مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حرب الروايات بين داعش وحماس..

حرب الروايات بين داعش وحماس..

تاريخ النشر: 2020-07-15 | 07:36

أشرف صالح
أشرف صالح

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية الاسبوع الماضي نقلاً عن مصادر أمنية في قطاع غزة , عن إعتقال أمن حماس لعناصر يحملون فكر داعش , خططوا لعمليات تفجيرية تستهدف عدة محاكم ووزارات في غزة , وبحسب المصدر الأمني في غزة والذي لا يزال مجهولاً , فإن عناصر داعش يعملون لصالح مخابرات الإحتلال , وذلك بهدف ضرب المقاومة في غزة على حد قولهم , ومع أن الخبر شبه مؤكد , ولكن الرواية تبقى قيد التكذيب أو التصديق , وذلك لأن حماس تتعامل بحذر وخاصة إعلامياً بما يخص ملف داعش , أو ملف السلفية الجهادية بشكل عام , حرصاً منها على أن لا يؤدي النشر الإعلامي الى نوع من الدعاية  لصالح داعش والسلفية الجهادية , فاليوم الحرب بين الإسلام السياسى "حماس" والإسلام التكفيري "داعش" لا تقتصر على القوة العسكرية مع إختلاف أشكالها وأحجامها , بل تعتمد إعتماداً كلياً على الرواية والتي تحدد من خلالها أفكار أي تنظيم يفرض نفسه على الساحة الفلسطينية والتي هي جزء من الساحة العربية والدولية , ولهذا نلاحظ أن حرب الروايات بين داعش وحماس هي التي تطفوا على السطح كنوع من تهيئة وتعبئة الرأي العام , سواء مع أو ضد أي طرف..

دائما وقبل أن نبحث عن أي حقيقة أو وصف سليم لأي ظاهرة , يجب أن نعرف ماهية  هذه الظاهرة , ووصفها من الأساس ,  كي نبني على ذلك تحليلاً سليماً لأهدافها وأفكارها , بعيداً عن وصف الكيان المنافس أو المعادي لها , فيجب أن يعلم الجميع أن التيار السلفي ينقسم الى نوعين , السلفية الدعوية والسلفية الجهادية , السلفية الدعوية والمتواجدة في غزة والضفة سواء , تعتمد على الدعوة السلمية للوصول الى غايتها , فهي تعتبر أن رئيس الدولة هو ولي أمر المسلمين ولذلك يجب عدم معارضته أوالخروج عليه , وتنبذ العمل المسلح لتغيير الواقع , ومن أهم مؤسساتهم "دار القرآن والسنة" للشيخ ياسين الأسطل , أما السلفية الجهادية فيقتصر وجودهم في غزة , وهم عبارة عن عدة أجنحة عسكرية تم تشكيلها في بداية الإنتفاضة الثانية , فغالبيتهم كانوا ينتمون في الأصل الى فتح وحماس والجهاد الإسلامي , وبعد سيطرة حماس بالقوة على غزة أظهرت السلفية الجهادية أجندتها بشكل معلن , فمنهم من يبايعون تنظيم القاعدة , ومنهم من يبايعون داعش , ومنهم من لا يزالون يتمسكون بهويتهم الفلسطينية , وخاصة الوحدات التي تتبنى إطلاق الصواريخ على إسرائيل بين فترة وأخرى , فمثلاً "تنظيم جند الله" عبد اللطيف موسى , لم يعلنوا مبايعة لداعش أو للقاعدة , رغم أنهم أعلنوا الخلافة في عام 2009 م , ومن ثم حدث ما حدث , وأيضاً  "تنظيم جيش الأمة" لم يعلنوا مبايعة لداعش أو القاعدة , ومعظم عملياتهم العسكرية ضد إسرائيل كانت بالتنسيق مع حركة الجهاد الإسلامي وبعض التنظيمات اليسارية , أما "تنظيم التوحيد والجهاد" ويعرف أيضاً بأنصار بيت المقدس , فهم مبايعين لتنظيم القاعدة , وأيضاً "تنظيم جيش الإسلام" والذي أعلن مبايعته مؤخراً لداعش , كان موالياً لتنظيم القاعدة , وقبل ذلك كان موالياً لحماس حين شارك في خطف الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" عام 2006 م , مع ألوية الناصر في عملية مشتركة , وقبل ذلك كانوا أفرادة ينتمون الى فتح وكتائب الأقصى , وكانوا الصف الأول لقيادة جيش الإسلام ينتمون الى جهاز الأمن الوقائي تحديداً وعلى رأسهم مؤسس التنظيم ممتاز دغمش , وأيضاً "تنظيم الشيخ عمر حديد" وينسب إسمه الى "عمر المحمدي العراقي" وهو واحد من معارضين نظام صدام حسين , ولا يزال تنظيم عمر حديد مجهول الهوية والأجندة  , رغم أن حماس ينسبوه الى داعش , وأيضاً "تنظيم جماعة سيوف الحق الإسلامية" وهي مجهولة الإنتماء والبيعة , وفي عام 2006 م أعلنت هذه الجماعة عن تفجيرات المقاهي ومحلات الإنترنت وبعض الأماكن السياحية في غزة .

في ظل حرب الروايات حماس تعتبر كل السلفية الجهادية في غزة أنها مبايعة لداعش , وتعتبر أيضاً أن الدواعش يعملون مع مخابرات الإحتلال ضد المقاومة في غزة , وهذا بالطبع إتهام مطاطي وفظفاظ وحمال أوجه كثيرة , ليس لأن داعش على حق , وليس لأن داعش لا يعملون ضد حماس , ولكن لأن الحقيقة هي أن السلفية الجهادية وتحديداً المبايعين لداعش يكفورن حماس والجهاد الإسلامي وفتح واليسار , ويكفرون كل من هو خارج بيعتهم كخلافة إسلامية , وأن كل التفجيرات في غزة سواء المعلن عنها أو الغير معلن عنها , هي نتيجة تكفير داعش  لحماس في غزة , هذه هي الحقيقة , ولكن حماس لا تريد إظهارها للرأي العام خشية أن تكون بمثابة دعاية لمشروع داعش التكفيري الذي يكفر حماس أولاً ومن ثم جميع من يخالفهم , وخاصة أن حماس تلعب على وتر الدين , وفي حال وجود تيار منافس لها ويكفرها , فهذا بحد ذاته يعتبر مصدر تشكيك في رواية حماس الدينية أمام الرأي العام , ولهذا السبب حماس تعتم إعلامياً على هدف داعش الحقيقي ضدها في غزة , وهو التكفير .

وفي ظل حرب الروايات أيضاً , تعتبر داعش أن حكم حماس على قاعدة الديمقراطية والعلمانية وما شابة , يصب في خدمة الإحتلال , وتحاول داعش أن تسوق هذه المصطلحات للرأي العام  ضد حماس ,  وهكذا تستمر حرب الروايات بين داعش وحماس , يستخدمون الإحتلال وكأنه وراء أي عملية تحدث في غزة , والحقيقة أن هناك مشروع تكفيري في غزة , وهو لا يقتصر على حماس فقط , بل يشمل كل من هو غير مبايع لداعش وخليفتها الجديد .

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط