مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حل ازمة معابر غزة ليس بـ"خصخصتها".. يا حماس!

كتب حسن عصفور/ اعترفت حركة حماس بأنها طلبت من رجال الأعمال في قطاع غزة، الاتصال بالجانب المصري وكذا الاسرائيلي لبحث امكانية ايجاد حل لأزمة المعابر وبالتالي الحصار المفروض على قطاع غزة، في بعض جوانب الحياة، ولتوسيع مجال الحركة على المعابر، وكانت الفكرة "الابداعية" الجديدة لحركة حماس للتغلب على "أزمة القطاع" في "خصصة المعابر" سواء معبر رفح أو المعابر مع دولة الكيان، من كرم ابو سالم جنوبا حتى بيت حانون شمالا..

قيادة حماس ومجلسها المسيطر قهرا على الحياة في قطاع غزة، تحاول أن تضع الأزمة وكأنها نتاج لطبيعة "ملكية المعابر وادارتها حكومية أم خاصة"، وتبتعد عن رؤية الحقيقة السياسية بأن الأزمة ليست ملكية أو ادارة بل قضية سياسية خالصة، فدولة الكيان تستخدم الحصار سلاحا للتلاعب بحماس والضغط عليها بما يخدم مشروعها الاحتلالي، فيما أزمة معبر رفح مع مصر هي نتاج موضوعي لمواقف الحركة الحمساوية من الثورة المصرية لارتباطها بجماعة اخوانية باتت في القانون المصري حركة ارهابية، وبالتالي يتم التعامل معها ضمن تلك المعادلة..

لذا ليست أزمة مصر مع قطاع غزة ومعبر رفح تكمن في اسماء ومسميات الإدارة القائمة عليه، بل بسياسة تلك الادارة ومدى قربها أو بعدها عن الارتباط بالمصلحة الوطنية الفلسطينية وليس بتغليب مصلحة اخوانية، تلك نقطة البداية التي تتطلب قراءة ورؤية من قيادة حماس، لو أنهم فعلا يبحثون اعادة تصحيح لمسار العلاقة مع مصر لتصبح بوابة لكسر الحصار الاحتلالي، اما الاعتقاد أن مصر يمكن ابتزازها بالبعد الانساني دون خلع جلباب الأخونة، فذلك ليس سوى وهم لم يعد له أثر..

والكارثة، التي لا تراها قيادة حماس، أن الحصار بكل أبعاده لم يعد يشكل قضية تثير غضب الرأي العام، ولم تعد جزءا من اولوية العمل الشعبي، بل ربما ليست قضية تثير حافز التفكير الجدي لدى القيادة الفلسطينية، في ظل كم القضايا المتراكمة أمامها، وربما لم تعد تعلم أن هناك أزمة اسمها حصار قطاع غزة، الا في حالة توجيه اتهام لها بتكاسلها، أو عند قراءة تقرير دولي كما هو تقرير الممثل الاممي فولك، لكن البحث عن كسر الحصار لم يعد أولوية، فما بالنا والحديث عن حل لمشكلة معبر رفح..

المسألة الأهم الآن هو التفكير الجاد بكيفية مواجهة تلك المسألة، ومناقشتها بشكل حقيقي وليس كما هو السائد الآن باطلاق "بالونات اعلامية" لا تهدف سوى لاظهار وجه "الايجابية" دون التقدم بفعل حقيقي كامل، فمن يريد بحث مسألة بحث كسر الحصار عليه أن يضعها في مسارين، الأول يتصل بالجانب الاسرائيلي  والثاني يتصل بمعبر رفح مع مصر، ولا يجوز أن يتم وضعهما على قدم المساواة..ولكل منهما طريقة واسلوب..

الخطوة الاولى الخاصة بمواجهة موقف دولة الكيان، هو اعادة الاعتراف ببرتوكول العمل الخاص بالمعابر الموقع عام 2005، خاصة وأنه الاتفاق المعترف به دوليا، ويمكن أن تتولى حكومة الرئيس عباس مسؤولية ادارة التعامل مع ذلك الاتفاق، وبالمناسبة محاولة حماس القول أنه يحد من "المقاومة" كذبة كذبتها وصدقتها، وليت حماس تعيد نشر تلك الاتفاقية الخاصة لتعلم أن المسألة تبتعد عن تلك الفرية، خاصة لو تم التعامل مع المعابر الخاصة بالجانب الاسرائيلي، فيما يتم دراسة معبر رفح وبعض ما ورد في الاتفاقية المذكورة، من بند خاص بوضع كاميرات مراقبة حركة المرور، بين السلطة ومصر والاتحاد الاوروبي، لايجاد سبيل لتجاوزها آخذين بالاعتبار اتفاق حماس مع دولة الكيان في نوفمبر 2012 برعاية حكم الاخوان قبل اسقاطهم شعبيا، والتطورات السياسية التي تلك توقيع الاتفاق بما فيه الاعتراف بدولة فلسطين امميا وثورة مصر الأخيرة..

لو أن هناك رغبة جادة لرفع الحصار أو كسره، وليس البقاء في لعبة استخدامه لجلب "تعاطف انساني" كما كان سابقا، يصبح القرار بيد حركة حماس في التوقف عن الهروب من المسؤولية المباشرة الى بحث طرق تدرك أن لا قيمة لها..عليها التخلي عن الهيمنة السياسية على قطاع غزة، واعادة الأمانة المخطوفة منذ زمن الى شرعيتها، كي تتحمل الشرعية الرسمية مسؤوليتها السياسية في تلك القضية، تلك هي البداية التي يمكنها أن تكون بوابة لكسر الحصار عن قطاع غزة..ودون ذلك سيبقى الحال على ما هو عليه..استجداء بلا جدوى.. ومن يعتقد ان حل المسالة بينه ودولة الكيان عبر قنوات مشبوهة لن يصل الى مبتغاه!

ملاحظة: مجددا وللمرة، لا نعرف كم، تتفق حماس وفتح على وقف التحريض الاعلامي..هل يصمد هيك اتفاق مع هيك مواقف لكليهما..لا نظن ولا نعتقد مع الاعتذار للفنان عادل امام.

تنوييه خاص: نعيد التأكيد لقيادة فتح واعلامها.. الحديث عن "يهودية دولة الكيان" يتسلل الى الساحة الداخلية تحت بند اسئلة وتوضيحات..انتبهوا قبل فوات الآوان..اكيد التصدي لها أكثر وطنية من بدعة "التجنح"!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط