مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة التوافق ومواجهه الواقع المؤلم!!!

كنت أتوقع وتوقع معي الكثيرين من أبناء شعبنا الفلسطيني، أن حكومة التوافق برئاسة الدكتور البارع رامي الحمد الله، ستقوم بإجراءات جذرية وحلول سريعة من خلال برامج تأهيلية وتطويرية للبنية التحتية والفوقية وإغاثة أبناء شعبنا فورا، وإعطاء الفرصة للكفاءات والعقول والنخب الشابة القادرة على وضع تصورات وحلول سريعة وخطط إنقاذية قادرة على إنقاذ مؤسسات دولتهم، من أزمتها المتفاقمة وترتيب البيت الداخلي ومواجهة المشاكل الأساسية اليومية لجماهير هذا الوطن، وإصلاح جزء من البنية الأساسية المتهالكة من خلال رؤية علمية واقعية، ولكننا حتى هذه اللحظة وجدنا أن هذه الحكومة مغيبة ومستبعدة تماماً لهؤلاء الكفاءات والعقول والقدرات التي تترقب الفرصة وتنتظر اللحظة التي تناديهم مؤسساتهم وحكومتهم، وليقدموا خلاصة تجاربهم وأفكارهم وخبراتهم بدلا من التفكير بترك الوطن وهجرانه.

وأنا هنا لا استطيع أن أجد مسوغاً ولا سبباً مقنعاً لعدم قيام هذه الحكومة وبعد مضي أكثر من 6 شهور على تشكيلها، وحتى اللحظة بإجراء تغييرات جوهرية في العديد من المؤسسات والوزارات والهيئات والسفارات والدوائر والهيئات والمفاصل الحيوية في الحكومة، وإحلالها بكوادر كفؤة لإدارة المرحلة الراهنة وخروج الحكومة إلى بر الأمان خاصة ونحن نتحدث عن رزم كبيرة من المشاكل والهموم التي يحياها شعبنا وخاصة بعد العدوانات الصهيونية المتكررة على محافظاتهم ومدنهم ومنازلهم.

إن المؤسسات والوزارات الوطنية بحاجة ماسة لصياغة رؤية جديدة لمستقبلها والغارق بالتعيين وبالتوريث لهذا وذاك مما زهقتهم جماهير فلسطين، والكل يدرك أن هناك العديد من المسئولين والمدراء والسفراء والقناصل وخاصة في المؤسسات القريبة من الجماهير كوزارة الصحة والتعليم والسفارات والشباب والمرأة والمعاقين والجرحى واسر الشهداء، والتي شاخت وهرمت في مناصبها وهي بحاجة إلى قسط من الراحة ومغادرة هذه المناصب لان العمل هو تكليف وليس تشريف، وحتى تعطى الفرصة لغيرهم من أصحاب الكفاءات الذين يتألمون وتضيق صدورهم حسرة وندماً لعدم قدرتهم على خدمة فلسطين، فأصحاب الكفاءات تفاجئون من جديد بتهميشهم واستبعادهم وتغييبهم، وتنصيب أشخاص غير قادرين وغير مؤهلين للمناصب المهمة وليس بعيدا عن هذا فقد تم تعيين العديد من الأشخاص في صنع القرار الحكومي مع كل تشكيل وزاري، علما بأن هناك الآلاف ممن يمتلكون شهادات الدكتوراه والماجستير في جميع القطاعات المفصلية.

قال الشاعر تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا:

أن الشخص المناسب في المكان المناسب عبارة طالما رددناها وما زلنا نرددها ونلح على تطبيقها في هذا الوطن، على أمل أن تتحقق, عبارة طالما قرناها بكل من هو مسئول عن منصب أو أياً كان, على اعتبار أن كل شخص عاقل يقع تحت سلطته شيء معين ولكن هل يا ترى تحقق الأمل في هذه الحكومة والحكومات السابقة، وأصبح الشخص المناسب في المكان المناسب بالفعل؟ هذا ما نحتاج إليه في الواقع الفلسطيني، ولكن للأسف يبدو أن بعض الآمال لا تتحقق أحيانا، ونرى كمراقبين لهذا الواقع ما يجعلنا نسخر ونضحك من هذه العبارة حيث نجد وزيرا أو سفيرا أو مسئولا أو حتى مديرا غير كفؤ ونزيه يهين منصبه الحكومي ويعامل الموظفين والكوادر والعاملين في مؤسسة الوالد، بطريقة بعيدة عن أخلاقيات المهنة والمنصب, كما نرى مسئولا يشتم كادره ولا يقوم بواجبه وهناك الكثير من الحالات التي لا تنتهي ولكنها جميعا تقع في بوتقة واحدة ألا وهي البعد عن الانتماء الوطني، وكأنها مزارع أبائهم ومصلحتي ومصلحة أبنائي أولا وأخيرا.

إن المشهد الفلسطيني الداخلي، معقد وهو بحاجة إلى تقويم وإصلاح خاصة وأن العديد من التساؤلات كثيرة من أبناء شعبنا وخاصة في القطاع الصامد لرئاسة الوزراء، فهم يتطلّعون إلى حكومتهم، أن تكون على قدر من المسؤولية والشعور الحقيقي بشعبها وأبناءها الذين يلاقون كافة أنواع الاضطهاد والتهميش والتغييب ناهيك عن الوضع النفسي والاقتصادي والمالي والخدماتي والتأهيلي والإغاثة، وهنا ربما يطرأ سؤال وهو هل سيستقر وضع الحكومة بعد مرور ستة شهور وهذه التكليفات والتعيينات والجولات الواسعة من التحولات والتجاذبات بين غزة والضفة الغربية؟ حيث وكما يعلم الجميع أن الانقسام لا تزال رائحته النتنة هي الغالبة في المشهد الداخلي الوطني، وربما يتطلّع شعبنا إلى رؤية استقرار الوضع الداخلي للمؤسسات والوزارات من خلال تكليف مسئولين نزيهين وصادقين ومهنيين على درجة عالية من الكفاءات، تخدم مصالح الشعب الفلسطيني، الذين تأثروا بمتغيرات الأحداث وحالة الانقسام والحروب، وهنا يتساءل الكثير من أبناء شعبنا هل الحكومة الجديدة المكلفة ستقف جنباً إلى جنب مع شعبها في الأزمات؟

وهنا نتساءل ألا يكون الأجدر بأن يتحول الصراع بين هذا وذاك على المناصب وغيرها إلى صراع من أجل البناء والتطوير والتأهيل والنماء وإعادة تمتين الجبهة الداخلية للوطن؟ وهل ستكون الحكومة مثل الربان الحقيقي الذي يقود السفينة إلى بر الأمان وتمنعها من الغرق أمام تحديات الأمواج المسعورة في بحر الاختلافات الفكرية والمصالح الذاتية؟ وربما نتطلّع ويتطلّع شعبنا الى تلك المعادلة بأن تكون الحكومة الجديدة تهتم بالمواطن ومعيشته والضغوط التي يتعرض لها وعدم توفير المستلزمات ونقصانها، فالمواطن يأمل أن تكون الحكومة على قدر من المسؤولية والشعور الحقيقي به وبمستقبله وأطفاله والذي يلاقي قله بالخدمات والإغاثة ناهيك عن وضعه النفسي والمعنوي والاقتصادي والظلم الذي يلاقيه من بعض المسئولين والمتنفذين في الوزارات والمؤسسات والجمعيات.

وفي الختام إن تكليف أي حكومة جديدة هو أمانة وطنية ودينية يتحملها المسئول أمام الله والشعب، وليس تشريف ومقام ومسميات وعمل هيات وطنطنات وزعرنات وبرستيجات لها، فالمسئول الذي يتحمل مسؤولية الأمانة لابد أن يتحملها بكامل مسؤوليتها واستحقاقاتها كاملة (دينيا ووطنيا وإنسانيا)، فإذا كانت هذه الحكومة تريد أن تنجح بتطبيق وتنفيذ العدل والمساواة وحماية الحقوق لهذا الشعب، وأن يكون دورها كراعي ترعى تماسك الكل الفلسطيني وتفاعله، ضمن قيم سامية معلنة ودور تدبيري به تخطط لمستقبل آمن ومزدهر ورغد للوطن، وأن تلغي كل الفوارق الطبقية بين هذا وذاك، فالجماهير تتفرج إلى ما يجري بحسرة وأهات، وأيام عمرها تنقضي ولا تعرف ماذا ستصنع وعلى من تلقي اللوم على نفسها أو على حكومتها، أم على حظها المعكوس (الأغبر) وهي تتوعد المقصرين والقاصرين برد عنيف قد يصل إلى أبعد مما يتصوره عباد المناصب، فيا أيها المسئولون انتبهوا وأفيقوا فما زالت هناك روح للتغيير والتطهير لدى الجماهير كامنة تحت رماد الجمر.

آخر الكلام: مؤسسات الدولة الفلسطينية بحاجة إلى ثورة تغيير وتطوير وتطهير وتجديد دماء وتفكيك لمنظومة التوريث.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط