مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حسن البنا.. الإرهابى الأول

بعد مقتل المقدم محمد مبروك مسؤول ملف الإخوان الذى كان سيدلى بشهادة تاريخية ضد مرسى، من هذا الذى قال إن الإخوان لا ينتهجون العنف ولا يعرفونه؟! أفهم أن بعض الشباب الغر الذى ليست له خبرة فى الحياة قد تخدعه شعارات الإخوان فترة من الزمن فيظن أنها جماعة سلمية، ولكن أن يظل البعض مستصحبا هذا الفهم، حتى بعد أن رأينا جميعا الإخوان وهم يمارسون العنف والإرهاب وهم يظنون أنهم يتقربون لله به! فهذا يدل على أن للغفلة رجالا.

أنشأ البنا جماعته لتكون مدرسة للعنف، وطريقة لإجبار الناس على فهم واحد للدين هو فهمه هو، ولم لا، ألم يمزج ذاته بالدعوة حين كتب كتاب «مذكرات الدعوة والداعية» فرأى نفسه صاحب الدعوة، وأن الإسلام يجب أن يُفرض لا أن يُختار، وكان مما فعله منذ اللحظة الأولى التى أنشأ فيها جماعته أن جعل من السيف شعارا لها، ليس سيفا واحدا بل سيفين، وكانت دلالة اختياره للسيفين أن أحدهما يجب أن يوجه للداخل لمحاربة من يقفون ضد طريقته وفهمه للدين، والثانى يجب أن يوجه للخارج حيث سيكون السيف هنا وسيلة لفرض فهم الإخوان للحكم فى العالم تحت مسمى إنشاء دولة الخلافة، وفى كلتا الحالتين اختار البنا كلمة مأخوذة من آية قرآنية لتكون هى المحور الذى يرتكز عليه السيفان، وهى كلمة «وأعدوا» من آية «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» من هذا الشعار نعرف أن من يقف ضد الإخوان وأفكارهم هو بالنسبة لهم ليس عدوا لهم فقط ولكنه أيضا عدو لله، لا يعاديهم إلا لأنه يعادى الدين.

وأذكر أننى ذات يوم سألت الأستاذ عمر التلمسانى، المرشد الثالث للجماعة عن هذا الشعار، فقال إن البنا اختاره ليواجه به الاستعمار الإنجليزى، فقلت له: ولماذا لا نغيره الآن وليس هناك من يحتلنا؟ فقال: ولكن اليهود يحتلون فلسطين، وقتها أقنعت نفسى على مضض بمنطق التلمسانى، ولكن الأيام مرت، والأزمنة توالت، والخبرات تراكمت، وقمت بإعادة القراءة للإخوان ولأدبياتهم وفهمهم للدين، فوجدت الأمر على غير ما كنت أعتقد، الدين عندهم هو القتل والقتال، هو الإجبار والإكراه، هو الولاء والبراء، فحيثما كان الرجل معك فى تنظيمك وفهمك للدين فيجب أن تواليه وتحبه، أما إذا كان خارج التنظيم وعلى غير فهمك فيجب وفقا لتعسفهم فى فهم النصوص أن تعاديه وتتبرأ منه.

أما عن العنف والقتل والقتال فأول ما يواجهك فى هذا الشأن مقولة البنا فى رسالة من رسائله قال فيها: «الإخوان المسلمون يعلمون أن أول مراتب القوة هى قوة العقيدة والإيمان، ثم تليها قوة الوحدة والارتباط، ثم بعدها قوة الساعد والسلاح» وفى رسالة أخرى له يوجهها إلى شباب جماعته يتحدث فيها عن أمله فى أن يكون لديه من الإخوان كتائب مقاتلة من الشباب يغزو بهم العالم فيقول: «لا فى الوقت الذى يكون فيه لكم معشر الإخوان المسلمين ثلاثمائة كتيبة قد جهزت كل منها نفسها.. فى هذا الوقت طالبونى بأن أخوض بكم لجج البحر، وأقتحم بكم عنان السماء، وأغزو بكم كل عنيد جبار، فإنى فاعل إن شاء الله» وهو حين يتمنى ذلك لا يترك الحديث إلا بعد أن يصدر فتوى دينية، على الجميع أن يأخذوا بها ويعتبروها دينا أو تشريعا من الله رب العالمين، هذه الفتوى هى «من يقعد من الإخوان عن التضحية مع هذه الكتائب فهو آثم».

من أجل ذلك أنشأ حسن البنا جهازه الخاص الذى ارتكب الكثير من جرائم الاغتيالات إيمانا منه، وفقا لما ورد فى مذكرات قادة الجهاز الخاص ـ أحمد عادل كمال ومحمود الصباغ ـ حيث ورد فى مذكراتهم: إن قتل أعداء الله هو من شرائع الإسلام، ومن خدع الحرب فيها أن يسب المجاهد المسلمين وأن يضلل عدو الله بالكلام حتى يتمكن منه ويقتله.

ومما أذكره فى هذا الشأن محاضرة ألقاها علينا مصطفى مشهور، المرشد الخامس للجماعة، قال فيها «إن لفظ الإرهاب هو من ألفاظ القرآن الكريم، وهو عقيدة إسلامية خالصة، ليس هو فقط، ولكن أيضا لفظ الرعب، فنحن لا ننتصر إلا بالإرهاب والرعب، ويجب ألا ننهزم نفسيا من اتهامنا بالإرهاب، نعم نحن إرهابيون» وكان من الذى استدل به فى هذا الموضع قول الله تعالى «ترهبون به عدو الله وعدوكم» وقوله أيضا «سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب» وأظن أن قياس مشهور على هاتين الآيتين يدل على أنه يعتبر المجتمع كله كافرا ومحاربا، لأن هذه الآيات وغيرها من الآيات والأحاديث إنما تتكلم عن مواجهة الكفار المحاربين الذين يبادرون إلى محاربة الدولة، واستطرد «مشهور» فى محاضرته قائلا: «ولكن يجب أن تعلموا أن هذا العلم هو علم الخواص، ونحن من الخواص، ولا يجب أن نصدح به أمام العامة حتى لا يجفلوا من جماعتنا، فنحن فى فترة تشبه فترة وجود الرسول فى مكة، حيث كان آنذاك سلميا لا يقاتل الكفار، ولكن بعد أن أقام دولته قاتلهم».

من كلمات «مشهور» هذه نعرف أن تنظير سيد قطب فى كتابه معالم فى الطريق هو الذى فتح لهم باب إعمال القياس التاريخى فى غير محله ودون فهم، ولكن سيظل حسن البنا هو الإرهابى الأول داعية العنف.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط