مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب "المهزومان"..ارتعاش بايدن ووقاحة نتنياهو !

حرب "المهزومان"..ارتعاش بايدن ووقاحة نتنياهو !

تاريخ النشر: 2024-03-12 | 05:48

كتب حسن عصفور/ في تحدي ربما هو الأول العلني، يقف رئيس حكومة في دولة الكيان، معلنا أن مواقف الرئيس الأمريكي خاطئة، لا يعلم مسار الحرب الجارية، وهو وحده من يقود وبالتالي يعرف أكثر.

جوهر تصريحات رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو ردا على أقوال الرئيس الأمريكي بايدن، بعدما وصف نتنياهو بالخطر الذي يهدد دولة الكيان فيما لو استمر بسياسته في المنطقة، وخاصة تجاهل التطورات العالمية ضد الحرب على قطاع غزة.

مبدئيا، تعتبر مختلف الأوساط في أمريكا والكيان، بأن بايدن هو الرئيس الأمريكي الأكثر تأييدا ودعما لدولة إسرائيل منذ الرئيس ترومان، ولا يخفي ذلك أبدا، ولا يقيم وزنا لغضب عربي أو فلسطيني عندما يعلنه، رغم ذلك فإن نتنياهو بات يتعامل معه "بندية" لم يجرؤ يوما التعامل بها مع من هم أقل دعما للكيان.

"تمرد نتنياهو" الصريح، واستبدال "الأهداف المشتركة" بين تل أبيب وواشنطن، التي حكمت التخطيط للحرب العدوانية على قطاع غزة، لوضع ترتيبات إقليمية جديدة، في مواجهة تغيرات دولية تمثل خطرا على المصالح الاستراتيجية الأمريكية، وهو ما أشار له "تقرير المخاطر السنوي" الصادر عن "مجمع الاستخبارات"، خاصة ما يتعلق بالصين وروسيا.

قيام نتنياهو بـ "خطف مسار" الحرب العدوانية وتركيزها بما يخدم مخططاته وأهدافه الخاصة، سياسيا وحزبيا، تعارض في محطات مع "الأهداف الأمريكية"، حول إعادة صياغة العلاقات مع دول عربية، بدأت ملامح "انكماش التأثير" في سياسياتها الخارجية بما لا يتوافق والرغبة الأمريكية، خاصة البعد الاقتصادي والنفطي، مع انحراف تاريخي نحو الصين وروسيا، وما نتج عنها من تصويب بعض المعادلات التي كانت تسير في مسار قديم، وتخفيف درجة التوترات التي كانت تستخدمها واشنطن "ابتزازا".

مواقف نتنياهو، خرجت عن كونها "تباين" في إطار الاجتهاد لتبدو كمحاولة استخدام الولايات المتحدة لخدمة أهدافه الخاصة والعامة، دون أدنى اعتبار لمصالحها الاستراتيجية، ما بدأ كأنه تحدي علني، أجبر الإدارة الأمريكية الذهاب لصياغة ترتيبات مواجهة "ناعمة" حتى الان، دون استخدام أوراق القوة لديها الكفيلة بإنهاء حياة نتنياهو السياسية سريعا، لو قررت ذلك.

ولعل الصفعة الكبرى التي وجهها نتنياهو للرئيس الأمريكي باستخدامه وسائل الإعلام الأمريكية ذاتها لتكون بوابته في التحدي، ما دفع البيت الأبيض لتسريب أن الرئيس بايدن يدرس خيار استخدام ورقة "تصدير الأسلحة" إلى إسرائيل، وهي الورقة التي اعتبرها قبل أيام فقط بأنها "خط أحمر" لن يتم اللجوء لها.

لجوء بايدن لتسريب بأنه يدرس وضع قيود على تصدير الأسلحة الى الكيان، مرتبطا بغزو رفح، ليس الحقيقة السياسية، بل هو يبحث عن "ذريعة" للرد على "وقاحة" نتنياهو النادرة في تحدي الرئيس الأمريكي كسابقة فريدة، وخاصة بأنها تتوافق والحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، التي تتناقص فيها حظوظ بايدن في العودة للبيت الأبيض.

ولعل ما جاء في أجزاء من تقرير المخاطر السنوي للمجمع الاستخباري الأمريكي، حول مستقبل نتنياهو تحت الخطر، ولن يستمر كزعيم لإسرائيل، تأتي ورقة مضافة، تصادفت زمنيا مع الحرب القائمة، خاصة وأنه تقرير ليس مرتبط برغبة الرئيس بذاته، لكنه يخدم موقفه فيما لو قرر الذهاب الى العمل على "إزاحته" من الوجود السياسي، خاصة وأن التقرير اعتبر أن هدف الحرب المعلنة من قبله للقضاء على حماس ليس سوى "وهم"، وبذلك يضع التقرير المخابراتي رئيس حكومة التحالف الفاشي تحت الخطر، فهو لا يجرؤ تكذيب تقرير المؤسسة الأمنية بكل فروعها.

تقرير "المجمع المخابراتي الأميركي" قد يكون قاطرة استخدامية من البيت الأبيض وفريق بايدن، ضد نتنياهو وفريقه الذي خرج عن مسار "التحالف الأساسي"، ما يضعهم تحت ضغط جديد، ربما يدفعهم لمغامرات كبرى تربك واشنطن، تتجاوز حدود قطاع غزة تصل الى إيران مرورا بلبنان.

ولن يكون مفاجئا دخول حملة ترامب الانتخابية على خط المواجهة بين بايدن ونتنياهو، وبعض "بشائرها" بدأ عبر نشر تقرير كشف ما عرف بـ "فضحية الأموال المظلمة"، بقيام منظمة غير ربحية بتقديم دعم لحملة بايدن الانتخابية خلافا للقانون، ما قد يربك كثيرا حظوظه في الفوز مرة ثانية.

حرب بايدن "الداعسية" يمكنها أن تحقق مكاسب سريعة ضد "غبراء" نتنياهو، لو قرر البيت الأبيض استخدام كل الأسلحة في توقيت واحد ومتسارع دون "اللهث الاستجدائي"، وفي المقدمة منها إعلان صريح حول سحب الغاء قرار اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية على قوائم الإرهاب، والاستعداد للتصويت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، ومعها وقف تصدير الأسلحة الى دولة الكيان، خطوات لها أن تعيد تعزيز علاقة أمريكا بدول التأثير العربي، ورسالة تأثير على داخل دولة الكيان مع نمو حركة التمرد السياسي في زمن الحرب، وتعديلا في علاقته مع شباب أمريكي غاضب من جرائم حرب ترتكبها دولة الكيان شريكها بايدن.

بالتأكيد خطوات ممكنة جدا، ولكنها شبه مستحيلة في ظل قيادة أمريكية هشة ووضع عربي لا يبحث عن استخدام أوراق القوة التي يملك، ولها أن تربك المخطط الاستعماري العام، لكنها مع إدارة بايدن وتأثير الدور اليهودي بداخلها تحتاج "فانوس سحري عجيب".

ملاحظة: وقاحة دولة العدو الاحلالي ما لهاش زي في تاريخ البشرية..24 ساعة نازلة تشتم الأمم المتحدة وأمينها العام "الغلبان" غوتو ورايحة تطلب من مجلس الأمن عقاب حماس..طيب اعلنوا اول التزامكم بما يصدر شو كان ما كان..والفلسطينية موافقين مسبقا..منيح!

تنويه خاص: ليش الإصرار من الدول على رمي صناديق "مساعدات" من الجو..وكلهم صاروا شايفين مشهد الناس اللي لازم يكون عار على البشرية ..بيكفي جد بيكفي ما تستغلوا جوع الناس لاهانتهم الإنسانية.

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط