسية" السياسية – الأمنية على المشهد، ولم يكن موقفها من دعوة فتح ليوم غضب شعبي خلال جلسة مجلس الأمن سوى مظهر من آلية مظاهرها، انها ترفض بطريقتها التي لن تصل بها لـ "سوء فهم" سلوكها مع الرعاة للحكم القائم في قطاع غزة.

حماس وبعد اعلان الصفقة تبحث مزيدا من التفاهمات مع حكومة الكيان، وبلا أي مشاركة مع الكل الوطني كما تدعي، بل أنها باتت تستخدم حركة "البلالين والصواريخ" لخدمة مشروعها وليس لخدمة القضية الوطنية، رغم كل "ضجيج آلاف الصواريخ"، التي كشفت حماس هدفها الحقيقي، انها "صواريخ للمساومة" وليست للمقاومة، ولخدمة تعزيز كيانها القادم وفقا لـ "تفاهمات" خاصة تسير بلا انقطاع، أصبح رعاتها أكثر من فريق، وقناة الحركة الإسلاموية الى واشنطن تل أبيب، يمر عبر الدوحة، أنقرة وتونس.

التفاهمات الأخيرة بين حماس وإسرائيل، وفي زمن معركة مجلس الأمن والجنائية الدولية، رسالة الى من يهمه الأمر، انها ليست حركة عدمية ولن تكون، وهي على اتم الاستعداد أن تناقش "الممكن السياسي" لها.

حماس، لن تتراجع عن انقسامها، وستستغل سلوك حركة فتح المتردد من فك الارتباط، وكسر المعادلة القائمة مع دولة الكيان وسلطات الاحتلال وستذهب حماس نحو بناء "هيكلها الخاص"، ولن ينقصها الأوصاف ولا المبررات "الثورية جدا"...

حماس قد تكون الأكثر تضررا بعد إسرائيل من انهاء الانقسام...فهل تدرك قيادة فتح تلك المسألة، ام انها تصر على تقديم "الهدايا السياسية" لخلق نظام غزي خاص...الشعارات الاتهامية ليست حلا، وكل قول بلا حركة تحميه لا قيمة له في مواجهة "قطار الفصل"، الذي يسير بأسرع من تفكير قيادة رام الله...

حساب حماس السياسي ليس خارج صندوق أمريكا السياسي...تلك هي الحقيقة القائمة!

ملاحظة: لعل حكومة رام الله تقوم بترجمة مقال نتنياهو يوم الجمعة حول الشروط التعجيزية على الفلسطينيين في خطة ترامب، بكل اللغات وتوزع كمنشور سياسي...ما قاله خيرا من كل ما قالت السلطة لفضح الخطة!

تنويه خاص: منذ خطابه في مجلس الأمن 11 فبراير والرئيس عباس خارج المشهد، غابت أخباره، لعل المانع خيرا ويكون في "خلوة سياسية" لأخذ القرار الذي لا غيره قرار...صحيح مين المرجعية الرسمية في هيك غياب!

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط