مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب إيران أمريكية بامتياز تخدم إسرائيل إقليميا

حرب إيران أمريكية بامتياز تخدم إسرائيل إقليميا

تاريخ النشر: 2026-03-18 | 08:10

كتب حسن عصفور/ مع الرصاصة الأولى لحرب إيران يوم 28 فبراير 2026، باغتيال القائد الأعلى لبلاد فارس علي خامنئي، دخلت المنطقة مرحلة جديدة لن تعود لما كانت عليه قبلها، أي كانت نتائج تلك الحرب، بتغيير كلي للنظام الفارسي أم بتعديله وفقا لشروط قاسية، أم يحقق بعضا من مكاسب البقاء المشروط، لكن الحقيقة السياسية شبه المطلقة، أن القديم لن يعود.

منذ انطلاق الحرب الجديدة، ترافق مع حرارة نيرانها التدميرية، نقاشا حول طبيعتها وأهدافها ومصالح أطرافها، وآلية الانتهاء، وكلها عناصر منطقية جدا، لكن العنصر الغريب الذي دخل سياق بحث الحرب ومآلها، اعتبار البعض بأن دولة الكيان الاحتلالي من قام بتوريط الولايات المتحدة فيها، بحكم علاقات شخصية بين ترامب ونتنياهو، وصلت مؤخرا لاستخدام رسالة عنصر أمني أمريكي قدم استقالته تحت ذريعة أنها ليست حرب من أجل أمريكا بل هي من أجل إسرائيل.

موضوعيا، حرب إيران هي جانب استكمالي لما بدأ يوم 7 أكتوبر 2023، التي فتحت الباب واسعا نحو الذهاب لفرض وقائع إقليمية جديدة، تلعب بها دولة الاحتلال دورا مركزيا، والذهاب لما أسماه لاحقا رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، بإقامة محور جديد يمتد من الهند إلى مملكة كوش، بديلا لمحور الفرس، هدف مركزي يمنح الكيان نفوذا هو جزء من الأهداف الصهيونية الكبرى، والتي لم تغب يوما عن جدول الأعمال سوى مرة واحدة فقط، عندما وقعت حكومة رابين اتفاق إعلان المبادئ مع منظمة التحرير عام 1993، لكنه دفع حياته ثمنا لذلك الاختراق الانكساري للنظرية التهويدية.

حرب إيران، ليست هدفا خاصا بدول الاحتلال، بل هي جزء مركزي من سياسة أمريكا لإعادة رسم مناطق النفوذ، حدودا وقدرة وأدوات، والذهاب لاستبدال آليات العمل القديمة نحو مراكز جديدة، التي سادت طوال مرحلة الحرب الباردة ومرحلة "القطب الواحد" ما بعد انهيار المنظومة السوفياتية، تطور فرضته معادلة روسية من خلال العملية العسكرية في أوكرانيا 24 فبراير 2022، التي وضعت حجر أساس جديد لقطبية عالمية جديدة بالقوة العسكرية وليس بالتفاهم السياسي.

بعد قرصنة عالمية نفذتها أمريكا، باختطاف رئيس فنزويلا مادورو، دون أي رد فعل حقيقي، نحو السيطرة على مركز طاقة هام جدا يعتبر الخامس عالميا، كان التقدير أن إيران هي الهدف التالي، واستغلت مفاوضات جنيف، (عراقجي – ويتكوف) زمنا تحضيريا للقادم العسكري، نحو مركز طاقة وموقع إقليمي يتحكم في مسار الطاقة العالمية.

حرب إيران جوهرها الحقيقي مرتبط كليا بصراع الطاقة القادم، والتي يمكن اعتبارها رافعة من روافع التحكم في مركزية القرار السياسي العالمي، ولعل آخر أهدافها ما هو معلن حول النووي واليورانيوم والأدوات، فكلها موجودة منذ زمن بعيد، بل أن الثنائي الأمريكي – الإسرائيلي استفاد كثيرا من بلاد فارس ودورها في المنطقة، خاصة في فلسطين ولبنان، ولم يكن من باب التيه ما يقال أن أهداف ترامب من الحرب متحركة، غير ثابته تتغير وفقا لما يراه هو، لكن الجوهري الذي لا يتغير مسألة الطاقة، وهو ما أدركته دول الاتحاد الأوروبي وكذا دول آسيوية، فرفضت أن تكون جزءا رئيسا من التحالف العسكري، رغم موقفها من بلاد فارس.

ما قبل 28 فبرار 2026، بدأت حركة تطبيع واسعة بين دول عربية وبلاد فارس، ولعل لقاء بكين بينها والسعودية كان نقطة فارقة، للحد من مرحلة الاندفاعة العدوانية، فيما كانت قطر والإمارات بوابة خاصة لتعزيز اقتصاد بلاد فارس، ما يسقط كثيرا ذريعة الخطر عليها، ولعل "حركة التطبيع" كان من دوافع تسريع الذهاب لحرب عسكرية تفرض واقعا جديدا، يتوافق والمصلحة الأمريكية العليا في السيطرة على مركز الطاقة الأهم عالميا.

وتدقيقا، من المهم التوقف أمام تصريحات ترامب حول المستفيد من مضيق هرمز والنفط الإيراني، رسالة للصين وأوروبا وبعض آسيا، بأن غيابها عن المشاركة سيفرض غيابها عن ترتيبات ما بعد الحرب، رغم صعوبة تجاوز المكانة الصينية وتأثيرها.

 حرب إيران لم تنطلق من أجل وقف تخصيب اليورانيوم والحد من مشروع النووي الإيراني، بل من أجل ما لها من مخزون نفطي وقدرة تحكم في أهم ممر استراتيجي للطاقة، مضيق هرمز.

حرب إيران هي جزء موضوعي من رؤية أمريكية تكمل ما بدأته يوم 3 يناير 2026 في فنزويلا، نحو بناء نظام إقليمي جديد قاعدته الشرق الأوسط كجزء من النظام العالمي الجديد، تكون دولة الاحتلال أداته المركزية.

ملاحظة: من أغرب الغرايب اللي بتخربش العقل..بلاد الفرس ومن لف لفها فرحانين خالص بالصواريخ العنقودية..وناسيين أنه ولا صاروخ سقط طيارة أمريكانية أو إسرائيلية وهي نازلة اغتيالات لقادة دولتهم وجيشهم وأمنهم جنب وطرف..اللي بيقدرش يحمي مؤخرته آخرته سوداء..افتكروها يا مهللين..

تنويه خاص: من يومين جيش العدو قالك بدهم يفتحوا معبر رفح رايح جاي..كان خبر مفرح وسط هالظلام الدامس...لكن اللي صار انه ما صار شي..معقول مستنين فتح مضيق هرمز..آه ليش لا.. مش كلشي تهرمز..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط