مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حقوق الإنسان الغائبة في فلسطين

حقوق الإنسان الغائبة في فلسطين

تاريخ النشر: 2025-03-14 | 20:49

يتعرض أبناء الشعب الفلسطيني للإبادة الجماعية أمام ومرأى ومسمع العالم، حيث تنقل عدسات الصحفيين صور ومشاهد القتل والتدمير والعنف ضد الأطفال والنساء والشيوخ والصحفيين والأطباء ورجال الإسعاف والعاملين في الإغاثة الإنسانية، فالاستهداف يطال الجميع في قطاع غزة، نرى صور الأطفال بأشلائهم المتقطعة، نرى أجسادًا بدون رؤوس وأقدام متناثرة وأجساد نصفها مفقود من النساء والأطفال، وكذلك صحفيين استهدفتهم الطائرات الإسرائيلية لتحرقهم في مركباتهم أو تتطاير رؤوسهم، فأصبحوا هدفاً للقناص الإسرائيلي الذي يلاحقهم في كل مكان نرى المبانى المأهولة بالسكان تقصف فوق ساكنيها، ليصبح المنزل والعمارة والبرج السكني قبوراً يرقد  سكانها موتى تحت الركام، ونشاهد المربعات السكنية قد دمرت عن بكرة أبيها، لتصبح أثراً بعد عين فلاحياة في القرى والمخيمات والمدن، وكأن زلزالاً ضرب قطاع غزة، ليخرج من فضاء الحياة لا نرى إلا الدمار وجثث القتلى الملقاه في الشوارع من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال التي تأكلها الكلاب والقطط  لأن الجيش الإسرائيلي منع إسعافهم ومنع أي أحد من الطواقم الطبية أن يصل إليهم، وترى الهياكل العظمية متحللة أجسادها لا تعرف هوية أصحابها إلا من بطاقة شخصية كانت بحوزة أحدهم، وعندما تتقطع أجساد الأطفال والنساء والأسر بكاملها وتصبح متقطعة لا يمكن تمييز أشلاءهم في مشهد مروع لا يحتمله إنسان،  ومن بقى حياً من سكان قطاع غزة مطارد يعيش ألوان الجوع والعطش وانعدام الدواء والرعاية الصحية وانعدام المسكن والمأوى، فالجميع غادر إلى مناطق آمنة حسب تعليمات الجيش الاسرائيلي والتي لم تسلم من الملاحقة والقصف والإعدامات الميدانية، ومن يعتقله جيش الاحتلال الاسرائيلي يقع أسيراً تحت التنكيل والتعذيب والحرمان من الطعام والشراب والرعاية الطبية ويتم استخدامه دروعاً بشرية ناهيك عن الإعدامات الميدانية للأسرى، فإذا كانت إسرائيل دولة فأين هي من القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين وكرامتهم وعرضهم وتجنيبهم الموت، وأين المؤسسات الأممية من قتل أكثر من 49 ألف فلسطيني من المدنيين في قطاع غزة منهم 1788 طفلًا و 12298 من النساء و 2421مسناً و 10687 من الطواقم الطبية و 204 من الصحفيين و 756 من الكوادر التعليمية و203 من موظفي الأونروا و94 من الدفاع المدني و 11200 مفقوداً من الرجال و 4700 مفقوداً من الأطفال والنساء، وآلاف الأسرى من المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة، وتعمد استهداف الجيش الإسرائيلي عاملين في مؤسسات أوروبية وأمريكية، إضافة إلى قتل أكثر من ألف شخص في الضفة الغربية من بينهم أكثر من مائتى طفل هذه الإحصائية قتلهم الجيش الاسرائيلي منذ 7 من أكتوبر 2023 حتى كتابة المقال ومازال القتل والتدمير مستمراً.

إن اتفاقية جنيف الرابعة 1949 أقرت حماية قانونية يتمتع بها المدنيون وممتلكاتهم وتتسع حماية المدنيين لتشمل الأفراد الذين يحاولون مساعدتهم لاسيما الطواقم الطبية والمنظمات الإنسانية أو منظمات الإغاثة التي تؤمن اللوازم الأساسية مثل الغداء والملبس والإمدادات الطبية، ويجب على الأطراف المتحاربة السماح لهذه المنظمات بالوصول إلى الضحايا وإنقاذهم ومساعدتهم، كما يعرف الضرر في القانون المدني على أنه الأذى الذي يلحق لشخص ما في ماله أو جسده أو عرضه أو عاطفته ويوجب التعويض عنه سواء مادياً أو معنوياً ، فأين إسرائيل كدولة يمارس جيشها مايتناقض ويتنافى مع القانون الدولي، فقد قام بجرائم يندى لها جبين الإنسانية من قتل وتنكيل وتدمير للمتلكات وعمليات اغتصاب، وإهانة للفلسطينيين وإبادة جماعية وشطب عائلات بأكملها من السجل المدني، تعودت إسرائيل أن تضرب القوانين عرض الحائط، فاتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب تنص على حمايتهم وتوفير لهم الملبس والغداء والرعاية الطبية وحماية النساء والعرض لكن الجيش الإسرائيلي قام بتجريد المعتقلين من ملابسهم في العراء والتنكيل بهم والإهانة والحرمان من الغذاء والشراب والرعاية الطبية والاعتداء عليهم جسدياً، وكذلك الصحفيين الذين لهم حماية بموجب القانون الدولي حيث تنص المادة 79 من البروتوكول الاضافي الأولى لاتفاقيات جنيف 1977 بوضوح على أن الصحافيين الذين يقومون بمهمات مهنية خطيرة في مناطق النزاع المسلح يجب اعتبارهم مدنيين يحظون بالحماية وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 1738 (2006) ركزعلى حماية الصحافيين في النزاعات المسلحة إلى جانب القانون الدولي، وهناك العديد من المواثيق والمعاهدات الدولية التي تهدف إلى تعزيز حماية الصحافيين فأين دولة إسرائيل من حماية الصحفيين حيث قتلت 204 من الصحفيين الذين يلبسون شارات الصحافة وقتلوا وهم يؤدون مهنتهم في تغطية ميدانية لما يحدث في قطاع غزة كما حدث في قتل الصحفية شيرين أبوعاقلة في جنين وقتل الناشطة في حقوق الإنسان والداعية للسلام راشيل كوري في 16مارس 2003وغيرها،هذا يحدث في ظل رفض الحكومة الاسرائيلية ايقاف العدوان على قطاع غزة حيث أكثر من 80% من المساكن والمباني والمزارع والشوارع تم تدميرها وتجريفها من مستشفيات ومراكز صحية ومؤسسات إغاثية ومؤسسات تعليمية ليتحول قطاع غزة إلى خيام وبيوت مدمرة بلا مياه ولا كهرباء في ظل حصار خانق تمارسة الحكومة الإسرائيلية على قطاع غزة، ورغم مطالبة المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة والدول الأوروبية لرفع الحصار عن قطاع غزة ووقف العدوان الإسرائيلي إلا أن تلك الأصوات لا تلقى الحكومة الاسرائيلية لها بالًا لأنها تحتمي يالفيتو الأمريكي وتعتمد على الإدارة الأمريكية الداعمة للعدوان الإسرائيلي، وطالما استمر هذا النهج الأمريكي الإسرائيلي في التعاطي مع النزاعات الإقليمية وعدم إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه في إقامة دولته المستقلة حسب ما أقرته الشرعية الدولية فإن مخاطر قادمة ستجتاح مناطق عديدة في العالم، ومن ضمنها الشرق الأوسط، وإن التمادي في لغة الهيمنة والعربدة ستخلق الفوضى ودائرة العنف لأنها تتناقض مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والمواثيق والمعاهدات الدولية التي انبثقت وقامت بعد الحرب العالمية الثانية لحماية الشعوب والدول وتعزيز لغة السلام والحوار والتعاون فيما بينها بديلًا عن العنف والدمار ، ولتجسيد ذلك يجب الالتفات والاهتمام بإنهاء الصراع العربي الإسرئيلي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ليعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، العالم يتغير ومصلحة الشعوب في السلام تتحقق بالعدالة والتعاون من أجل عالم أفضل .

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط