مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس تبحث عن مخرج من الحرب على غزة

دخلت الحرب على غزة يومها الحادي عشر، وارتفع عدد الشهداء ، و الجرحى، الطائرات الحربية الإسرائيلية تقصف وتقتل، المقاومة ترد وتهاجم، صواريخ الإف 16 تدوي هنا في غزة، وصواريخ المقاومة الفلسطينية تدوي في تل أبيب و عسقلان والنقب اِلجنوبي والجليل ، تسمع عبر الإذاعات المحلية صافرات الإنذار تطلق في المستعمرات الإسرائيلية، فيما تهرع سيارات الإسعاف في غزة وتدوي صافراتها وصولاً لانتشال الشهداء والجرحى.

لقد حققت المقاومة إنجازات نسبية لحد ما بخلق توازن رعب و ردع لم تعهده إسرائيل من قبل، بيد أن هذه الإنجازات تحتاج إلى المحافظة عليها، حتى لا تذوب كما يذوب الثلج، و يذهب ريحها ، لذا فإنه يجب الإدراك أنه إذا لم يتم الحفاظ على إنجازات المقاومة، و التمادي في الغباء السياسي لدى الأجنحة المقاومة، فإن النصر سيتحول إلى هزيمة ، والإنجازات النسبية ستنقلب إلى خسائر فادحة، فالشئ إذا زاد عن حده انقلب ضده.

إن ماجرى من أحاديث عن تهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، و إطلاق مصر لمبادرتها من أجل وقف إطلاق النار أولاً، ثم التفاهم على بقية المبادرة فيما بعد، قوبل برفض حركة حماس التي أعلنته صراحة عبر ناطقيها الإعلاميين بأنه لا تهدئة مع الكيان الأسرائيلي، أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت :\" المبادرة غير ملزمة لنا\"، وأما إسرائيل فسارعت بالإعلان عن موافقتها للمبادرة المصرية.

وإذا ما قارنا بين التصريحات الثلاثة بكل تروي وتفكير، سنجد أن حماس سارعت بالرفض دون البحث في مضمون المبادرة ودراستها، والذي يعتبر في تقديري \" غباء سياسي\"، حيث كان الأجدر بالحركة أن تخرج بتصريح مخالف ، فمثلاُ تعلن أنها ستدرس بنود المبادرة بكل روية ثم الخروج بموقف لا يقبل التأويل مع توضيحه، أما تصريحات حركة الجهاد الإسلامي بأن \" المبادرة غير ملزمة\"، ففيه لؤم سياسي مشوب بالحذر والحيطة، حيث أنها تلاعبت بالألفاظ، لتبين أنها مع جهود مصر للتهدئة، في الوقت ذاته تتحفظ على بعض البنود،

وهنا أصف ذلك بــ\" الذكاء السياسي\" ، حيث أن حركة الجهاد الإسلامي تمسك بالعصا من المنتصف، وهذا يدل على اتساع مدارك قادتها وفهمهم للواقع السياسي والميداني، أما إسرائيل فبسرعة الإعلان عن موافقتها على المبادرة، فجاء لحشر حماس في الزاوية ، وتضييق الخناق عليها سياسياً، ومحاولة منها لإحداث شرخ في المقاومة، والفتنة بين الفصائل، وإمساك زمام المعركة من جديد، بحشد الموقف العالمي لنتانياهو، وتوفير الغطاء الدولي لمواصلة العدوان وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وتحويل الهزيمة إلى نصر.

إن المقاومة الفلسطينية أربكت الساحة الإسرائيلية ، و أخضعت نتانياهو على ركبتيه، بدليل أنه منذ اليوم الأول من بدء العدوان على غزة بعد أن فاجأته المقاومة بما لم يسبق له مثيل ، بعث إلى توني بلير ، المبعوث إلى الشرق الأوسط من أجل تدخل مصر في تثبيت التهدئة، ثم اتصل الرئيس الأميركي بنفسه بنتانياهو يعرض فيه الوساطة بين حركة حماس وإسرائيل لبحث التهدئة، بمعنى أن أول من صرخ هو نتانياهو.

حماس فاتتها الحفاظ على إنجازات المقاومة، فرفضت المبادرة المصرية ، وواصلت إطلاق الصواريخ على إسرائيل رداً على جرائمه، وبعد أن أخذ نتانياهو الدعم الدولي لإبادة غزة ، بدأت حماس تبحث عن مخرج مشرف يمكنها من الخروج من المعركة الطاحنة منتصرة، لتحفظ ما تبقى من إنجازات حققته ميدانياً يساعدها في فرض نفسها على الساحة الدولية والعربية بعدما خسرت المشروع الإخواني بسقوط الإخوان المسلمين في مصر، فاتجهت تبحث عن وسطاء إلى جانب مصر كقطر وتركيا، اللتان تسعيان لرسم خارطة الشرق الأوسط من جديد بدعم أميركي صهيوني.

ثمة مفاجئات قد تحدث في الأيام المقبلة بعد وقف إطلاق النار من طرفي الصراع، بعد أن أدخلت حماس بعض التعديلات على المبادرة المصرية بالأمس الأربعاء،وفوتت الفرصة على إسرائيل، وفي اعتقادي أن هذه التعديلات ربما تكون من مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

الأيام المقبلة حبلى بالمفاجئات، فلننتظر ما ستتمخض عنه وقف إطلاق النار التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى تهدئة ، ومن ثم إلى هدنة قد تكون لمدة عشر سنوات.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط