مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس والجهاد في غزة..مؤشر فشل لقاء القاهرة!

حماس والجهاد في غزة..مؤشر فشل لقاء القاهرة!

تاريخ النشر: 2023-07-23 | 03:19

كتب حسن عصفور/ مساء يوم 18 يوليو 2023، أقدمت عناصر مسلحة تابعة لحركة حماس بمهاجمة شاب من الجهاد داخل أحد مساجد مدينة رفح، وكالعادة تركت كل ما يشير أن الاعتداء لم يكن "وديا" أبدا، وكشف عن عمق "كراهية" مخزون".

حادثة "جامع العودة" وطريقة الاعتداء، وما صاحبها من غضب واسع داخل صفوف قواعد حركة الجهاد (مع صمت كامل لقيادتها الغزية لاعتبارات لم تعد مجهولة)، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، ولكن توقيتها ربما هو الأهم، كونه جاء بعد معركة جنين والدور المميز في مواجهة العدو الاحتلالي لسرايا القدس (جناح الجهاد المسلح)، في غياب كامل لحماس وجناحها، رغم أنها أكثر الفصائل "برما" حول الثورة والمقاومة والعمل.

 وسبق جنين معركة الأيام الخمسة في شهر مايو التي قادتها الجهاد، بعدما أقدمت قوات العدو على اغتيال كوكبة من قادتها العسكريين، كانت خلالها حماس في قطاع غزة تقف متفرجة، وكأن الأمر لا يتعلق بحركة مفترض أنها "شريكة لها في غرفة تدعي وجودها لتنسيق العمل"، (الذي لم يحدث منذ معركة بهاء أبو العطا نوفمبر 2019)، فيما خرجت الجهاد منها مرفوعة القيمة الوطنية، باحتضان ربما فاق ما كان لها منذ تأسيسها.

ورغم محاولات بعض من "قيادة" الجهاد "ترضية" حركة حماس بالحديث بما ليس فيها وليس عنها، كلاما اسفنجيا عله يمتص مخزون الغضب، وبل الكراهية التي أنتجتها "مواجهات" الجهاد مع دولة الكيان في الضفة ومن قطاع غزة، لكنه كلام ذهب لوسائل الإعلام دون أن يصل الى الهدف الذي من أجله كان.

الإشارة الى علاقة "حماس" وطريقة تعاملها مع الفصيل المفترض انه "الأقرب" لها، وفقا للادعاءات المعلنة يوميا، وخاصة أن الطرفين يرتبطان بتحالف مع محور الفرس، هي رسالة مسبقة الى ما سيكون من نتائج للقاء القاهرة المفترض أن يعقد نهاية شهر يوليو.

مؤشر الحدث، أن ترتيبات المشهد الفلسطيني، ومفصلها المركزي يجب أن يبدأ من تسليم حماس بوقع انهاء الانفصال وكل ما ترتب على "الانقلاب الأمريكي – الإسرائيلي القطري" الذي نفذته خدمة 14 يونيو 2007، لن يتم، بل ليس في وارد أن يناقش مبدئيا، كونها تعتبر أن ذلك "قاعدة الانطلاق" لما تراه سيكون بعد مرحلة عباس سيطرة في "بقايا الضفة"، والتي بدأت ترتيباتها المبكرة له، محليا وإقليميا.

عدم استنكار "قيادة" الجهاد لاعتداء حماس وما يتم ضد غالبية قواعدها في قطاع غزة، في حين أنها تواصل الإدانة ضد ما يحدث لشبابها في الضفة (غالب ما تقوله حق وصواب)، وتهدد بعدم الذهاب الى لقاء مجمع "الرسمية الفلسطينية سلطات وفصائل"، يكشف عن "شيزوفرنيا" سياسية غريبة، وتأكيد أن المشهد القادم لا يحمل جديدا يمكن انتظاره، بل فشل مركب ومقيت.

ربما، من الأفضل للرئيس محمود عباس صاحب الدعوة المعلنة، أن يعلن تأجيله الى موعد آخر، ويستبدله بمسلسل من اللقاءات الثنائية – الثلاثية والمجمعة تضع نقاطها فوق كل حروف ما يجب أن يكون، ويأتي لقاء قادتها تتويجا لما تم عمله، على أن تكون كل اللقاءات داخل بقايا الوطن، في الضفة أو في الضفة وقطاع غزة.

اللقاءات التمهيدية داخل بقايا الوطن، تفرض جوا سياسيا مختلفا، وتحدد مسار المطلوب وفقا لواقع قائم، وبمشاركة الفاعلين وليس المتابعين، وقيمة لمن هم أصحاب الدفع اليومي للمعركة مع حكومة التحالف الفاشي وسلطات احتلالها وفرق إرهابها من مستوطنين وقوات جيش وأجهزة أمنية، وليكن ختامها لقاء القاهرة، لو كتب وضع مسودة انتقالية من الانفصالية الى إعادة ترابط كيانية ملتبسة.

دون اتفاق مسبق واضح ومحدد على ما سيكون في لقاء القاهرة..اكتبوا برأس الصحفة أن الفشل رفيقكم..وأن زمنكم الوطني – السياسي يتبخر..!

ملاحظة: مجلس الشيوخ الأمريكاني خصصوا مبلغ 120 مليون دولار لتحفيز "الفعل التطبيعي" بين دولة الكراهية والعنصرية وبعض العرب...بتصدقوا لو تخصصوا مليار فوقهم ما راح العرب مش حكامهم يقبلوا دولة محتلة شعب وأرض مقدسة..ادحشوا فلوسكم في "جيوبكم" احسن لكم يا هايفين!

تنويه خاص: أول بشاير انتهاء مرحلة نتنياهو السياسية الى غير عودة، أن قلبه بدأ في استطلاع المستقبل قبل عقله...مش مطولة يا بيبي ختامها سواد وسواد.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط