مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ..الخطف الثاني الأخطر لقطاع غزة

حماس ..الخطف الثاني الأخطر لقطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-06-30 | 06:19

كتب حسن عصفور/ يبدو أن حركة حماس فقدت بوصلتها القيادية، التي كانت لها أن تعمل على تركيز "بياناتها" ومواقفها الرسمية، فلم يعد لها رابط متسق، بين تشريط وشروط، تضعها ثم تتناسى ما وضعته قبلا.

خلال الأيام الأخيرة، ومع تطور الحرب الأمريكية ضد بلاد فارس وحركة الضغط العسكري لجيش العدو الاحتلالي، بالتوازي مع ملامح موقف سياسي من بعض "أطراف" تحتضنها مؤقتا، دخلت في نفق الارتباك، بعدما قامت بعملية "تسريب" "شروطها" التي تشمل مستقبل ما تبقى من قيادتها بالخارج وما لها أملاكا وأموالا، تم حصدها باسم قطاع غزة، دون أن يصل منها شيئا، أعلنت بعد ساعات طويلة أنها غير دقيقة.

 ثم يخرج منها ليضع بقاء سلاح حماس شرطا لصفقة التهدئة والتبادل، وهي تعلم أن هذه الأقوال ليس ساذجة فقط، بل تحمل كل مظاهر الغباء السياسي، وبها تقدم الهدايا المجانية للعدو بلا حساب، ليواصل حرب الإبادة الجمعية في قطاع غزة، وحرب التهويد وإزاحة المشروع الكياني في الضفة والقدس.

حركة حماس التي تعيش تخبطا واضحا في القول والممارسة، تتجاهل أنها تخطف أهل قطاع غزة، وتضعهم ميدان إبادة لجيش العدو مقابل 50 رهينة غالبهم أموات، لا يمثلون أي قيمة استراتيجية في المشروع التهويدي الأشمل من فلسطين، ومن استطاع للوصول إلى غالبية قيادة حماس السياسية والعسكرية والأمنية، والأخير منهم حكم العيسى الذي لا يعلم عنه أهل القطاع، قادر أن يصل إلى من تعتقد حماس أنهم "سلاحها السري" لإنقاذ ذاتها.

بعد 633 يوم من انطلاق المؤامرة الكبرى 7 أكتوبر 2023، لتعزيز المشروع التهويدي ودور دولة الكيان في الشرق الأوسط، لتصبح ركيزة جديدة لخدمة حسابات الهيمنة في ظل تحولات إقليمية متسارعة، مع بروز نظام قطبي جديد، ومع أخر صفقة لحماس ودولة العدو 19 يناير 2025، لم تحصد سوى مزيدا من المصائب الوطنية، وعبثت بحياة كل مواطن غزة، فيما تمكن جيش المحتل من اغتيال قيادات كان يعتقد أنها "لا يمكن الوصول اليها".

استمرار "بقايا قيادة حماس" في الخطف الثاني لقطاع غزة هو جريمة سياسية كبرى، تفوق جريمتها في الخطف الأول يونيو 2007، التي فتحت شهوة العدو بالعبور من انقلابها الانفصالي لتحقيق منجزات "تاريخية"، كانت الشرعية الفلسطينية أصابتها في مقتل بتوقيع اعلان المبادئ 1993، وكسر المفهوم التلمودي لهوية الأرض الفلسطينية، بل وشطب الرؤية التوراتية للحل السياسي، خلافا لما أقدمت عليه حماس بهداياها السياسية انفصالا وطائفية عبر شعارها الطائفي الإخوانجي.

المفارقة الكارثية، لا تقف عند استمرار حماس بخطف قطاع غزة الثاني، بل فيما بات يمثل مشاركة في مؤامرة التدمير من قبل قوى فقدت قدرتها على التمايز السياسي والمسؤولية الوطنية، ودخلت في نفق النفاق الغريب، وكأن مواجهة المؤامرة بات جريمة فيما الاصطفاف خلفها بات "مقاومة"، معادلة تريدها بل تعمل لها دولة الكيان، إلى أن تصل لمنطقة الترتيب الإقليمي الذي يمثل الهدف المركزي في العهد الجديد.

أن تواصل حماس خطف قطاع غزة فتلك استمرار لفعلتها النكبوية يوم 7 أكتوبر، لكن استمرار أطراف دفعت ثمنا لكل ما قامت به الحركة الإسلاموية فتلك هي "أم الجرائم الوطنية"، يصبح الصمت عليها شراكة في الإبادة ومصادرة بقايا المشروع الوطني.

ومع فقدان قوة التأثير الفلسطيني على حركة حماس خاطفة القطاع رهينة لمستقبلها الذاتي، لمصر وقطر التحرك من أجل محاصرة تقديم "الهدايا" لحرب الإبادة الجمعية، بعيدا عن "المجالات المملة".

ملاحظة: فرقة فنية في مسرح لندني أربكت دولة الكيان..لأنها هتفت وهي بتغني ضد جيش العدو..الموت لهم..فرقة ما حسبتها بالمسطرة والقلم وارتعبت من تهم جاهزة "معاداة السامية"..قالتها بصوت عالي ومع موسيقى طربشت لندن وحواليها..الناس اللي هم ناس عمرها ما بتحتاس في الحق..يا متهودين..

تنويه خاص: وفد برلمان عربي زار معبر رفح..دون وجود من قيادة الوطني الفلسطيني..مش قصة حضر او ما حضر كله زي بعضه..بس السؤال هي الزيارة كانت لشو..ما حدا شاف مساعدات طبية دخلت..خطبة نحن مرينا من هنا..شباب او ختيرية هاي حركات بطلت تمشي..فكروا بشي جد جد لو انتم جد بجد..مع انه الشك صار يقين انكم مش جد..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط