مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة غزة تفرض الضرائب على المواطنين في ظل وضع معيشي صعب

حكومة غزة تفرض الضرائب على المواطنين في ظل وضع معيشي صعب

تاريخ النشر: 2022-12-15 | 13:51

تُعد الضرائب من أهم الأدوات العامة المالية للدول، والتي تهدف إلى تحقيق أغراض سياسية واجتماعية، حيث يتم توزيع الدخول والثروات في المجتمع لتوجيه عملية التنمية، ولكن الوضع في دولة فلسطين مختلف، حيث تعاني دولة فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، الذي يعمل على إعاقة النمو الاقتصادي، وتبعية اقتصاد الفلسطيني لحكومة الاحتلال، كما أثر الانقسام الفلسطيني الذي حدث عام 2007 سلبياً على الاقتصاد الفلسطيني، والضرائب من خلال الازدواج الضريبي على البضائع المستوردة من الداخل، كما تتعامل السلطة الفلسطينية مع الضرائب كمصدر من مصادر تمويل الموازنة العامة، وتتجاهل إلى حد كبير دورها في الحديث عن إعادة توزيع الدخل، وتوجيه عملية التنمية الاقتصادية.

يعيش قطاع غزة في معاناة من سياسة الإغلاق والحصار الإسرائيلي منذ زمن بعيد، والتي أصبحت أكثر تشدداً منذ عام 2000، وتزايدت مع بناء الجدار الفاصل عام 2002، حيث ساءت الأحوال الاقتصادية في غزة، وزاد التضخم وانخفضت القوة الشرائية، وارتفعت أسعار المواد الغذائية.

قامت حكومة حماس بفرض ضرائب جديدة على الجلباب والجينز بقيمة 10 شواقل على القطعة الواحدة، والجلباب والعباية 10 شواقل على القطعة الواحدة، وتسبب هذا القرار في موجة غضب لدى المواطنين والتجار في غزة، متهمين حماس بالسعي لإفلاس المواطن عبر سياسة جباية مجحفة غير قانونية.

تفرض الحكومة الضرائب على المنتجات المستوردة، وأصدرت قراراً يقضي بفرض ضريبة القيمة المضافة التي تقدر بـ16% على كل الأصناف التي تدخل القطاع من الضفة الغربية، بعدما كانت البضائع المستوردة من الضفة مستثناة من أي ضرائب جمركية أو قيمة مضافة.

وأصبحت حوالي  90% من البضائع الواردة على غزة تخضع للضرائب وهو الأمر الذي رفضه التجار، كما أدى ارتفاع الأسعار نتيجة الضرائب المفروضة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية داخل القطاع.

تعتمد حكومة غزة في إيراداتها على الضرائب بشكل أساسي، ومن أبرز الأصناف التي تعد ركيزة دخل لها، السجائر بجميع أنواعها، فتفرض ضريبة على كل علبة، وأيضاً المحروقات التي يبلغ إجمالي الاستهلاك الشهري منها 120 مليون لتر من المشتقات النفطية، فضلاً عن جباية استهلاك الكهرباء التي هي أساساً مدفوعة على شكل منح خارجية، أو تقوم السلطة الفلسطينية بتسديد ثمنها.

و تحصل وزارة الاقتصاد على ضريبة إضافية عن كل طن زعتر قدرها ألفا دولار، فيما ستجبي من طن المكسرات ألف دولار، والبسكويت بجميع أنواعه 230 دولاراً.

يعاني التجار من زيادة الضرائب، ولذلك نظموا وقفات احتجاجية، لكن المجلس التشريعي في غزة رفض استقبالهم.

وطبقاً لوزارة المالية في غزة فإن إجمالي ضريبة القيمة المضافة الشهرية التي تجبيها حكومة رام الله من قطاع غزة، تبلغ مليوني دولار شهرياً،  ومن المفروض أن الأموال التي تجبيها الجهات الحكومية في غزة تذهب إلى خزانة وزارة المالية، بينما تطالب الحكومة الفلسطينية في إيداعها في خزانتها لتتمكن من دفع فاتورة رواتب الموظفين ودعم قطاعات إنسانية في غزة، لكن ذلك لم يحدث.

نتسائل هنا، لماذا يدفع سكان غزة الضرائب في الوقت الذي لا تلبي فيه حكومتهم أية خدمات اساسية، من المفروض أن الضرائب تنفذ على أرض الواقع مشاريع خدماتية ضخمة، لكن ذلك لم يحدث أبداً، وسط تكتم شديد حول الموازنة السنوية وإيرادات المؤسسة الرسمية.

وفي ظل الحصار المفروض على غزة وارتفاع الأسعار،وانتشار الفقر والبطالة، يجب على السلطة الفلسطينية التعامل مع القطاع المحاصر بشيء من التمييز الإيجابي، لاسيما أن التحصيل الضريبي يقع على عاتق المواطن الذي لم يعد يحتمل.

ولكي يتحسن الوضع الاقتصادي في غزة فيجب أولاً إزالة القيود المفروضة على قطاع غزة من قبل الاحتلال، واتاحة الفرص للوصول إلى الأراضي الزراعية والأسواق والموارد المائية، وضرورة تحسين وتطوير البنى التحتية وزيادة الاستثمارات في الهياكل الأساسية.

 وللسلطة دور هام في ضرورة زيادة حصة هذا القطاع في الموازنة وزيادة الدعم المقدم من الدول المانحة من أجل انتعاش الاقتصاد وتخفيض معدلات البطالة.

وبالنسبة للضرائب، لابد من وضع تشريع ضريبي موحد في الضفة والقطاع، ووضع قوانين فلسطينية خاصة بضريبة القيمة المضافة والضرائب الجمركية وضريبة الانفاق، ويجب أن تراعي الحكومة الموازنة بين الضرائب المطبقة والواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه قطاع غزة، والعمل على توفير الحماية الضريبية للمنتجين، وتقديم اعفاءات وتسهيلات ضريبية للقطاع الزراعي والصناعي الذي تضرر كثيراً من الحصار.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط