مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس بين "صفقة التهدئة و "صفقة المقر الآمن"!

حماس بين "صفقة التهدئة و "صفقة المقر الآمن"!

تاريخ النشر: 2024-11-18 | 07:38

كتب حسن عصفور/ عادت الأجهزة الأمنية في دولة الكيان الفاشي، تتناول موضوع "صفقة التبادل والتهدئة" في قطاع غزة، مع تنامي حركة الغضب الاحتجاجي من قبل عائلات الرهائن والمعارضة لحكومة نتنياهو، المتهمة بين ما هي متهمة به، بأنها لا تبحث حلا لهم.

الحديث مجددا عن "صفقة التهدئة والتبادل"، تتوازى وحرب داخلية تتسارع وبكل الأشكال، ضد حكومة نتنياهو ومكتبه شخصيا، بعد الفضائح التي هزت أركانها، تسريب وثائق وتهديد قضاة، فيما هو شخصيا ينتظر مصيرا ليس معلوما، رغم أن التقديرات تؤكد أن الإدانة بتهم الفساد قادمة.

وافتراضا، أن حكومة نتنياهو تقدمت نحو التفكير بعقد صفقة التهدئة، تحت ضغوط مختلفة، وترضية استباقية للرئيس المنتخب دونالد ترامب، فهل حقا هناك أسس لعقد تلك الصفقة، وما هي حدودها المقبولة، مع تصاعد حملة التطهير العرقي في شمال قطاع غزة، كمؤشر على طريق بناء "نظام جديد" في القطاع على قاعدة الفصل والتركيب.

الحديث عن صفقة تهدئة، يتطلب موضوعيا، أن تكون قيادة حماس بالخارج، لديها "القدرة" السياسية لتفاوض يؤدي إلى تحقيق بعض من تلك الأهداف التي تحدثت عنها، والمشروطة بوقف الحرب وعناصر لجدولة انسحاب من قطاع غزة، مع وقائع مجريات العمل الميداني، خاصة وأن تقسيم القطاع بات قائما، بل هناك عمليات بناء قواعد عسكرية بملامح استيطانية.

مع الافتراضية، بأن حكومة نتنياهو أبلغت مصر وقطر وأمريكا بأنها جاهزة لعقد صفقة التبادل وفقا للنص الأخير، الذي قدمته واشنطن في الدوحة، ولم يضمن وقفا لحرب أو جدول انسحاب واضح لقوات الاحتلال، بل لا يشمل عودة من تم تشريدهم إلى الجنوب نحو قطاع غزة، شمال القطاع، هل تستطيع قيادة حماس الموافقة عليها، وهل من سبل لتنفيذها بكل ما بها من "ثغرات جوهرية"، وكيف لها توضيح عناصر "صفقة التهدئة" المهينة، مع الاستعداد أن تكون تحت نار القصف الوطني مرتين.

أليس مثيرا أن يعاد الحديث عن صفقة التهدئة بالتوازي مع حملات إعلامية حول انتهاء "زمن حماس التواجدي" في قطر، وأن الدوحة تعمل بكل السبل لإيجاد مقر لقيادتها، ما يفتح باب التفكير لربط "صفقة التهدئة" بـ "صفقة المكان الانتقالي"، وتلك مناورة أميركية ليست مستبعدة أبدا، خاصة بعدما أعلن بلينكن أنهم قدموا مقترح يتضمن توفير "خروج آمن" لقيادة حماس المتواجدة في قطاع غزة، ليشمل "مقر آمن" لقيادتها خارجيا أيضا.

مسار الأحداث لا يشير إلى قدرة قيادة حماس أن تستكمل مفاوضات عقد "صفقة التبادل والتهدئة"، وهي تواجه أكثر من جبهة ضاغطة عليها، واقعا ميدانيا في قطاع غزة خسرت كثيرا من "أوراق قوتها"، ومصيرا غامضا حول مقر إقامتها بمصير مجهول وشروط خاصة، لن تكون مماثلة لأي من "شروط" تواجدها السابق في دول متعددة.

قيادة حماس دخلت نفق ظلامي نحو مستقبلها، وإن لم تسارع بتحديد طريق الخروج، وقبل أن يسرقها الزمن، لن تجد لاحقا منفذا، بعيدا عما تطلقه بعض من قياداتها هنا أو هناك، والحديث هنا ليس عن عناصر انتماء بل عن وجود قيادة لذلك الانتماء.

لعل قيادة حماس تجد في منح الرسمية الفلسطينية الورقة التفاوضية بكل ما لها، خروجا آمنا لها، من أزمة شمولية تطاردها، وهي تعلم يقينا أنها لا تملك من أدواتها حلا واضحا، ولذا تصبح تلك "الورقة الانقاذية المؤقتة" حلا لمأزق ليس مجهولا.

ملاحظة: حدث غريب وصراحة مالوش أي تفسير منطقي..ان تقوم "الوكالة اليهودية" بتعيين مفيد مرعي الدرزي عضوا في مجلس الأمناء...الحكي انه مخلص لدولتهم مش كتير بتقرش بالسياسة..معقول يكون هاي بداية تفكير لترويج "إسرائيل الموسعة" عبر أدوات مش يهودية..بدها تفكير بدون جعلكة..

تنويه خاص: من باب تذكير "أولي الأمر" في بقايا الوطن..المشردين في داخل قطاعهم الغزي يعيشون رعب الموت بردا ومطرا.. كما الموت قصفا..الموت قصفا قدر فاشي..بس الموت بردا مش قدر فاشي لكنه قدر سلطوي..عارفين هاي ام كمان صعبة على مخكم التقيل..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط