مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حزب الله" يصوِّب على عهد رفيق الحريري؟

"حزب الله" يصوِّب على عهد رفيق الحريري؟

تاريخ النشر: 2019-03-19 | 17:13

ورقة الضغط الأساسية التي يراهن عليها «حزب الله» هي ورقة «الفساد». وقد اختار من فصول الفساد تحديداً اسم الرئيس فؤاد السنيورة، وتجاهل سواه، أو ربما تركه إلى مراحل أخرى. و«خطورة» فتح الملفات التي تعني السنيورة، تكمن في امتداداتها التي لا أحد يعرف أين تبدأ وأين تنتهي، سواء بالنسبة إلى المراحل السياسية أو الملفات أو الأشخاص والمرجعيات.

ويعتقد بعض أوساط «المستقبل» أنّ الغاية المقصودة من فتح الملفات هو أن يتمدَّد ليشمل المرحلة السابقة للعام 2005، أي تلك التي كان فيها السنيورة اليد اليمنى للرئيس رفيق الحريري. ووفق الأوساط، سيجد «المستقبل» نفسه في إحراج شديد لسببين على الأقل:

1- هو لا يثق في أنّ الملفات ستُفتَح في شكل عادل وطبيعي، بحيث تظهر مسؤوليات كل القوى السياسية على حقيقتها، وينكشف الفاسد الحقيقي أيّاً كان. ومَرَدّ انعدام الثقة هو أنّ «حزب الله» له «المَونة» اليوم على كثير من الأجهزة والمؤسسات ويخترقها، ولا يجرؤ بعضها على معاكسة توجهاته.

2- إنّ استثارة عنوان الفساد، ولو بالشبهات البعيدة والظنون، خلال عهد الرئيس رفيق الحريري يمكن أن تكون له تداعياته المعنوية، فيما تستعدُّ المحكمة الدولية لإعلان الحُكم في ملف اغتياله. ويرجِّح البعض أن يَصدر الحكم على كوادر من «الحزب». وهكذا، فإنّ الإحراج يكون متبادلاً لدى «الحزب» و«المستقبل».

والالتفاف القوي الذي أظهره «المستقبل»، لحماية السنيورة، مستعيناً بدار الفتوى، هو في الواقع تطويق لمحاولة «حزب الله» توريط عهد الحريري الأب في الفساد الذي يتحدّث عنه. ولقاء الرئيس سعد الحريري قبل أيام مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يشكل دعماً كبيراً له في هذه المواجهة الحسّاسة.

ولذلك، أعيدت الحرارة إلى العلاقة بين الحريري والسنيورة، وأعيد الاعتبار إلى الرجل الذي عزَلَتْه الانتخابات النيابية، بعدما أتعبَ «المستقبل» بانتقاداته لمسار التسوية وبتشدُّده إزاء «حزب الله». وفوق ذلك، نجح في أن يكون الوسيط الذي أعاد اللواء أشرف ريفي إلى كنف الحريرية.

المطّلعون يتوقفون عند اللحظة السياسية التي أنضجت «الصفقة» بين الثلاثي الحريري - السنيورة - ريفي. فالسعوديون ضغطوا لتحقيقها لكي يعيدوا تماسك الجبهة السنّية، وتقوية جبهة 14 آذار في المواجهة مع «الحزب».

واليوم، كل القوى السياسية السنّية غير المحسوبة على «حزب الله»، بما فيها الرئيس نجيب ميقاتي، باتت مع «المستقبل» أو على علاقة طيِّبة به.

ولكن، من الواضح أنّ الحريري، في ظل هذا التحالف السنّي، سيوحي أنه أكثر «ممانعة» مع نهج «الحزب». وحال التباعد بينه وبين السنيورة يمكن أن تعود، وكذلك حال الطلاق بينه وبين ريفي، إذا عاد الحريري إلى نهج التسوية السابق. وفي أي حال، الرسائل المتلاحقة التي يحملها الموفدون الأميركيون، والتي يُتَوِّجها وزير الخارجية مايك بومبيو الجمعة، تصبّ في هذا الاتجاه.

بالنسبة إلى «حزب الله»، الأمر يذكِّر بمرحلة خريف 2017. آنذاك، كان الحريري سائراً في التسوية وفق المناخ الذي يريح «الحزب»، كما هو الآن، فطلب منه السعوديون أن «ينتفض»، واستقال. ثم جرت تسوية المسألة بتفهُّم سعودي ورهانٍ على تحسُّن الوضع بعد الانتخابات النيابية.

لكنّ «الحزب» يعتبر التحدّيات أكبر هذه المرّة، فالأميركيون رفعوا مستوى الضغوط عليه وعلى إيران بالتوازي. وهم يدفعون ببعض القوى، وفي مقدمها الحريري، لكي تأخذ على عاتقها مهمّة التصدّي.

هذه المرحلة يخشاها «الحزب» ويتوقَّع أن تُتعِبه، بل هي مصيرية إلى حدّ ما. وإذا لم تتم صفقة بين واشنطن وطهران تؤدي إلى وقف الضغط الأميركي، فإنّ المواجهة التي سيخوضها «الحزب» في لبنان ستكون قاسية، إذ لا يمكن الاستهانة بانعكاس العقوبات على المدى البعيد. ولذلك، هو يتصدّى لها بكل ما يملك من أوراق.

يقول المطّلعون إنّ المعارك التي اندلعت بين الحريري والوزير جبران باسيل هي في أحد وجوهها انعكاس لضغط «حزب الله» على الحريري. وغالباً ما ارتأى «الحزب» أن يترك لحليفه المسيحي مهمّة الاشتباك مع «المستقبل» ليرتاح هو في خلفية الصورة ويحقّق هدفين على الأقل:

أن يضمن صلابة موقف عون و«التيار» معه في الملفات الاستراتيجية، وأن يزرع إسفيناً في تفاهم الحريري - باسيل. ولطالما اعتمد «الحزب» على حليفه المسيحي لمواجهة «المستقبل» في الأزمات الكبرى، تجنّباً لتسعير النزاع المذهبي.

وحتى اليوم، لا مخاوف كبيرة من انهيار التسوية. فالجميع يرون مصالحهم في استمرارها. لكنّ «حزب الله» يفضِّل محاصرة الحريري، من باب الاحتياط على الأقل. 

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط