مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة بعض "بقايا الوطن" لا تخجل..وقد لا تعرفه اصلا!

كتب حسن عصفور/ لم تبق وسيلة اعلامية دون أن يكون لها عنوان بارز يتعلق بما وصل اليه حال قطاع غزة، واتفقت وسائل الاعلام المحلي والعربي والعالمي على أن غزة تغرق تحت "الفيضان والظلام والصقيع"، ونشرت صورا لأهلها وهو يستخدمون قوارب البحر للعبور من شارع الى شارع..ولسنا بحاجة لسرد تفاصيل "المأساة الانسانية" التي اصابت عشرات آلاف من ابناء القطاع نتيجة ذلك الأعصار الأعمي المعروف باسم "أليكسا"، وكل من سمحت له الفرصة لمتابعة اعلامية شاهد بأم عينيه المأساة الانسانية لسكان لا ذنب لهم سوى أنهم من قطاع غزة..

وعشية قدوم الاعصار"أليكسا" بادر مسؤول مجلس "حماس التنفيذي" في قطاع غزة اسماعيل هنية بالاتصال بالرئيس محمود عباس طلبا للمساعدة كي لا تغرق غزة، مكالمة لا تحمل أي "تواضع سياسي" لكنها كانت محمولة بدافع انساني وتخوفا من كارثة قد تصيب القطاع، واعتقد الجميع أن "النخوة السياسية" ستحضر فورا ويصدر أمر رئاسي أو "مكرمة رئاسية" بمنح قطاع غزة أولوية دعم ومساعدة ورفع "الحظر" المفروض عليه من قبل "الحكومة الأعجب" في تاريخ حكومات السلطة الوطنية..

ولكن لا أمرا ولا مكرمة وصلت، فغرقت غزة كما لم تغرق قبلا، وهرول هنية نحو قطر طالبا منها المساعدة، وكانت الاستجابة  اسرع من الكلام، وابلغ الشيخ تميم اسماعيل هنية أنه سيعمل خلال ساعات على مساعدة قطاع غزة، وهنا ورغم كل ما لنا على سياسة قطر ودورها الا أن الواجب يفرض أن نقول لها شكرا..وشكرا مكررة عشر مرات، وصدق أمير قطر فيما وعد هنية، حيث أعلن ناطق باسم حكومة عباس – فتح أن الرئيس اصدر "امرا فوريا" بمنح قطاع غزة وقودا بقيمة 10 ملايين دولار تسددها دولة قطر للموازنة لاحقا..لنتخيل أن الحكومة والرئاسة عجزت عن توفير 10 مليون دولار لدعم قطاع غزة في مصيبته..اتصدقون أنها أزمة مالية!

وقبلها أعلن مسؤول عسكري اسرائيلي ان "دولته ستقدم مساعدات طارئة لقطاع غزة لمواجهة الاعصار المدمر"، وحدد ابواب المساعدة بفتح معبر كرم أبو سالم، وارسال محطات شفط مياه وارسال غاز للتدفئة والطهي، تصريح صاحبه تصريح لمسؤول فلسطيني اراد الاستفادة من "العطف" الاسرائيلي ليعلن أن السلطة عملت كذا وكذا..

موقفان يكشفان عن كيفية تصرف الحكومة الفلسطينية تجاه قطاع غزة، فهي لم تتحرك ابدا لنجدة القطاع لا انسانيا ولا سياسيا، ولولا أموال قطر وكرمها الخاص، و"عطف" دولة الاحتلال لما تحركت الحكومة قيد أنملة لتتحمل مسؤوليتها المفترض أنها أقسمت قبل تولي الحكم على أن تخدم الشعب الفلسطيني، ولا يوجد بالقسم ما يستثني قطاع غزة، إلا إن كان هناك نصا سريا خاصا!..

لماذا لا تتكرم الحكومة الفتحاوية الموقرة وتعلن للشعب الفلسطيني حقيقة علاقتها وصلتها بقطاع غزة، وهل بدأت في عملية "فك الارتباط" السياسي بالقطاع، ولم تعد تتحمل مسؤولية تجاهه من اي نوع، ولكنه مستعدة للعمل كـ"وسيط" لتقديم الخدمة لو تم تغطيتها ماليا من أي طرف يريد تقديم المساعدة، مقابل مبلغ مالي محدود كمصروفات إدارية..

السلوك الحكومي الأخير تجاه كارثة القطاع تؤكد أن ما حدث من تحويل موظفي قطاع غزة الى التقاعد الاجباري وخصم كل العلاوات المالية التي يستحقها الموظف، لم يكن سوى خطوة من خطوات تسير بها الحكومة نحو تنفيذ مشروع أوباما – كيري لفصل الضفة عن القطاع، وتمرير مشروع "دولة الجدار المحاصرة" في سياق المؤامرة الجديدة، حكومة لم تعد تخجل من تصرفاتها ولا تعير انتباها أو احساسا لأي معارضة ضد سلوكها، ولو امتلكت بعضا من حاسة الخجل السياسي، وليس الانساني كونها تفتقده تماما، لاعتذرت للشعب الفلسطيني عن موقفها تجاه موظفي القطاع، بعد المعارضة العامة ضد، ولولا حماقة قيادة حماس بمنع الاعتصام الجماهيري لتحولت ساحة الجندي المجهول "رمزا لاسقاط تلك الحكومة"، لكن تحالف الانقساميين كان "سدا" لقطع الطريق على ظهور حركة احتجاج و"تمرد" عارمة ضد حكومة لم تعد تخجل من أفعالها، ما دامت هناك قوى وأطراف تمنحها الرضا والحماية..

لا نعرف كيف يمكن لحركة فتح أن تقبل سلوك موقف هذه الحكومة، وكيف لها ألا تشعر بعار من تصريح يقول أن الرئيس عباس اصدر أمرا بمساعدة قطاع غزة بعد ان وعد أمير قطر بدفع قيمة المساعدات نقدا وفورا..حتى لو كان ذلك صحيحا ألم يكن بالامكان التستر على تلك المصيبة الأخلاقية، ألم يقال منذ القدم :"إذا ابتليتم فاستتروا"!

يا حكومة بعض "بقايا الوطن"، كرمك الزائف معيب ومخجل بلا حدود..يا عيب!

ملاحظة: تحية خاصة لاسماعيل هنية القيادي الفلسطيني الوحيد الذي تحرك خلال الاعصار من أجل متابعة ما يحدث لأهل جلدته..ليس فقط عبر الهاتف مستنجدا مالا ووقودا، بل سائرا في شوارع القطاع ليرى حقيقة المعاناة..ليتها تكون درسا لحماس أن فلسطين يجب أن تكون "فوق الجماعة والجميع"!

تنويه خاص: تسريبات بلا اسماء تعلن موقفا فلسطينيا متشددا جدا ضد مشروع كيري..وموقف مرن باسماء معروفة تبشر ان المحادثات سائرة وبخير ولا يعكر صفوها شيء..ايهما الصدق وايها  الاشاعة!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط