مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة "الفاشية اليهودية" تعيد تعريف "معاداة السامية"

حكومة "الفاشية اليهودية" تعيد تعريف "معاداة السامية"

تاريخ النشر: 2025-12-15 | 07:40

كتب حسن عصفور/ فجرت عملية سيدني يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، حركة فعل مختلفة، بعيدا عن "الإدانة الواسعة" لها، خاص دول عربية، فهي احتلت مكانة إعلامية واسعة، رغم أنها تزامنت مع عملية قتل في جامعة أمريكية، واستمرار عمليات حكومة دولة العدو الاحلالي في قتل الفلسطيني، رصاصا وتهويدا.

بلا نقاش، مجمل الاهتمام وردود الفعل لم يكن بكونها عملية إطلاق نار أو جريمة، بل ارتباطا بأن المستهدفين هم من يهود أستراليا، بينهم حاخام دعا لإبادة الشعب الفلسطيني، بل وصف رئيس حكومته بالخائن لو اعترف بفلسطين.

وقبل معرفة مسار العملية في سيدني، سارعت حكومة الفاشية اليهودية، من رأسها المطلوب للعدالة الدولية حتى الإرهابي المستوطن سموتريتش، وساعر وبن غفير لاعتبار ما حدث عمل "معادي للسامية"، وبأن أجهزتم الأمنية حذرت الحكومة الأسترالية من أفعال قادمة، ما يكشف أن التدخل بالشأن الداخلي يفوق المعتاد، بل وترسم خطا فاصلا بين سكان البلد وفقا للديانة، كمظهر عنصري صارخ.

لم تقف حكومة الفاشية اليهودية عن اعتبار الفعل بذاته "ضد السامية" رغم الكوميديا في الوصف، لكنها كشفت عن تعريف جديد لـ "معاداة السامية"، بأنه لم يعد مرتبط بالموقف من اليهودي كيهودي، حسب تعريف هتلر القديم، بل بات يعرف بأن كل من يعترف بالفلسطيني، شعبا ودولة هو "معادي للسامية".

التعريف الجديد لـ "معاداة السامية" تم صياغته من قبل الحاخام اليهودي الأسترالي المقتول في حادثة سيدني إيلي شلاينغر، عبر رسالته إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، ردا على قرار حكومة حزب العمال بالاعتراف بدولة فلسطينية، جاء فيها: "أناشدك ألا تخون الشعب اليهودي، هذه الأرض وهبها الله لإبراهيم، ثم لابنه إسحاق، ثم ليعقوب، لتكون الوطن الأبدي للشعب اليهودي".

أن تقوم حكومة الفاشية اليهودية بتعريف "معاداة السامية" ارتباطا بالحق الفلسطيني يكشف أن جوهر المعركة ليس دفاعا عن "يهود" أي كانت صفتهم، مجرمي حرب أو رافضين لها، رغم ندرة من هو يهودي ورافض للإبادة الجماعية، فذلك مؤشر جوهري على الانتقال من مرحلة لمرحلة تنطلق من بعد "تلمودي"، لتأكيد أن الصراع دخل في مسار ديني وليس سياسي.

ربط "العداء للسامية" بالاعتراف بالحق الفلسطيني، تساوي عمليا اعتبار غالبية دولة العالم وشعوبها في مصاف العداء لليهود، في محاولة استجدائية لاستنساخ "مظلومية سياسية" بعدما فقدت كل ما حاولته في زمن غابر خاصة ما بعد حرب هتلر، جراء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وحرب الإبادة عبر التهويد في الضفة الغربية والقدس.

محاولة حكومة نتنياهو الفاشية، التي تسللت عبر عملية نفذها من صنعتهم مخابرات أمريكا والموساد، من أدوات إسلاموية، في مناطق مختلفة لأغراض مختلفة، بينها في فلسطين، لا يجب أن تمر مروا عابرا، خاصة وأن التعريف الجديد لم يجد صدا سياسيا، وكأن حدث سيدني أصابهم بشلل عقلي، وغرقوا في حملة "الإدانات"، وكأنهم متهمين، رغم أن المتهم الحقيقي هو صانع تلك المجموعات، من مولها وساعدها على الانتشار.

وكي لا تصبح المقولة السياسية الجديدة التي أطلقها الحاخام اليهودي المقتول حول العداء للسامية، مبدأ جديدا في اللغة السياسية، لا يجب الصمت أو الاستخفاف بها، كونها انتقلت لصياغة رسمية من حكومة الإبادة الجماعية في تل أبيب.

حادثة سيدني، حملت ما هو أخطر بكثير من رصاصات ضد حفل يهودي، لأنها كشف الخطر السياسي القادم من صياغات تعريف "العداء للفلسطيني" انطلاقا من تحريف "العداء للسامية"، تقوم بها حكومة الفاشية اليهودية.

ملاحظة: بشكل مش رسمي..تم تسريب قائمة أسماء لمن تم اختيارهم من قبل الأمريكان كموردين لبضايع قطاع غزة..طيب عشان ما يصير قال وقيل وقلقلت.. ليش ما ينحكى عنها بشفافية..هم مش الأمريكان بيحكوا كتير عن "ترانسبيرانسي" أو هاي مش..شكلها سبرست بدري..

تنويه خاص: خطاب الحركة المتأسلمة في ذكرى انطلاقتها الانشقاقية حكت كل شي الا الشي المطلوب منها..تعتذر لما فعلته جرما ثمنه فاق كل ما سبق..جرما بما فعلته خدمة لعدو أباد حلم ومشروع..حركة مكانها مش بين أهل فلسطين..الزعبرة مش حتنسي الناس..تأكدوا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط