مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس من "محور المقاومة"...إلى "محورلس"!؟

حماس من "محور المقاومة"...إلى "محورلس"!؟

تاريخ النشر: 2023-04-17 | 03:56

كتب حسن عصفور/ ربما لم يستخدم فصيل فلسطيني تعبير "محور المقاومة"، كما استخدمته حركة حماس، داخل بقايا الوطن وخارجه، وتعاملت معه بطريقة استفادية عالية لفرض بعض حضور خارجي، على حساب غياب حضورها الشعبي الكفاحي في الضفة والقدس، وحرصها على منع أي "توتر أمني" مع دولة الكيان وقواتها طوال السياج الفاصل شرق قطاع غزة، في ترسيخ معادلة "أمن مقابل مصالح وامتيازات"، وكان آخرها ما بعد إطلاق "صواريخ لبنان"، والتي تبرأ منها حزب الله وزعيمه نصرالله، فيما وضعوها على "أكتاف حماس".

وجاءت حادثة "صواريخ لبنان" لتمنح حركة حماس حالة "انتشاء خاصة"، رغم ان الاتهام حمل معه مساوئ بلا عدد، لم تخدم سوى من استخدمها ترويجا لغاية في نفس قادة النظام الإيراني، كمقدمة إعلانية لما أسموه "يوم القدس العالمي"، حيث سارت الفعاليات في مدن مختلفة، ومنها غزة، عدا القدس والضفة، فكانت الغائب الأكبر في مشهد احتفالي يفترض انه للقدس والأقصى، واكتفوا بالنشيد لها ورفع صور الأقصى، دون كنيسة القيامة (لاعتبار طائفي خالص).

وخلال الاحتفالات تحدث نائب رئيس حماس صالح العاروري وكذا رئيس الحركة (الحاكم العام) في قطاع غزة يحيى السنوار، عن القيمة الاستراتيجية لدور "محور المقاومة" الذي تبلور من إيران مرورا بالحوثيين وحزب الله، والحشد العراقي وصولا الى قطاع غزة والضفة، مع مسميات فصائل فلسطينية كمكون من مكوناته..كلام مسجل صوتا وصورة ولا يحمل أي شبهة للنفي، وخاصة أن احتفالية قطاع غزة كانت بحضور "رؤوس فصائل المحور ذاته"، مع خطاب مفتوح للداعم المالي الأول لهم (حسب تصريحات زياد النخالة) الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وفجأة، غرد الرئيس الأول لحركة حماس (قبل أن تتدخل أمريكا لإزاحته لسبب لم يعد مجهولا ابدا)، د .موسى أبو مرزوق ليغرد منفردا يوم السبت، بأن "حماس ليست جزءا من أي محور سياسي أو عسكري، بغض النظر عن الاسم والعنوان"، و "نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني"، و"نشكر كل من يقف معنا مساعدا ومعينا، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف آخر".

لا التباس في اللغة ولا المفردات المستخدمة، ولم يخرج أبدا، لا المعني بالتغريدة، ولا حركة حماس بالنفي او التوضيح لما ورد نصا قاطعا، بإعلان الحركة براءتها من الانتماء الى ما يعرف إعلاميا بـ "محور المقاومة" ولا علاقة لها بطرف على حساب آخر.

مبدئيا، يمكن اعتبار تلك التغريدة تجسد حقيقة موقف د.موسى، فربما هو أكثر شخصيات الحركة رفضا للمحورة، ولذا يمتلك علاقات إيجابية مختلفة، لكن ما قاله لا علاقة له بحقيقة موقف حماس وقيادتها المقررة، وذلك ليس استنتاجا بل وثائقيا، وليس ببعيد، ما قالته، فقط قبل أيام، وخاصة ما بعد "صواريخ لبنان" واحتفالية إيران بيوم القدس الخاص لها.

ربما، ربط البعض تغريدة د.موسى حول "براءة" حماس من "محور إيران، جاء في ظل الاشاعة بأن وفدا منها سيذهب لأداء "العمرة" في العربية السعودية، فاختاروا شخصية "غير خلافية" لها من المصداقية ما يفوق غيرها من بين تلك القيادات، للتغريد بانها لا ترتبط بأي من المحاور والمسميات.

لسنا بحاجة للتأكيد، أن تلك المسألة الهروبية من واقع الى واقع آخر، بجديد على حركة حماس، فمن تابع مسارها منذ قرار اطلاقها كبديل مواز لمنظمة التحرير أو شريك مواز لحركة فتح في مرحلة انتقالية الى حين اكمال الاستبدال، تنقلت من محور لآخر، دون أدني مراجعة سياسية لمواقفها، وفقط يكفي التذكير بمسار علاقتها بالشقيقة سوريا وكيف غادرت بناء على طلب محور أمريكا في حينه لضرب وحدة سوريا وتقسيمها في سياق "مؤامرة أوباما"، الى أن توسطت بلاد فارس وحزب الله اللبناني لترطيب علاقتها مجددا (دون حرارة).

وفلسطينيا، سجلها حافل، من "عداء مطلق" وتخوين كامل الأركان" للسلطة الفلسطينية، ورئيسها الخالد المؤسس ياسر عرفات ورفض نهائي لأي شكل من اشكال "التعاون" ما قبل 2005، بما فيها انتخابات 1996، الى نقل البندقية من كتف الرفض المطلق الى كتف القبول المطلق للمشاركة في انتخابات 2006 لسلطة اعتبرتها حماس نتاج "اتفاق أوسلو" الخياني، وفقا لقولها ولا تزال، لكنها هي الأكثر حصولا على فوائد ذلك الاتفاق، والأكثر تمسكا بنتوء منه، وتعتبره "رأس حربة" للجماعة الإخوانية في العالم.

"براءة حماس" اللفظية من الارتباط بمحور مع إيران وأدواتها، قد لا تصمد كثيرا، وسترتبط بموقف البعض العربي منها، ولن تصاب بأي "حمرة خجل سياسي" لو عادت لتتحدث مجددا عن "قيمة محور المقاومة"، في حال لم تحقق لها "البراءة" ما رمت له غرضا وهدفا حزبيا ومنافعيا.

أي حماس هي الأصدق الآن.."حماس محور المقاومة" أم "حماس محور لس"..تلك هي المسألة!

ملاحظة: بعض الفلسطينية معتقدين ان زيارة الرئيس عباس المفاجئة للعربية السعودية مقدمة لعودة الرياض فتح باب "ورقة مكة" تبعت المصالحة..مع التمنيات بأنها تكون.. لكن "لو بدها تشتي كان غيمت".

تنويه خاص: من أطرف علامات القطبية الجديدة "التحية العسكرية" من وزير الدفاع الصيني للرئيس الروسي بوتين..مش هاي سابقة فقط، لكنها إشارة لما هو قادم بين قوتين لا بد لهما من قلب الطاولة على رأس "راس الحية" أمريكا!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط