مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومة الحمدالله .."لقيطة"!

كتب حسن عصفور/ كان الاعتقاد أن نصحو على خبر قيام د.رامي الحمد الله، الوزير الأول في الحكومة الفلسطينية الأخيرة بتقديم استقالته، بعد التصريحات التي قالها عضو مركزية حركة فتح، عزام الأحمد، بأن اقواله التي ذكرها عشية اعلان "التعديل الأخير" للحكومة بأنها حكومة مرفوضة، ليست "تصريحات شخصية بل هي تعبر عن موقف اللجنة المركزية لحركة فتح"..

أقوال تؤكد أن آخر "أوراق التوت" لرامي الحمد الله ومجلسه الحكومي قد سقطت، باعتبار أن "أهل فلسطين" ظنوا، وكثيرا ما يكون بعض الظن إثم ومصيبة، أن حركة فتح تقف بقوة خلفها، خاصة بعد أن "تشرف" رامي بحضور الاجتماع المخصص لبحث "التعديل"، والمفارقة أنه ضم غالبية فتحاوية، بينهم نائب أمين سر المجلس الثوري للحركة..

باعلان حركة فتح، براءتها من "دم الحكومة" يصبح القول عمليا بأنها اصبحت حكومة غير شرعية وطنيا وسياسيا ، وقبلهما "قانونيا، في غياب جهة منح الثقة التي تعوضها عن "ثقة الجمعية العمومية للفصائل"..

الآن، مجلس الوزراء المعدل، ليس سوى "جمعية خيرية غير مرخصة"، بل ويمكن اعتبارها "لقيطة"، بالمعنى العام جدا، حيث رفضتها ولم تعترف بها قبل حركة فتح، كل قوى اليسار الفلسطيني وحركة حماس والجهاد الاسلامي، والشخصيات المستقلة، وكل من لم يجد له مكانا في التعديل، وقبل كل هؤلاء جميعا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والتي كان المفترض أنها صاحبة القول الأخير في التعديل..

ويبدو أنها لم تكن صدفة أن يرد في بيان "الجمعية العامة للفصائل السياسية" الذي صدر بعد جريمة حرق الرضيع، الدعوة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضع حدا للإنقسام..

ولذا فالمشهد الأول المفترض أن يكون اليوم، وبعد أن يصل د.رامي الحمدالله الى مقره، هو عقد مؤتمر صحفي ليعلن، أنه يتقدم باستقالته الى "مصدر السلطات"، وهو الشعب الفلسطيني، قبل ارسالها الى مقر الرئيس محمود عباس بالمقاطعة، وأنه باق كمسير للأعمال الى حين التشكيل الجديد، بعد أن اكتشف أنه شخص "غير مرغوب به – بيرسونا نن غراتا" من العامة قبل الخاصة..

المشهد الثاني، اعلانه ان التجربة قد علمته، بأن "ثقة الرئيس" مهما على شأنها، فأنها لا تستبدل ولا تحل محل "ثقة الشعب وقواه"، وهو درس على الكل الوطني أن يدركه قبل فوات الآوان، ويكون ثمن تجاهله باهضا في مرحلة حساسة جدا..

المشهد الثالث، انه أدرك جيدا، بأن هناك "خلية خاصة" تعمل بكل السبل لخلق "إزدواجية سلطة وتمثيل" تشكل خطرا مركبا على النظام الفلسطيني العام، والهدف الوطني العام، فالانقسام ليس بين فتح وحماس، بل هناك من يعمل ليل نهار لترسيخ مبدأ "التقاسم الوظيفي" مسابقين الزمن قبل أن تبدأ "الصحوة الكبرى" لكنسهم كنسا من الحضور رغم كل "جدران الحماية" المفروضة عليهم من قبل قوى وجهات غير محلية..

المشهد الرابع، انه يعتذر للشعب الفلسطيني على كل ما يمكنه قد نال من مكانته الوطنية، ولكل فلسطيني موظف أو خارج نطاق الخدمة اعتذارا خاصا، ولأهل قطاع غزة الطلب بالسماح عن اساءات صدرت عن "غير وعي"، وبتحريض من "الخلية الخاصة" التي تتحكم في مركز صناعة "القرار" لتخلق فراغا يساعدها على المضي بتنفيذ مخططها في "التقاسم الوظيفي" و"تقسيم بقايا الوطن" ضفة وقطاع، باعتبار ذلك هو الطريق الأنسب لتمرير مشروع هو الأخطر على فلسطين..

المشهد الخامس، الرحمة لكل شهداء الوطن الذين سقطوا دفاعا عن أرض ومشروع الخالد ياسرعرفات، ونحن نستذكر مولده..

المشهد السادس، سلاما للعمل الرسمي الحكومي ومرحبا بالعمل الأكاديمي وبجامعة النجاح التي لم أتخل عنها لأن الحاسة السادسة قالت لا تتركها فهي الأبقى..

تلك هي رسالة الوداع المنتظرة من د.رامي الحمدالله كي لا يضيع كل ما كان له يوما احتراما وتقديرا سجله رصيدا في عمل أكاديمي وداخل لجنة الانتخابات..وغير ذلك يكون ارتضى أن يستمر في عمل بقرار "سلطوي فوقي" متعارض مع "الكل الوطني" وأداة بأمرة "الخلية الخاصة لتقاسم وتقسم بقايا الوطن"..ولقبها بات معلوما..الخيار لرامي وليس غيره: أين يقف مع شعبه وقواه الحية أم "خلية تعاكس كل ذلك"!

ملاحظة: للخالد ابو عمار كم تعود لشعبك روحك الثائرة ومقولتك التي أصبحت أيقونة ورمزا للتحدي، عندما حاصرك العدو وبعض ممن تعرفهم..قلت لهم: لا أسيرا بل شهيدا شهيدا شهيدا..رغم الغياب الجسدي فأنت الحاضر وهو الغائبون..تخيل يا ريس نحتفل بمولدك في مقرك"العاطفي" مع ضحكتك الخالدة!

تنويه خاص: يبدو أن ملف "التهدئة" سيبيض "ذهبا سياسيا" على حركة حماس، من أجله تفتح لها كل الأبواب بما فيها باب الكرملين..صحتين والعب يا خالد!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط