مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس و"التطبيع الحلال" و"التطبيع الحرام" مع اسرائيل"!

حماس و"التطبيع الحلال" و"التطبيع الحرام" مع اسرائيل"!

تاريخ النشر: 2016-08-06 | 05:01

كتب حسن عصفور/ من حق حركة "حماس"، بل ومن واجبها "الوطني" أن تقاوم كل شكل من أشكال العلاقات مع دولة الكيان ما لم يكن هناك استجابة جادة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بل والاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير منذ العام 1993، والتي كان لها أن تنتهي وفقا لمسار وآلية غير التي وصلت لها..والأسباب باتت معلومة جدا..

بل من حق حماس وكل قوى الشعب الفلسطيني، التي لا ترى جدوى من تلك الاتفاقات رفضها ورفض كل علاقة مع دولة الاحتلال، حتى الانسحاب الكامل و"غير المشروط" من الأراضي المحتلة، ولها أن تختار تحديدها ما بين اراضي العام 1967، أو ارض فلسطين التاريخية، وفقا لما ترى هي ومن يرى معها..ومعها حق المقاومة بأشكالها كافة، أو بشكل واحد وحيد هو العمل المسلح، دون خيارات أخرى..

ولكن، ما ليس حقا لها، أو لغيرها أن تمارس حركة إزدواج سياسي وانتقائية، بل"شيزوفرينيا سياسية" غير مسبوقة في التاريح الوطني الفلسطيني، وأن تعتبر مواقفها أي كانت، هي الصواب - الحلال الشرعي دينيا - وطنيا، فيما غيرها "الحرام الديني والوطني"..

وقليلا من "التأمل السياسي" القريب وليس البعيد في مواقف حماس، التي هي صورة مصغرة من الجماعة الإخوانية، سيجد أن المعيار - القياس للوطنية والحلال السياسي، كما الخيانة والانهزامية -الحرام السياسي - هو ما تقوله هي، وتقف المعايير عند تلك الحدود لا غيرها..

ومراجعة برقية لبعض مواقف الحركة وجماعتها سيكتشف المواطن، أن "الوطنية تعني - تساوي الإخونة"، مهما كانت مواقف الجماعة، حتى لو ذهبت الى أبعد الحدود في "التماهي" مع الاحتلال كما كانت منذ ساعات الاحتلال الإولى، بل أنها لعبت دورا "تكفيريا" لكل فعل مقاومة ورأت في شهداء الثورة "فطيس" لا ثواب لهم - بيانات جماعته الأم في الاردن..

وبعد أن برزت منظمة التحرير كقوة لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن لأي قوة أن تنجح في شق وحدتهاـ كما حدث بعد الحرب العدوانية على لبنان وقوى الثورة والمنظمة، وانطلاق الإنتفاضة الوطنية الكبرى ديسمبر 1987، فجأة برزت حماس عبر بيان متسرع، لتعلن دخول الحركة الاخوانية العمل "المقاوم" ولكن كبديل - مواز لمنظمة التحرير، وحملت اسما "طائفيا" خلى من أي هوية وطنية سياسية..

واستمرت لعب الطرف المواز - البديل عملا وسياسية، ورفضت كل أشكال "التنيسق الوطني" لمواجهة الاحتلال، وتوافقت مع "اطراف عربية" في هدفها، فيما استخدمها الكيان لضرب أهم عنصر في الاستمرار الثوري الفلسطيني، الوحدة الوطنية..

بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، انتقلت الحركة لتعلن معارضة سياسية - دينية للاتفاق، وبالتنسيق مع أجهزة أمنية عربية، بدأت في العمل لكسر هيبة منظمة التحرير وقيادة ابو عمار وزعامته، عبر اللجوء الى العمليات الانتحارية، ما ساعد دولة الكيان لفرض منطق أمني جديد على مسار التفاوض والاتفاقات اللاحقة، بل وكان لها السبب الأساس في تغيير منطق الانسحابات الاسرائيلية المتفق عليها، وتصنيف الأراضي من "مناطق مأهلولة وغير مأهولة" الى "أ ب ج"..

ويذكر الجميع موقفها من انتخابات 1996 للمجلس التشريعي والرئاسة، وهي أول انتخابات وطنية فلسطينية عامة فوق أرض فلسطين تاريخيا، مع ما كان يمثل خرقا تاريخيا لتثبيت "الهوية الوطنية"..لكن حماس الاخوانية رفضت ذلك، بحجة "الحرام والحلال"..وهددت بالقتل أي منها يشارك ولا زال اسماعيل هنية حاضرا وشاهدا، وليته يكشف الحقيقة كما حدثت..!

وبعد تدمير مقومات السلطة الوطنية واغتيال الخالد ياسر عرفات، عبر مؤامرة مركبة لنسف المنجز التاريخي للشعب بإقامة أول حالة كيانية موحدة فوق أرض فلسطين، أكملت تل أبيب وواشنطن مؤامرتها بأن فرضت على الرئيس محمود عباس انتخابات بالإكراه، بعد أن مهدت كل السبل لإسقاط حركة فتح ( حامي المشروع الوطني)، والاتيان بحماس بديلا موازيا، أو بديلا كليا، وكان لها ما كان، ونجحت بعد عام بتقديم الهدية الكبرى المنتظرة منذ العام 1967 لاكمال أهداف العدوان..

منذ 2007 وحتى تاريخه رفضت حماس تطبيق كل ما اتفق عليه لكسر الانقسام، وبلا مراجعات فإنها ليست صاحبة القرار، بل هي ضمن أداة تنفيذ القرار، وحيث تقيم قيادتها تصبح المصالح هي صاحبة القرار، من الاردن فسوريا - ايران الى قطر تركيا حيث قطر بها أكبر قاعدة تجسس امريكية على المنطقة وتركيا جيشها الثاني في قوات حلف الناتو..ويبدو أن قواعد أمريكا باتت لـ"خدمة الثوار" وجيش الناتو لـ"خدمة الأحرار"..

الآن خرجت علينا حماس بأغرب "بدعة سياسية" في عالمنا المعاصر، عندما تضع حماس الإخوانية قاعدة تمييز بين "تطبيع وتطبيع"، وتخترع لنا فهما "إسلامويا خاصا"، أن هناك "تطبيع حلال" ما دام يوفر لها ما تريد مالا وحضورا ودورا وتواصلا مع الكيان، و"تطبيع حرام" ما دام يمثل "عقبة كأداء" أمام "تمكينها السياسي" من "خطف الحالة الوطنية"..

حماس الإخوانية ترى في "تطبيع قطر" التي لا يوجد لها اي مصلحة قومية او وطنية في علاقات مع دولة الكيان سوى "خدمات خاصة" تكملة لغيرها، "تطبيعا مقبولا وضرويا" وأنه يتجاوب مع "أصول الشرعية والدين" لخدمة "المظلومين من اهل حماس"، وهو ما ينطبق على تركيا، بل ما شهده اعادة تطبيع العلاقات التركية الاسرائيلية كان فضيحة سياسية، لو كان حال السلطة الوطنية، كما فتح غير حالها الراهن، لحاصرت حماس كما لم تحاصر وطنيا سابقا، حماس هي الوحيدة والجماعة الإخوانية مع الحركة الصهيونية من رحب بتطبيع العلاقات التركية الاسرائيلية..

ولكن ذات حماس وذات الجماعة الإخوانية لا يكلون ولا يملون من الهجوم على أي شكل "تطبيعي آخر"، وهذا حق سياسي لكنه غارق في "الباطل السياسي حتى أذنيه..

ذات تقييمها للعمل العسكري، أصبح خيانة من قطاع غزة تحت سلطتها، وحق ثوري يوم أن كانت تقف خلف المشهد تنتظر..

دون إطالة "شيزوفرينا حماس الوطنية - السياسية" لا بد لها أن تنتهي وكفى حركة "الإستغباء" التي تحاول ترويجها، بأكبر حركة تضليل غير مسبوقة..

والمسؤولية الآن على عاتق فصائل العمل الوطني وبالأساس حركة فتح، ان تدرك أن الصمت تواطئا..الجبن هروب يؤدي الى ضياع..المواجهة ضرورة لحماية "الوطنية الفلسطينية" من مؤامرة مركبة تهدف الى "إقامة كيانية غزة" وتقاسم وظيفي في الضفة بين مملكة "يهودا والسامرة" وبعض من مظهركياني مقسم ومؤقت الى حين..

هل نرى "انتفاضة سياسية" لقبر "المؤامرة" قبل فوزها عبر آليات خاصة، أم نبدأ في كتابة بيان نعي وقبر"منجزات الثورة ومكتسبات الخالد ياسر عرفات"..

المعركة واضحة..الأدوات ضبابية حتى ساعته..!

ملاحظة: أسوأ سنوات فلسطين منذ النكبة الثاينة عام 1967 هي سنوات نكبة الانقسام..هي الكفر السياسي الحقيقي..يا سيدة حلبي.عفكرة هي "سنوات نمو حماس"..أي مفارقة هيك صارت!

تنويه خاص: ليبرمان "الفاشي الصغير" يعتبر أن "الاتفاق النووي" مع ايران يماثل الاتفاق مع هتلر..تخيلوا مسؤول فلسطيني قال ما قاله هذا الفاشي..شو راح تعمل أمريكا..بلاش نتخيل!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط