مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة "عباس – إشتيه" أولويات مفقودة وأهداف ضيقة

حكومة "عباس – إشتيه" أولويات مفقودة وأهداف ضيقة

تاريخ النشر: 2019-03-10 | 23:01

تستمر قيادة السلطة بالنهج الإنفصالي في إدارتها للشأن السياسي الفلسطيني , وتواصل الإنسلاخ عن واقع الصراع الحقيقي في فلسطين , وتصر على الغوص في وحل التخبط اللامتناهي ,وهي تنفرد بعيداً عن الكل الوطني , وتهرب في وادي سحيق لا ينتمي لتطلعات شعبنا الوطنية , عبر خطوات تساهم في زعزعة الصف الفلسطيني , وتعمل على إحباط كل محاولات رأب الصدع وإنهاء الإنقسام السياسي ,ولعل مرد ذلك إلى العقلية الإقصائية التي أحكمت السيطرة على مؤسسات المنظمة , وتزعم التمثيل للشعب الفلسطيني في حين أن الكل الفلسطيني يعلن جهاراً نهاراً معارضته لكل الخطوات والإجراءات ,التي تقوم بها القيادة السياسية المتنفذة والمتحكمة في القرار الفلسطيني الرسمي. 
حكومة جديدة تم الإعلان عن تشكيلها بقرار من الرئيس محمود عباس , وهي الحكومة الثامنة عشر في سلسلة حكومات السلطة الفلسطينية , وسط مقاطعة وإعراض الكثير من الفصائل الفلسطينية الوازنة عن المشاركة فيها , رغم كمية الإغراءات المادية التي عُرضت على الفصائل والأحزاب من أجل الإنضمام إليها , حيث ترى الفصائل الفلسطينية أن الواجب الوطني يحتم علينا التداعي نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية , تكون وليدة إتفاق وطني أو تطبيقاً للاتفاقيات والتفاهمات السابقة , مهمتها الرئيسية تهيئة الأوضاع المناسبة من أجل إجراء الإنتخابات الشاملة ( مجلس تشريعي , ومجلس وطني , ورئاسة ) .
الشخصية التي وقع عليها التكليف بتشكيل حكومة السلطة , كما كان متوقعاً هو السيد محمد إشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح, ومعروف بمواقفه المعادية لقطاع غزة , حيث يرفض تخفيف الحصار ووقف العقوبات , حيث قال في مقابلة مع تلفزيون فلسطين التابع للسلطة , بأنه يرفض التعاطي المصري الإنساني مع قطاع غزة , معلل موقفه ذلك بأن أي إجراء لتخفيف الحصار هو بمثابة تنفيس لإجراءات السلطة القمعية ضد أهالي قطاع غزة , التي تهدف إلى تفجير الأوضاع الداخلية في قطاع غزة. 
قيادة السلطة عزمت أمرها ولن تتراجع عن سياسة التفرد , حيث تريد إجراء إنتخابات تشريعية فقط , وبالمناسبة هذه الإنتخابات لن تكون تعبيراً عن إرادة الشعب الفلسطيني الحقيقية , في حال تم إجرائها وسط حالة الإنقسام وغياب الوحدة الفلسطينية التي تشكل ضمانة حقيقية لإجراء إنتخابات نزيهة وتكون نتائجها مقبولة من جميع الأطراف. 
في قراءة خطاب التكليف للسيد إشتيه, نرى أن المهمات التي اُنيطت بالحكومة , يسيطر عليها الإرباك والتخبط في الأولويات الوطنية , في هذا الظرف التاريخي الذي تمر به قضيتنا الوطنية , يصر رئيس السلطة محمود عباس على تشكيل حكومة ذات لون واحد وذات أهداف غير مجمع عليه فلسطينياً, واللافت أن أول أهداف حكومة (عباس – إشتيه ) هي العمل على ما يسمى بإستعادة قطاع غزة إلى الشرعية , عن أي شرعية يتحدث كتاب التكليف ؟ هل هي شرعية المقاومة والصمود التي تتقنه غزة وأهلها أكثر ممن صاغ كتاب التكليف ومن وقع عليه ؟!. أم هي شرعية الوحدة الوطنية التي تمارس عملياً في غزة عبر ميادين المواجهة ضد المحتل الصهيوني ( مسيرات العودة , والغرفة المشتركة ) وليست في الخطابات الجوفاء والشعارات المضللة , فالشرعية الفلسطينية الحقيقية تكون لمن يقارع المحتل في غزة والقدس ورام الله , ولن يكون هناك شرعية لمن يقدس التنسيق الأمني ويؤمن بحق الصهاينة بالتنعم بخيرات فلسطين ويسعى لحفظ أمن " إسرائيل " ليعيش شبابها القاتل بأمن وسلام . 
ضمن الأهداف الإستعراضية الكاذبة ما جاء في البند الثالث , هو توفير الدعم المعنوي والمادي " الممكن " لضحايا الإحتلال وأسرهم من شهداء وأسرى , في هذا البند تخلي عن تقديم الدعم في حالة عدم الإمكان, و الأصل هو التأكيد على أن تقديم الدعم لعوائل الشهداء والأسرى واجب وطني ونهج إستراتيجي لا يمكن التخلي عنه , ويطرح السؤال ماذا عن مئات الحالات من عوائل الأسرى والشهداء الذين حرموا من مخصصاتهم المعيشية ومرتباتهم التي يقتاتون منها ؟, لاشك ان إستمرار قطع مخصصات هذه الفئة التي تشكل عنوان للتضحية والفداء يشكل إنخرافاً عن المسار الوطني الفلسطيني , ويعتبر طعنة في ظهر الثوار وخذلان لذويهم الأطهار . 
ويأتي البند الرابع من كتاب التكليف , بإدعاء العمل على تعزيز ودعم صمود شعبنا وبقائه في أرضه , هل سياسات السلطة في قطع الرواتب للموظفين وعوائل الأسرى والشهداء ووقف الإمدادات الحيوية في قطاع الصحة بغزة تساهم في تعزيز صمود شعبنا في أرضه ؟ , أم أنها تساهم في محاولات تركيع شعبنا بالجوع والحصار والإجراءات العقابية ,في ظل الهجمة الشرسة على القضية وعنوانها " صفقة القرن " , كما أن قمع المقاومة في الضفة المحتلة ومطاردة رجالها ومصادرة سلاحها , وإستمرار التنسيق الأمني يزيد من إضعاف شعبنا وسلبه أدوات القوة والمقاومة في الدفاع عن نفسه وأرضه في مواجهة عربدة المستوطنين التي زادت في ظل هذه السياسات العبثية للسلطة وأجهزتها الأمنية , فمن يريد تعزيز صمود شعبنا في أرضه يجب عليه أن يوفر لهم متطلبات الصمود والبقاء وعدم محاربتهم في أرزاقهم , كما يجب عليه دعم وإسناد مقاومتهم في مواجهة الإحتلال ومستوطنيه الذي يمارسون الإستباحة لكل شئ فلسطيني في الضفة والقدس . 
ما يمكن إستخلاصه أن هذه الحكومة جاءت من أجل تنفيذ رغبات حزبية ضيقة الأفق , تتنافى مع كل مفاهيم الشراكة الوطنية ,تضرب عرض الحائط كافة التفاهمات والإتفاقيات وتعتبر إمعاناً في التفرد والإقصاء والتهرب من إستحقاقات الوحدة الوطنية ومتطلبات إنهاء الإنقسام عبر الطرق المجمع عليها وطنياً , والتي تشكل مساراً آمناً لإستعادة الوحدة وتحصين القضية من كافة الأخطار المحدقة.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط