مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة مجهولة "النسب الوطني"..تحتاج ثقة شعب فلسطين قبل غيره!

حكومة مجهولة "النسب الوطني"..تحتاج ثقة شعب فلسطين قبل غيره!

تاريخ النشر: 2024-03-30 | 05:35

كتب حسن عصفور/ ربما من المفارقات الأولى بتكليف د.محمد مصطفى تشكيل حكومة "فلسطينية" جديدة، أن توقيتها توافق وتكليف الرئيس محمود عباس كأول رئيس وزراء في عهد مارس 2003، بعدما طلب تعديل النظام الأساسي للسلطة الوطنية، توافقا مع طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن يونيو 2002، ويبدو أن إعلان التشكيل الحكومي الجديد سيكون توافقا وذات شهر مارس 2024.

والتماثل في تشكيل الحكومة الجديدة ليس مرتبطا بالتاريخ الزمني فحسب، بل يتماثل الى حد كبير مع "الشرطية" التي وضعها بوش الابن خلال حصار الخالد المؤسس ياسر عرفات، وتحت شعار "الوهم السياسي" المعروف بـ "حل الدولتين"، ورغم تلبية الطلب الأمريكي بالخلاص من المؤسس جسدا ودورا، لكن "الارتباطية" لم تجد لها طريقا، بل حدث كل ما هو نقيضها، تهويدا وتدميرا وانفصالا وتقسيما.

التذكير بالتماثل هنا، وبالنتيجة الكارثية لما حدث نتيجتها، كون الحكومة التي جاءت ليست وفق "شرطية وطنية فلسطينية" بالمطلق، وكل من يدعي غير ذلك كاذب سياسي، فهي فرض أمريكي أوروبي، وربما بعض عربي، ومن الباطن دولة الاحتلال، وشعارهم محدد بلا أي التباس، بأن تكون حكومة ذات مواصفات خاصة، وخالية من أي "سوابق سياسية" أفرادا وتكوينا.

ويبدو إن الالتزام بـ "الشرطية الخارجية" كان أعلى من كل التوقعات، وبامتياز نادر، بعدما عرضت أسماء المرشحين، بدأ السؤال الوطني العام، من هي تلك ومن هو ذاك، وهل هم من البلد أم خارج البلد، وكيف تمكنوا من الحصول عليهم، أسئلة تركزت على الشكل الإسمي وعلى الجانب السياسي.

وجاء إعلان تشكيل الحكومة عبر خبر صحفي في الوكالة الرسمية للسلطة الفلسطينية "غريبا"، وحمل مجموعة من رسائل "التشويش السياسي" التي تستوجب التدقيق واليقظة المبكرة قبل فوات الآوان:

  • ارتبطت عملية تقديم التشكيل الجديد جدا، بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء المكلف، بعيدا عن أي إطار أو هيئة فلسطينية رسمية، ومنها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
  • إعلان برنامج الحكومة في ذات يوم اللقاء وبشكل غير معهود مطلقا، في رسالة صريحة لمن طالبها، وبالأصل أن يتم تقديم برنامج الحكومة لهيئة وطنية وليس كخبر إعلامي.
  • الشكل هنا يضع المقدمة بأن المرجعية القادمة للحكومة "الجديدة" ليست منظمة التحرير لا أطرا ولا مؤسسات، خاصة ولا برلمان، ما يضع المسار القادم لها بين مجموعة من "الرغبات التوافقية" لمن طالب بها.
  • أن تكون حكومة "خالية من الفصائلية" ليست جريمة وطنية، لكن أن تكون حكومة بلا مرجعية وطنية ولا جهة محاسبة سوى "الرئيس"، فتلك هي "الجريمة الوطنية"،  لتبدأ رحلة المرحلة الثانية من الحرب العدوانية التي بدأت يوم 7 أكتوبر 2023 على المشروع الوطني العام، رغم رصاصته التي بدأت على قطاع غزة.

بعيدا عن "النوايا الطيبة"، فالقضايا المصيرية الكبرى لا تخضع لهذا المنطق العاطفي، بل ترتبط بوقائع ومؤشرات، والبدايات كلها تقود الى أن الانطلاقة تفتح باب جنهم السياسي بمرحلة جديدة على المشروع الوطني.

واستدراكا لو كانت المؤشرات التي حدثت جاءت بـ "حسن نوايا"، وتحت ضغط السرعة والتسرع المفروض لمواجهة ما سيكون بمسمى "اليوم التالي" لحرب غزة، فعلى الحكومة "الجديدة" القيام بخطوات الضرورة الوطنية:

- تعيد تعريف ذاتها للشعب الفلسطيني، وتتقدم له لنيل ثقته أولا، بأنها "حكومة من البلد" وليس "هجين مصنع" لغاية الخلاص من التمثيل الوطني.

- اشتراطية نيل الثقة من مؤسسة رسمية فلسطينية، وراهنا ليكن المجلس المركزي لمنظمة التحرير بصفته "البرلمان المصغر".

- أن تحدد آلية خاصة لقطاع غزة وليس خلطا في برنامج عام، ورؤيتها لإعادة الإعمار، بكل مكوناته.

- أن تلغي كل إجراء غير شرعي قامت به حكومات الرئيس محمود عباس منذ 2007 الخارجة عن القانون، ضد الموظفين بكل أشكالها.

-تحديد موقفها من "آليات العمل" مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

- تقديم رئيس الحكومة المكلف استقالته من كل المناصب الأخرى، وفي المقدمة منها صندوق الاستثمار ومؤسسة محمود عباس "الخيرية"، ومعها كشف حساب مالي لجهة رسمية فلسطينية تابعة لمنظمة التحرير.

- وينطبق ذلك على كل مكونات الحكومة الجديدة، استقالة او تجميد عملهم في "المصالح والمؤسسات" الخاصة بهم ولهم.

- تقديم كشف مالي شامل لذات الجهة.

- نشر الاستقالات جميعها بشكل رسمي وعلني.

بعض من خطوات "الضرورة السياسية" التي يجب أن تعلنها الحكومة الجديدة، خاصة أنها "خالية من الدسم الوطني"، لو حقا أنها جاءت "حكومة لفلسطين وليس حكومة لغير فلسطين".

ملاحظة: في يوم الأرض..ذات الأرض ترتعش تحت حرب التدمير والتخريب والتهويد..يوم ينادي ما نادي المنادي الفلسطيني منذ الأزل.. وأعاده شاعر الأرض توفيق زياد نبتا لغويا.." أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي..وقفت بوجه ظلامي..يتيما، عاريا، حافي..حملت دمي على كفي.. وما نكست أعلامي.. أناديكم ..اشد على أيادكم" ..لن تخذل الأرض ولن ينكسر الشعب أيها الخلود.

تنويه خاص: غريبة أنه فتح اللي مصدعة الدنيا بالحرص على الممثل الشرعي والوحيد تحضر لمصر وحدها بزيارة المشردين والمصابين من أهل قطاع غزة للشقيقة مصر (مش مهم ما قدرت تصل رفح) ..ما فكرت انه يكون في وفد وطني عام..سلوك الخوف السياسي بيولد عصوبية مش وطنية للعلم!

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط