مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حرب أمريكية متنوعة على الأونروا بـ "غلاف الفساد"!

حرب أمريكية متنوعة على الأونروا بـ "غلاف الفساد"!

تاريخ النشر: 2019-07-31 | 02:56

كتب حسن عصفور/ منذ فوز الرئيس الأمريكي "الشعبوي" الصهيو مسيحاني، دونالد ترامب، وتعيينه فريق يهودي متطرف توراتيا لإدارة ملف الشرق الأوسط، ووكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، هدف مباشر له ولأدواته، كي يتم تصفيتها بكل السبل، بدأت بوقف التمويل، ولم تنته بها، بل فتحت "حربا سياسية" في الأمم المتحدة لطي صفحتها نهائيا، كونها تمثل "رمز النكبة الكبرى"، التي تذكر بما قامت بهد إسرائيل اغتصابا لأرض فلسطينية، وتهجير غالبية أهلها بالقوة وعبر ارتكاب جرائم حرب لم يغلق التحقيق فيها بعد.

إدارة ترامب، اعتبرت الوكالة الأممية، الهدف الأول الذي يجب تصفيته في طريق تنفيذ خطتها الإقليمية الكبرى، كي تنهي كليا قضية اللاجئين، حيث تعلم يقينا ان لا حل للقضية الفلسطينية، ولا سلام دون حل عادل لها، وهناك عشرات القرارات التي تحمي تلك القضية، أبرزها قرار 194، الذي ربط الاعتراف بدولة الكيان بتنفيذها القرار، ورغم عدم الالتزام بذلك، لكنه لا زال "سيفا" مسلطا، تدرك "الإدارة الصهيونية الحاكمة" في البيت الأبيض قيمة ذلك القرار.

حتى مبادرة السلام العبرية 2002، رغم "ليونتها" العالية بحثا عن حل سياسي، لم تتمكن من تجاوز تلك القضية، ووضعتها في سياق "حل متفق عليه"، لذا الحرب على قصية اللاجئين تبدأ من تدمير المؤسسة الأممية التي جاءت بقرار تعني باللاجئ الفلسطيني الى حين انتهاء القضية.

ولم يكن من باب المصادفة السياسية، ان تفتح بعض الدول قضية الأونروا واللاجئين الفلسطينيين، تزامنا مع الخطة الأمريكية، ومنها خطة وزير العمل اللبناني، الذي يتصرف كحاكم مطلق مستندا الى قانون تتجاهل القوى ومنها رئاسة الحكومة ضرورة تغيير بعض نصوصه الخاصة بالفلسطيني لو انها كانت تبحث حلا.

الخطة اللبنانية "المفاجئة" تبدو وكأنها حالة "قياس" لرد الفعل على ما سيكون في مناطق أخرى، فالمسألة لن تقف هناك، فحيث يمكن لأمريكا ان تحدث "حصارا للفلسطيني اللاجئ " لن تدخر جهدا للقيام به، وربما تنتقل الى مطاردة الفلسطيني في مناطق الشتات لفرض حالة سياسية خاصة، تساعدها على ترسيخ معالم مخططها التهويدي في الضفة والقدس، وإقامة تشويهات كيانية في بقايا الوطن الفلسطيني.

وضمن حربها على هذا الرمز السياسي – القانوني، فتحت أوساط – أدوات ما أسموه "ملف الفساد"، بدأت عبر شخصية فلسطينية ترتبط بعلاقة خاصة مع موظفة أمريكية في القدس، ليصبح الأمر وكأنه "المقدس الأبرز"، والعنوان الأهم إعلاميا، وسريعا أعلنت مملكة هولندا وقف دعمها للأونروا، وتبعتها مملكة سويسرا بذريعة "الفساد"، أوقفت الدعم دون تحقيق يثبت ذلك، وهو الأمر الذي ما كان يجب أن يكون، ليكشف ان المسألة المركزية، ليست مقاومة "فساد" بل مقاومة "دور ومكانة" لمنظمة، هي شوكة أساسية في طريق الخطة التوراتية التهويدية لتصفية الكيانية الفلسطينية.

من حق أي طرف كان، إن كشف فسادا مقاومته عبر القانون، ويحاسب كل فاسد على فساده، لكن ان يتوقف الدعم، فذلك ليس محاربة لفساد، بل محاربة موقف، وهو ما يثير كل أشكال "الشبهات"، ان الغاية الحقيقية ليست اصلاح وتصويب مسار سلوكي – أخلاقي، بل جزء من مخطط أقرته الإدارة الأمريكية لتحطيم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، برمزيتها ودورها.

ولذا، الحرب الأمريكية متعددة الأشكال، تستدعي حركة سريعة لحماية الوكالة الأممية من الغدر القادم، ولا شك بأن الجامعة العربية تتحمل مسؤولية خاصة، ولتعمل مع الأطراف ذات الصلة لمتابعة ذلك، وأيضا متابعة "ملف الفساد"، كي لا يصبح "قميص عثمان" معاصر.

ملاحظة: بعض كلمنجية سلطة رام الله أعلنوا تشكيل "لجنة الوقف"، وأن عباس أصدر قرارا بها، الغريب ولا وسيلة رسمية عباسية نشرت هيك قرار...يا الحكواتيه كذابين، يا عباس ضحك عليهم...لا وسط بينها!

تنويه خاص: دولة الإمارات تبرعت بـ 50 مليون دولار لوكالة الأونروا...الصين تبرعت بمليون دولار...البعض العباسي تذكر الصين وتجاهل الإمارات مع أن الفرق 50 ضعف...الحقد غلاب!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط