مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة عباس و"القانون الأساسي" .."تنفيذ الحقوق متبادل"!

حكومة عباس و"القانون الأساسي" .."تنفيذ الحقوق متبادل"!

تاريخ النشر: 2017-09-27 | 04:47

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "بطولات وهمية"، في تسويق ما حدث من "إعلان حماس" خلال زيارة قيادتها الى الشقيقة مصر وحل اللجنة الإدارية، ما فتح الباب الإنتقال للخطوة التالية، لعودة حكومة الرئيس محمود عباس للعمل من قطاع غزة، بعد هروب وزيرها الأول قبل اعوام في مشهد يجب أن يمحى من الذاكرة الوطنية، فما حدث بات الجميع يدرك أنه ليس سوى جزء من مشهد يتم الإعداد له..

ولأن الذي حدث، ليس تعبيرا عن إنتصار طرف وهزيمة آخر، وعمليا كلاهما أضر الشعب والقضية الوطنية جراء سلوك إنقسامي مدمر، فما يجب أن يكون هو البحث عن إعادة بناء المؤسسة الوطنية الفلسطينية، برمتها، ما يفتح الباب لصياغة جديدة للواقع المقبل، دون الترويج الخادع وكأننا أمام مشهد مختلف، يحاول الطرف المنتصر فرض ما يريد على المهزوم..

أن يعلن رامي الله الحمد الله، بصفته الوزير الأول في الحكومة العباسية، انه ذاهب لممارسة كل الحقوق الخاصة، ولن يتم إستثناء أي جانب من المسؤولية المتعلقة بعمل الحكومة، وفقا للقانون الأساسي، الذي حدد صلاحيات الحكومة، فتلك مسألة جيدة، ومن من حيث المبدأ،  "إعلان شجاعة خاصة"، من حيث الرغبة على ممارسة كل ما للحكومة من "حقوق" نص عليها القانون (الدستور المؤقت)، بل ويجب أن يدافع بقوة عن كل ما للحكومة من حقوق حددها، وهذه بداية مبشرة على أن يكون الفاصل بين "الحق" وغيره، وفقا لجوهر تصريح الحمدالله هو القانون الأساسي، وليس "الرغبة الشخصية الرئاسية"، وبالتالي العودة لطريق الصواب السياسي..

ولأن "القانون الأساسي" ليس بنودا إنتقائية، لا يتم خطف ما يحلو منها لتنفيذها، فيجب التعامل معه كوحدة قانونية - سياسية متكاملة، بعيدا عن "شخصنة القانون" ذاته، والإختيار حسب المصلحة الخاصة وليس العامة، وهذه المسألة ستكون نقطة فاصلة في تأكيد أو لا تأكيد "مصداقية عمل الحكومة"، وعلاقتها مع الشعب قبل الفصائل..

القانون الأساسي، يفرض بالضرورة على الحكومة العائدة الى قطاع غزة، ان تسقط من جدولها كل قراراتها التي خالفت "القانون الأساسي"، وصدرت بغير وجه حق، بل وإفتراء على القانون ذاته، انتقاما من معارضي نهج عباس السياسي، او اللامؤيدين ايضا..

الخطوة الأولى في إحترام القانون الأساسي، هو إعلان رامي الحمد الله وقف العمل بكل الإجراءات التي تم إتخاذها تجاه الموظفين في قطاع غزة، العاملين والمتقاعدين عسكريين ومدنيين، والتي جاءت خلافا لنص القانون، وإنما "إجراءات لخدمة هدف"، وبما ان الغاية من العقاب قد تم تحقيقه، سواء كان صوابا أو جريمة، فلم يعد هناك ضرورة لإستمرارها، ومنذ اليوم الأول لعمل الحكومة في قطاع غزة، اي يوم الثلاثاء المقبل حيث سيكون الإجتماع الاسبوعي، سيكون قرارها الأول هو وقف كل القرارات "غير القانونية" و"غير المسبوقة" بحق الموظفين كافة، وإعادة حقوقهم لهم من لحظة القرار، اي يعاد لهم مجموع رواتبهم المحتجزة كما قيل في حينه الى "حين"، وها نحن في هذا "الحين"!

هذه مسألة فاصلة لمصداقة الكلام عن "القانون الأساسي"، ولا يجوز كسره بمنطق أن مسألة الرواتب قضية جزئية، كما يحاول البعض المستفيد وليس المتضرر الترويج لبقاء العقوبات انتقاما من "خصوم" اولا، وخلق أجواء تشويشية على رحلة "إنهاء الانقسام" ثانيا، لمصالح غير وطنية..

من حق الحكومة المطالبة بكامل "حقوقها" للعمل في قطاع غزة، وهي أيضا مطالبة بدفع كامل إلتزاماتها التي عليها..وصحيح أن هناك "رغبة إقليمية" و"دولية" لإنهاء الانقسام، خدمة لمشروع تسوية بات وشيكا، لكن ذلك لا يكفي دون ارتباط عملي بتلبية حقوق الناس وصيانة ما لهم..

معادلة نجاح الحكومة، التي يمكنها أن تساهم في تسارع عملية إنهاء الانقسام..هي تبادل تنفيذ الحقوق والواجبات وفق للقانون الأساسي وليس وفقا لقانون "المزاج الشخصي"..!

ملاحظة: مهم قراءة ردود الفعل الدولية على عملية القدس، وخاصة رد الفعل الأمريكي، فما كان ليس سوى مؤشر لما سيكون..القراءة الدقيقة واجبة بل وضرورية!

تنويه خاص: حديث قيادة حماس عن العلاقة مع تيار الاصلاح بقيادة محمد دحلان خلال لقاء الفصائل وبطريقة تشير أنها "علاقة تحالفية" رسالة الى البعض عن صياغة المشهد القادم!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط