مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

\"حماس موقف أمريكا\" المفاجئ!

كتب حسن عصفور/ لا نعتقد أن هناك من أصيب بالعمى بكل أشكاله، السياسي والفكري لعدم رؤية حقيقة الموقف الأميركي من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، خلال اسبوعين وأكثر، تركت اشكالا من المجازر الانسانية ما يشكل قطارا سريعا لحمل دولة الكيان، حكومة ومسوؤلين الى المحكمة الجنائية الدولية فورا، دون أن تبذل \"الطواقم الفنية\" لمكتب الرئيس محمود عباس أي جهد بلاغي في البحث عن \"البعد القانوني\" و\"الصياغي\" لطلب لم يعد بالامكان أن يبقى حبيس أدراج الشرعية الفلسطينية..

ورغم محاولات محور قطر تركيا وبعض حماس في تبيض صفحة امريكا والغاء عنها صفحة الشريك العدواني، من خلال مبادرة تقدمت بها تلك الأطراف، لم تجد من يتعامل معها سوى \"فئة ضآلة\" حاولت استغلال دم أهل القطاع بلغة مزايدة خطابية لتمريرها، لكن زمن الكذب لم يعد بالامكان تمريره على شعب دفع من الدم لحساب قضيته وكرامته دون من يتوهم أنه بات \"مشعلا\" في الثورة ..اميركا هي أمريكا..

وبعد مرور تلك الأيام التي حملت من الثمن ما لم تحمله حروبا سابقة، تذكرت امريكا أنها لا تزال على \"قيد الحياة السياسية\"، وخرج علينا رئيسها اوباما ليعلن وبشجاعة يحسد عليها، أنه امر وزيره كيري للذهاب الآن الى المنطقة وطالبه بوقف  القتال فورا وفقا لاتفاقية 2012، التي ابرمتها حماس مع دولة الكيان في رعاية حكم الجماعة الاخوانية وواشنطن، وتجاهل كلية المبادرة المصرية، لتعود الخارجية الأميركية بعد ساعات من ذلك التجاهل لتقول أنها تؤيد المبادرة المصرية باعتبارها الأفضل..ارتباك يكشف عورة الحقيقة الائبة لسياسة المتآمرين..

الموقف الأميركي لا يمكن التعامل معه بتلك السذاجة التي يحاول بعضهم التعاطي معه، منذ اطلاق مصر مبادرتها لوقف العدوان ولقطع الطريق على الحرب البرية، وتحصينا للدم الفلسطيني وحماية أهل القطاع من كل جرائم محتملة، دون أن تنسق مع واشنطن، انطلاقا من أن مصر هي ولا غيرها من يتحمل مسؤولية الفعل في هذا المسار، ما أدى لغضب اميركي علني استغلته لتحريض أدواتها في قطر وتركيا ضد المبادرة، فانطلقت موجة غضب وعداء منهما وبعض أدواتهما ليس ضد المحتل بقدر ما كان ضد مصر، وتلاعبوا بالمسألة حتى تصل الى الحرب البرية علهم يحصدون مكاسب تعيد الضوء لبعض قيادات أصيبت بوهن سياسي في فلسطين..كشفها لقاء سابق بين أحد قيادات فتح مع مخابرات قطر..

الحماس الأميركي بعد اسبوعين على الحرب ورفض المبادرة المصرية، جاء اعتقادا من أن الوقت بات مناسبا لتسجيل \"نقاط سياسية\" على الدور المصري، وكأن اوباما أراد القول أنه لا مجال لأي اتفاق دون أن تكون \"البصمة الأميركية\" دامغة على أي اتفاق، كونها تعلم يقينا أن نجاح مصر وحدها دون أي مشاركة أو تأثير اميركي مباشر، هو تعزيز ورفع منسوب قيمة مصر السياسية اقليميا ودوليا، وهو ما يصيب أدوات اميركا في قطر وتركيا والجماعة الاخوانية وممثليها في فلسطين بضربة قاصمة لمخطط التآمر ضد الثورة المصرية..

المؤامرة السياسية الأميركية حاولت ادامة امد الحرب  لرفع منسوب الجريمة في فلسطين اعتقادا أنها تستطيع لاحقا وتحت غطاء \"البعد الانساني\" أن تعود لمكانتها التي حرمتها منها مصر، بل أنها لن ترفض المبادرة المصرية إن وافقت لها على دور ومكانة تستطيع أن تبدوا بها أنها لا زالت قوة ذات تأثير في المنطقة، ولا يمكن لأي كان تجاوزها فيما يخص الملف الشرق أوسطي..

المناورة القطرية التركية وبعض حماس فيما سمي بمبادرة \"المقاومة\"، لم تتمكن من خداع العقل الوطني الفلسطيني فلفظها بأسرع مما اعتقد مطبخ \"الوكسة السياسية\" في الدوحة بكل مشاركيه، عربا وفرنجة، حيث حاولوا اعادة امريكا لقيادة القطار للوصول الى \"تهدئة\" ليس كطرف مشارك فحسب، بل كمرجعية وضامن وصاحب القول الفصل عند كل اختلاف، لعبة قذرة لم تصمد بفعل وعي اطراف وطنية فلسطينية..

وبلا شك أن الدوحة حاولت أن تجعل من ذاتها مقرا لبحث ما سيكون، مستغلة وجود خالد مشعل لتصبح \"قبلة\" للزوار والباحثين عن اتفاق للتهدئة، وهي تدرك أن ذلك وسيلة سياسية هامة لاعادة الاعتبار لمكانة مشعل ومن معه الى الحاضر الفلسطيني، وخاصة بعد أن فقد كثيرا من مكانته في قطاع غزة بعد نجاح الثورة المصرية، وعودة موسى ابو مرزوق الى القطاع، حسابات سيتم بحثها بعد أن يتم وضع حد للحرب العدوانية والانتقال من مشهد الحرب والجريمة الى مشهد جديد..

الحماس الأميركي المفاجئ ليس من اجل فلسطين، ولن يكون ذلك يوما جزءا من العناية الأميركية، لكنه محاولة لاعادة تصويب مسار صفعته مصر الثورة صفعة لم تكن ضمن حسابات واشنطن وأدواتها، ولم يكن صدفة أن يصرخ الحليف الأبرز لأميركا في المنطقة اردوغان لوصف الرئيس المصري وصفا خرج عن كل تهذيب، لأنه قبل كل الآخرين فهم الرسالة المصرية.. ان المنطقة كبيرها من أهلها وليس مستوردا مهما حمل من المسميات..

الخدعة الأميركية لا تزال قائمة..ومناورة أدواتها لا تزال قائمة..وهو ما يجب للقوى الفلسطينية كافة ومصر الثورة وحلفهم السياسي ادراكه وقطع الطريق عليه بالبحث الجاد فيما يحمي فلسطين القضية وقطاع غزة بكل متطلباته السياسية والانسانية، وأن تدرك الشرعية الفلسطينية أنها هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب ولا يجب ان تتنازل عن ذلك تحت أي ظرف..المؤامرة مستمرة ومواجهتا مستمرة ولا مجال لأن تترك المؤامرة والمتآمرين لتحقيق أي مكسب سياسي..

ليت الرئيس محمود عباس  يعود لتشكيل غرفة عمليات سياسية حقيقة وليس للاعلام كي لا تخسر فلسطين وتربح فصائل..

ملاحظة: \"التهدئة الانسانية\" بوابة عبور لـ\"التهدئة السياسية\"..كيف يكون ذلك ..تحتاج لتفكير وطني فلسطيني وليس مستوردا من هنا وهناك!

تنويه خاص: اخيرا اكتشفت حكومة التنافر الوطني طريقا لدفع رواتب موظفي حماس..الم يكن بالامكان ذلك دون دماء تسيل لتعيد الصواب لبعض فاقديه!

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط