مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة لبنان...استقالة أم إقالة الضرورة السياسية!

حكومة لبنان...استقالة أم إقالة الضرورة السياسية!

تاريخ النشر: 2020-08-11 | 03:26

كتب حسن عصفور/ بعد مرور 7 أيام على الكارثة الكبرى التي حدثت في 4 أغسطس، لم تقف حدودها عند تفجير مرفأ بيروت، ولكنها في الواقع فجرت المشهد السياسي اللبناني بكامله، دون مقدمات، بعد أن فشلت غالبية "الحراكات الشعبية" السابقة، في أن تحرك منه حجرا، فظن أهل الحكم "الثنائي الشيعي وولي العهد"، أن الأمر قد استقام لهم، بعد أن انتشلوا "شخصية لبنانية" خارج الصندوق التقليدي "السني" ليصبح موظفا بدرجة رئيس وزراء.

الكارثة الكبرى، يبدو ان لبنان كان بحاجة لها، بعد أن عجرت كل السبل بتصويب مسار حياة سياسية "فريدة" بفسادها السياسي والشخصي، ففتحت الباب لانطلاقة حالة "غضب شعبي" بعضه خرج عن المسار بمظهر "تخريبي"، وتلك ظاهرة ليست جديدة فكثيرا ما تشهد ثورات الشعوب وهباتها بعض من "الشذوذ" خدمة تشويه مسار الفعل الثوري، او تطرفا فاق الممكن الثوري.

ويبدو ان مقولة ما قبل "4 أغسطس" ليس كما بعده قد وجدت طريقها العملي سريعا، ولم تبق جملة تردد كما سبق كثيرا من عبارات، حيث تشكل بشكل سريع "تحالف غريب" لتحويلها الى واقع، تحالف محلي عماده الرئيسي جماهير الشعب الغاضبة التي كانت قوة الحراك السابق، وقوى سياسية كانت شبه عاجزة أن تعيد الروح لحراكها، فجاء الانفجار يمنحها بعضا من طاقة، ولكن العنصر الحاسم لم يكن محليا، رغم قيمة كل ما سبق، حيث لعبت فرنسا ورئيسها الذي فجر قنبلته السياسية بالذهاب الى بيروت في اليوم التالي، ومنها أطلق "خريطة التغيير" المطلوب، تحدث كولي امر وليس زائر أجبني يحمل بداخله وريثا استعماريا.

وجاء بيان مؤتمر المانحين لدعم بيروت، ليعلن أن التغير أصبح واجبا فلا مساعدات لحكم وحكومة خلافا للرأي الشعبي، وأن الأمم المتحدة هي من يتولى تنفيذ المساعدات مباشرة الى الشعب، في اتهام صريح الى النظام أنه ليس أهلا للثقة، وبحاجة الى "وصي على العهد".

رسالة المؤتمر السياسية، وواقع المشهد الداخلي وما تركه من حالة إرباك وضغط يومي على أهل الحكم، أجبرهم على التصرف بواقعية والذهاب لخيار الضرورة المرة، كما يقال، وقدمت "الموظف رئيس الحكومة" حسان دياب ثمنا للهروب من "عقاب أشمل"، لم يعد افتراضيا، بل أصبح أقرب مما يعتقد بعضهم، المصاب بغطرسة خاصة، ولن يبق الأمر قاصرا على ملاحقة "قوى الانفجار" فحسب، بل سيصل الى غيرها، والهدف حدده ماكرون صريحا، نظام سياسي لبناني جديد.

خطوة سياسية التفافية، لجأ لها "العهد الحاكم"، ولكن هل لهذه الخطوة انقاذ ما يمكن إنقاذه، أم أنها تفتح الباب واسعا لفرض التغيير الجوهري الذي طال انتظاره، وتصويب النظام من "طائفية مقيتة" الى واقع يمنح لبنان "حداثة سياسية" كخطوة إصلاحية لا بد منها، نحو بناء " نظام ممكن"، لكسر تاريخ من حصار ما بعد "الاستقلال".

اقالة حكومة دياب بالطريقة الإكراهية درس سياسي لا يجب أن يمر مرورا عابرا، وألا يستخف البعض بما سيأتي على لبنان، ما لم يتم الذهاب سريعا نحو حصار ما سيكون واجبا، خدمة لشعب لم يعد يحتمل فسادا سياسيا طائفيا غير مبرر، سوى لاستمرار "إمبراطورية الفساد العام".

والسؤال الذي سيقفز سريعا، هل سيكون لبنان "نموذج لفرض شرق أوسطي جديد" بعيدا عن المشروع الأمريكي القديم، وعبر تحالف دولي – إقليمي غير الذي كان، تلك هي المسألة الأهم، ليصبح الأمر وكأن التدخل الخارجي ليس كله خرابا، بل قد يكون بناءا في لحظة ما!

ملاحظة: هل من حق فلسطين أن تستفيد من "التحالف الدولي الجديد" حول لبنان، لفرض الدولة الفلسطينية فوق أرضها وفقا لقرار شرعية دولية...ليت "القيادة الرسمية" تبحث كل ما هو ممكن فائدة سياسية من التجربة اللبنانية المستحدثة.

تنويه خاص: تصر قيادة حماس ان تمارس الاستهبال السياسي بالترويج أن بلالينها فرضت معادلة ردع جديدة...مثل ذلك القول يؤكد أن المال أقدس لديها من مقاومة التهويد..."السبهللة السياسية" قاتلة...فحاذروا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط